نفطيون : جائحة فيروس كورونا سبب رئيسي لإطالة أمد أزمة السعر حتى نهاية 2020

دسمان نيوز – رأى خبراء نفطيون أن أسعار النفط سوف تشهد تحسناً تدريجياً مع بداية العام المقبل لتعود إلى مستويات ما قبل أزمة وباء كورونا، معتبرين أن طريق تعافي الأسواق ليس معبداً بصعود سريع للأسعار.

وتزامناً مع بداية تطبيق اتفاق خفض الإنتاج في الأول من مايو الجاري، توقع الخبراء في تحقيق لـ “الجريدة” أن يبلغ سعر برميل النفط خلال العام المقبل نحو 65 دولاراً للبرميل وأن مستويات الأسعار خلال ما تبقى من العام الحالي سوف تبلغ نحو 35 دولاراً للبرميل.

وذكروا أن قرار منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” بخفض الإنتاج حوالي 10 ملايين برميل يومياً قد يساهم، إلى حد كبير، في دعم الأسعار المتدنية حالياً، فالمنظمة لا تملك الآن أي وسائل لتحقيق ارتفاع كبير في الأسعار بسبب حدة الأزمة الاقتصادية الحالية بمعنى أن أي تخفيض إضافي للإنتاج قد لا ينتج عنه تأثير إيجابي على الأسعار.

وأوضح الخبراء أن أسعار النفط التي تحقق التوازن للموازنات العامة لدول الخليج حتى يختفي العجز؛ تحتاج إلى سعر بين 75 و80 دولاراً للبرميل، وهذه الأسعار قد لا تتحقق خلال السنوات الثلاث المقبلة، لكن دول الخليج تقبل بأسعار تتراوح بين 65 و70 دولاراً للبرميل، إذ يعني ذلك تقلص العجوزات بدرجة كبيرة، وإليكم التفاصيل:

قال الخبير النفطي د. خالد بودي، إن هناك تجاوباً للأسواق مع خفض الإنتاج، إذ انتعشت الأسواق قليلاً مع بداية تنفيذ اتفاق “أوبك +” في الأول من مايو الجاري، فارتفع سعر خام برنت ليصل إلى حوالي 26 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 15 في المئة عن مستواه السابق قبل تنفيذ الاتفاق.

وتوقع د. بودي تحسن الأسعار تدريجياً لتستقر حول 35 دولاراً للبرميل حتى نهاية العام الحالي، ورأى من الصعوبة بمكان أن ترتفع عن هذا المستوى حتى مع خفض إضافي للإنتاج بسبب الأزمة الاقتصادية الناتجة عن جائحة كورونا.

وأوضح أنه يمكن أن تميل الأسعار إلى التعافي مع بداية عام 2021 لتعود إلى مستوياتها السابقة حول 65 دولاراً للبرميل مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.

تخفيض إضافي

وذكر أن قرار “أوبك بخفض الإنتاج بحوالي 10 ملايين برميل ساعد في دعم الأسعار إلى حد ما، مبيناً أن منظمة “أوبك” لا تملك الآن أي وسائل لتحقيق ارتفاع أكثر في الأسعار بسبب حدة الأزمة الاقتصادية الحالية بمعنى أن أي تخفيض إضافي للإنتاج قد لا ينتج عنه تأثير إيجابي على الأسعار.

وأوضح بودي أن أسعار النفط التي تحقق التوازن لموازنات دول الخليج حتى يختفي العجز تحتاج إلى سعر بين 75 و80 دولاراً للبرميل وهذه الأسعار قد لا تتحقق خلال السنوات الثلاث المقبلة، لكن دول الخليج تقبل بأسعار تتراوح بين 65 و70 دولاراً للبرميل حيث تتقلص العجوزات بدرجة كبيرة.

وبين أنه على المدى المتوسط والطويل لابد أن تتجه الكويت والدول الأخرى التي ليس لها مصادر دخل أخرى مستدامة إلى تنويع إيراداتها من خلال الدخول في الاستثمار المباشر بصناعات ومشاريع تتميز بنسب نمو عالية، وقطعت بعض الدول الخليجية شوطاً في هذا المجال لكننا في الكويت تأخرنا عن هذا الركب.

15 مليون برميل

وأفاد بأن صناعة النفط الصخري تواجه صعوبات حالياً بسبب التراجع الحاد في الأسعار، وقد تتعافى الصناعة مع تحسن أسعار النفط، موضحاً أنه في جميع الأحوال فإن النفط الصخري لا يشكل منافساً رئيسياً للنفط الخام لأن التوقعات بألا يتجاوز إنتاجه 15 مليون برميل يومياً في أفضل حالاته، ومن المتوقع أن يتراجع الإنتاج بعد ذلك بسبب قصر أعمار آبار النفط الصخري وتأثيرات عمليات إنتاجه السلبية على البيئة.

وأشار بودي إلى أن “أوبك +” تجاوزت موضوع معارضة المكسيك وليس هناك من عائق الآن أمام تنفيذ خفض الإنتاج النفطي.

بوادر تحسن

من جانبه، قال الخبير النفطي محمد الشطي، إن قاع الطلب ربما شهده شهر أبريل الماضي وقد يمتد حتى شهر مايو الجاري، قبل أن نشهد بوادر تحسن تدريجي في شهر يونيو في ضوء اتجاه العديد من الدول لتخفيف إجراءاتها المتخذة في حربها ضد فيروس كورونا، والعودة لفتح العديد من المتاجر ومحلات بيع الأغذية مع الحفاظ على إجراءات السلامة المتّبعة، وتعود هذه التخفيفات إلى مخاوف تلك الدول من تدهور اقتصادي، وهذا بلا شك يعني تعافياً في حركة النقل الداخلية أو الجوية والمصانع، بالتالي هي أخبار جيدة للاقتصاد والاستهلاك وللسوق.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا