اقتصادات العالم تنتظر لقاح فيروس كورونا لتتعافى

دسمان نيوز – قال رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، جيروم باول، إن أكبر اقتصاد في العالم قد لا يتعافى بشكل كامل قبل إيجاد لقاح لوباء “كوفيد-19”.

وبعد خسارة أكثر من 30 مليون وظيفة، نتيجة إغلاق الأنشطة التجارية في البلاد، حذَّر مدير المصرف المركزي الأميركي من أن الوضع قد يتطلب وقتاً ليعود إلى طبيعته.

وفي حوار مع برنامج “60 دقيقة” على شبكة “سي بي إس”، قال باول: “أعتقد أننا سنرى الاقتصاد يتعافى بشكل مطرد خلال النصف الثاني من هذا العام”.

وتدارك أن “عودته ستتطلب وقتا”، مضيفا أن ذلك “يمكن أن يمتد حتى نهاية العام المقبل. حقيقة، لا نعلم”، وفقا لما نقلته “فرانس برس”.

وعند سؤاله عن الحاجة إلى لقاح لمعالجة المرض ووقف انتشار فيروس كورونا، شدد باول على أهمية دور المستهلكين في الاقتصاد.

وقال: “حتى يتعافى الاقتصاد بالكامل، يجب أن يكون الناس واثقين تماماً، وقد يتطلب ذلك انتظار إيجاد لقاح”.

إنفاق حكومي

وتدخل الاحتياطي الفدرالي الأميركي حتى قبل فرض الإغلاق الاقتصادي، ليخفّض سعر الفائدة المرجعي، ويضخ تريليونات الدولارات في النظام المالي وبرامج الإقراض لدعم الشركات بمختلف أحجامها وحكومات الولايات والسُّلطات المحلية.

لكن ما انفك باول يكرر أن الاقتصاد قد يتطلب إنفاقاً حكومياً أكبر لدعم العمال والأنشطة التجارية حتى يتعافى، يتجاوز التريليونات الثلاثة التي أقرَّها الكونغرس.

وتابع في حديثه إلى “سي بي إس”، أن الأزمة “ظهرت بسرعة وقوة إلى درجة العجز عن وصف الألم الذي يشعر به الناس وحالة عدم اليقين التي يعيشونها”.

إلى ذلك، استبعد روبرت تشوت، رئيس مكتب الميزانية البريطاني، أمس الأول، أن ينتعش اقتصاد بريطانيا سريعاً، بعد توقف الأنشطة التجارية بسبب فيروس كورونا، الذي ربما محا أكثر من 30 في المئة من الناتج الشهر الماضي.

وأضاف تشوت، الذي يصدر مكتبه التوقعات الخاصة بالميزانية، أن التراجع بلغ مداه في أبريل، مع تحرك الحكومة، لتخفيف قيود الإغلاق الشامل بشكل تدريجي.

مرحلة التعافي

وقال لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية: “نعلم أن الاقتصاد في أسوأ حالاته على الأرجح الشهر الماضي، ربما انكمش بمقدار الثلث أو نحو ذلك عمَّا يكون عليه عادة، من حيث إنتاج السلع والخدمات وإنفاق الناس. لكن هذا هو الأسوأ”.

وأغلقت بريطانيا، كالعديد من الدول، معظم اقتصادها لكبح انتشار مرض “كوفيد-19”.

وذكر المكتب أن الناتج المحلي الإجمالي قد يهوي 13 في المئة عام 2020، وهو أكبر انهيار فيما يزيد على 300 عام.

وصرَّح تشوت، بأن التصور الذي نشره المكتب الشهر الماضي ويُظهر انتعاشة سريعة كان الهدف منه توضيحيا فقط لإظهار مدى تضرر المالية العامة.

وتابع: “عمليا، أعتقد أنه من غير المرجح أن نشهد عودة الاقتصاد للمستوى الذي كنا سنتوقعه له بنهاية العام لو كان الأمر بخلاف ذلك، بل سيكون التعافي أبطأ”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا