الأديب محمد الإبراهيم صاحب مسيرة عطاء حافلة في محراب العلم والثقافة

0
32

دسمان نيوز – فقدت الكويت المغفور له بإذن الله تعالى الباحث والأديب والمؤلف محمد الشيخ صالح الإبراهيم بعد رحلة ومسيرة عطاء حافلة في محراب العلم والثقافة، حيث إن الفقيد من أسرة معروفة باهتمامها بدعم العلم والعلماء والثقافة، إذ كان اول كتاب طبع ووزع في الكويت هو نيل المأرب الذي صدر عام 1871 ميلادي من مطابع بولاق بالقاهرة على نفقة المرحوم علي محمد الابراهيم، كما ساهمت الأسرة مساهمة كبيرة في إنشاء المدرسة المباركية، أول مدرسة كويتية.

ومن مؤلفات المرحوم الإبراهيم كتاب خصائص القرآن، وكتاب الخيل عند العرب، وله ثلاث رسائل منها: أما آن لهذه الأمة ان تستيقظ، وبلدي الكريم ووطني الأشم، كما كان له مكتبة خاصة خصص لها منزلاً خاصاً كتب على مدخلها (رأس الحكمة مخافة الله)، وكانت تعتبر محرابا لمقتنيات الأدب والمخطوطات النادرة.

وجمع الأديب الراحل كتابا تلو الآخر خلال سنوات عمره الادبية. وتضم المكتبة 7000 كتاب، وتقريبا ثمانمئة مخطوطة نادرة، فقد منها 30 مخطوطة اثناء الغزو العراقي الغاشم، وقيمة المخطوطات تأتي من سنة الطباعة واسم المؤلف وهي القيمة الحقيقية للمخطوطات.

مخطوطات نادرة

كما أنه من هذه المخطوطات النادرة كتاب الطريقة المحمدية للمؤلف تقي الدين علي البركوي الرومي الحنفي عام 929 هجري وأيضا رواية عن قصة موسى عليه السلام بخط النسخ، وايضا مصحف شريف نادر غلاف من الجلد في وسطه طرة ذهب ومصحف نادر آخر عام 970 هجري مغلف بالجلد وفواصل الآيات والاطار الخارجي خط بماء الذهب.

وعشق المرحوم الإبراهيم للعلم كان منذ الصغر قبل تعلّم القراءة والكتابة من خلال الاستماع الى أبيات الشعر العربي من الادباء والشعراء الذين يأتون الى ديوان والده رحمه الله، وبعد تعلّم القراءة والكتابة، وعندما كان يلعب مع أقرانه في صغره يتركهم فترة من أجل قراءه تاريخ المسعودي، وكان يشتري الكتب من المكتبات الكويتية في ذلك الوقت التي لا تتعدى 3 مكتبات، حيث أصبحت القراءة والكتابة لديه بمنزلة طقس ثابت يوميا.

رحم الله الشيخ محمد صالح الإبراهيم بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته… «إنا لله وإنا إليه راجعون».

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا