فهد الناصر : عناصر الإبداع الفني في الأوبريت مكتملة ومشاركة الفنانين الكبار زادت من نجاحه

دسمان نيوز – الملحن المتميز فهد الناصر من أمهر وأشطر ملحني الوقت الحالي ليس على مستوى الكويت فقط وانما على مستوى الوطن العربي، فهو الكنز النغمي الذي وضع كبار المطربين أياديهم عليه منذ ان حققوا نجاحات كبيرة من أول تعاون معه.

يعيش فهد الناصر حاليا حالة من السعادة بسبب النجاح الكبير الذي حققه آخر اعماله الفنية الاوبريت الوطني «الكويت نعمة» من انتاجه الخاص، حيث يعد الناصر من اكثر الملحنين الذين قدموا أعمالا وطنية للكويت في جميع مناسباتها بمبادرة منه دون ان يتم استدعاؤه، ويلقبه الكثيرون

بـ «ملحن الوطن». «الأنباء» التقت الناصر وسألته عن الاوبريت الجديد وردة فعل الجمهور والمسؤولين، وأمور اخرى في السطور التالية:

في البداية سألناه: هل ترى ان للاعمال الوطنية تأثيرا ايجابيا على الناس في وقت الأزمات؟

٭ بالتأكيد لها تأثير ايجابي كبير، لدرجة انني تلقيت عشرات الرسائل منذ طرح أوبريت «الكويت نعمة»، منها رسالة من احد المتابعين لي في «سناب شات» قال لي فيها «طمنت قلوبنا»، وهذه الجملة اسعدتني كثيرا لأنني منذ بداية ازمة فيروس كورونا المستجد كان في خاطري ان اقدم عملا يكون ايجابيا بمعنى الكلمة، حتى جاءني المطرب ابراهيم دشتي من خلال مخرج الاوبريت د.علي حسن بفكرة بسيطة ان نقدم «زهيرية» تتغنى في حب الوطن ولكن انا قررت ان يكون الموضوع اكبر من ذلك بكثير، واتصلت على الشاعر سعد المسلم الذي كتب لنا كلمات الاوبريت في وقت قياسي وجاءت متماشية مع ما يحدث حاليا.

حدثنا عن روح التعاون بين فريق عمل الأوبريت؟

٭ وجدت الجميع متعاونا، ولا اخفيك سرا كنت ارغب في اشراك شباب المطربين في هذا الاوبريت لكن اخوي الفنان بدر الشعيبي سبقنا واستعان بهم في اوبريت «السور الرابع» والذي اعجبت به كثيرا.

ماذا عن كواليس تصوير «الكويت نعمة»؟

٭ مثل ما ذكرت لك سابقا، كان ابراهيم دشتي متواجدا عندي في المكتب، والمعروف انه منذ فترة يقوم بإحياء حفلات ومناسبات خارج الكويت، «وكان يحاتي» ماذا يقدم في مثل هذه الظروف التي تشهدها الديرة حاليا، وشعر بالسعادة الغامرة عندما اقترحت عليه ان نقوم بتقديم «اوبريت» بدلا من تقديم «زهيرية»، ولك ان تتخيل انه تمت كتابة الاغنية في الساعة الثامنة مساء واصبح اللحن جاهزا في العاشرة وانتهى توزيعها الساعة الثانية عشرة منتصف الليل، وهذا يكشف مدى حالة الشغف و«الفزعة» والحماس التي انتابتنا لتقديم عمل يليق باسم الكويت.

صف لنا شعوركم في هذا الوقت؟

٭ شعور القلق هو الذي كان مسيطرا علينا، لأننا كنا نريد ان نصف شعور الناس في اغنية واحدة، والسؤال الذي تبادر الى اذهاننا «اي اغنية هذه التي تكفي لوصف مشاعر اكثر من مليون مواطن كويتي؟».

كيف وجدت التعاون مع كم الفنانين النجوم الذين شاركوا في هذا الأوبريت؟

٭ عناصر الابداع الفني في هذا العمل كانت مكتملة من شعر ولحن وغناء وتوزيع واخراج، ومشاركة الفنانين الكبار زادت من نجاح الاوبريت، ولا يكفي هذا الحوار لوصف ابداعهم صراحة، لأنهم حركوا مكامن الشجن والانتماء في وجداننا لنشعر بحب الوطن والحياة من خلال احساسهم العفوي الصادق، فقد أجادوا في وصف الحالة التعبيرية لكلمات الاوبريت مثل غمضة عين داود حسين وصمت اسمهان توفيق وعفوية طارق العلي ووقفة مريم الصالح واصرار الهام الفضالة وتعبير د.عبير الجندي، باختصار جميعهم تميزوا بالعفوية، ولا انسى دور المشرف العام على الفكرة المخرج علي الريس واخراج المبدع د.علي حسن.

ولكن كانت لك المبادرة في تقديم عمل وطني مع بداية ازمة «كورونا»؟

٭ قبل انتشار «كورونا» وشعورنا بحدوث «دربكة» على مستوى العالم، قررنا ان نسبق الجميع بأول اغنية بعنوان «الابطال افعال» من غناء مطرف المطرف وكلمات الشيخ دعيج الخليفة الصباح وألحاني وتوزيع وماستر عبدالله العماني، وقام الكثيرون بتركيبها على عدد من النماذج المشرفة في الصفوف الامامية في مواجهة كورونا، وهذا الامر «ونسني»، وللعلم منذ العيد الوطني حتى اليوم قدمت اكثر من 15 عملا وطنيا، بالاضافة الى 7 اعمال بتكليف من وزارة الاعلام كلها تتغنى في حب الوطن وحب الكويت مع الشاعر الشيخ دعيج الخليفة.

مَن مِن زملائك في الوسط الفني او المسؤولين بشكل عام هنأك عقب طرحك لـ «الكويت نعمة»؟

٭ من اكثر الاشياء التي اسعدتني ان المطرب الكبير نبيل شعيل نشرها في حسابه بـ «انستغرام»، وهذا اعطى حماسا للمطرب ابراهيم دشتي ودافعا لكي يقدم في المستقبل الكثير من الاعمال على هذا المستوى العالي، وبالنسبة للمسؤولين فهناك الكثيرين هنأوني، وبالمناسبة قبل هذا الاوبريت كانت هناك اغنية بعنوان «دار الصباح» من غناء راشد الماجد وكلمات الشيخ دعيج الخليفة وألحاني وتم وضعها في موقع الاسرة الحاكمة بـ «انستغرام» بأمر من رئيس المراسم والتشريفات الشيخ خالد العبدالله، وكان ذلك اكبر حافز لي للاستمرار في تقديم مثل هذه الاعمال، ونفس الشيء تكرر في أغنية اخرى بعنوان «يا حي هالدار» للمطرب محمد المسباح ومن ألحاني ايضا ومن كلمات احد شيوخ الاسرة الحاكمة.

ماذا استخلصت من هذا الحدث؟

٭ هذه الظروف كشفت لي عن ان الذين يحبون الكويت كثيرون جدا، وما شاهدته من حب في عيون الفنانين الذين شاركوا معنا في التصوير وتواضع اخجلني، ويكفيني اصرارهم على التواجد في اي عمل وطني خاص بالكويت، ومن خلال «الأنباء» أتوجه لهم بالشكر فردا فردا.

اخيرا.. ماذا تتمنى من الفنانين الشباب حاليا؟

٭ ودي ان يدخلوا تحديا بين بعضهم بعضا على تقديم افضل اعمال تليق باسم الكويت كل في مجاله، وأهم شيء ان يهتموا بموضوع الكلمة والذي دائما ما اوصيهم عليه، خاصة اذا كان الكلام له علاقة بالكويت، فاللحن مقدور عليه والمطربون والموزعون موجودون.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا