وزير الداخلية أنس الصالح لرجال الأمن: أثبتّم أن الكويت ليست «طوفة هبيطة»

دسمان نيوز – أشاد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أنس الصالح برجال الأمن وخاصة القوات الخاصة، على دورهم في التعامل مع أعمال الشغب التي وقعت في مراكز إيواء العمالة المخالفة في كبد وجليب الشيوخ.

وخاطب الصالح القيادات الأمنية قائلا: “أثبتم اليوم أن الكويت ليست طوفة هبيطة، وأن كلمة القانون هي العليا ولن نسمح بكائن من كان أن يعرض أمن البلاد والعباد للخطر من خلال أعمال الشغب غير المسؤولة”.

جاء ذلك خلال تفقد الصالح ووكيل وزارة الداخلية الفريق عصام النهام ووكلاء الوزارة المساعدون محجر جليب الشيوخ، حيث أشرفوا على العمليات الأمنية هناك حتى تم فرض السيطرة على المشاغبين وإعادة الهدوء إلى المحاجر.

وكانت قوات الأمن الخاصة، وبإسناد من الأجهزة الأمنية ذات الصلة، تمكنت من السيطرة على شغب مفتعل للعمالة المصرية الوافدة، الموجودين في مقرات الإيواء، بعد أن سلموا أنفسهم خلال المهلة التي منحت لمخالفي قانون الإقامة، إلا أن هؤلاء العمال لم يرحلوا إلى بلادهم، بسبب رفض السلطات الرسمية المصرية استقبالهم، حيث شهدت مقرات الإيواء في كبد وإحدى المدارس بجليب الشيوخ أعمال شغب من العمال الموجودين فيها.

عمليات تخريب

وتدخلت قوات مكافحة الشغب بالإدارة العامة للقوات الخاصة، وسيطرت على الموقف، واعتقلت 28 مشاركا في أعمال الشغب، فضلا عن تحديد الإدارة العامة للمباحث الجنائية أعدادا أخرى من العمال الذين صوروا ووثقوا عمليات الشغب منذ بدايتها، فضلا عن توثيقهم عمليات التخريب التي أحدثوها بالمدارس.

وفي التفاصيل، قال مصدر أمني لـ”الجريدة” إن غرفة عمليات وزارة الداخلية تلقت بلاغا عند العاشرة مساء أمس الأول، أفاد خلاله متطوعو الإدارة العامة للدفاع المدني العاملين في محجر كبد، الذي يضم ما يقارب 2700 وافد مصري وآسيوي من العمالة المخالفين لقانون الإقامة، بأن العمال المصريين اعتدوا بالضرب على متطوعي الدفاع المدني، وأضرموا النار في أحد شاليهات الإيواء، فضلا عن تجمهرهم بأعداد كبيرة في الساحة الخارجية بمقر الإيواء، ورفضهم الدخول إلى الشاليهات المخصصة لسكنهم.

مفاوضات حثيثة

وأضاف المصدر أنه فور تلقي البلاغ توجهت قوة أمنية من رجال الأمن العام والأجهزة الأمنية المساندة، إضافة الى مركز إطفاء كبد، الى موقع البلاغ، إلا أن رجال الأمن فوجئوا بأن المتجمهرين يمنعون آليات الإطفاء من الوصول الى موقع الحريق.

وأشار إلى أن رجال الأمن استخدموا سياسة ضبط النفس إلى أبعد مدى مع العمال الذين كانوا مصرين على حضور السفير المصري، وإلا أضرموا النار في المكان.

وأفاد بأن رجال الأمن، وبعد مفاوضات حثيثة مع المتجمهرين رفضوا خلالها الانصياع للتعليمات الأمنية، اضطروا لاستدعاء قوات الأمن الخاصة التي حضرت للموقع وتعاملت مع المتجمهرين عن طريق فضهم وإفساح الطريق لآليات الإطفاء للوصول الى موقع الحريق والسيطرة عليه، قبل أن يمتد إلى مواقع أخرى.

تعزيزات أمنية

وقال المصدر إن المتجمهرين عادوا مرة أخرى للتجمهر، حاملين عصي وبعض الكراسي وأدوات أخرى، محاولين الاعتداء على رجال القوات الخاصة الذين وصلتهم تعزيزات إلى موقع الحدث، حيث تم التعامل بشكل فوري وحازم مع المتجمهرين والسيطرة على الشغب وإلقاء القبض على 12 متجمهرا اشتبكوا مع رجال الأمن.

وأوضح المصدر أن رجال القوات الخاصة فرضوا سيطرة كاملة على المحجر، وأعادوا العمال الى داخل شاليهات الإيواء، بينما أحيل الأشخاص الذين تم ضبطهم إلى مخفر شرطة كبد، تمهيدا لتسجيل قضايا جنائية بحقهم.

وذكر أن رجال الأمن فتحوا تحقيقا أوليا في موقع إيواء كبد توصلوا من خلاله، وعبر إفادات وافدين آسيويين ومصريين لم يشاركوا في الشغب، إلى أن المحتجين كانوا يريدون مقابلة السفير المصري لإنهاء مشكلتهم وإبعادهم إلى بلادهم، إلا أن السفير ومسؤولي السفارة المصرية والقنصلية رفضوا الاستجابة لطلبهم، بحجة أنهم التقوا معهم أكثر من مرة، وأن مشكلتهم في طريقها إلى الحل، بالتنسيق مع السلطات الأمنية الكويتية.

جليب الشيوخ

من جانب آخر، شهد مقر إيواء العمالة الوافدة المصرية في إحدى المدارس بمنطقة جليب الشيوخ مساء أمس الأول أيضا عملية شغب واسعة النطاق، تعاملت معها قوات الأمن الخاصة والأجهزة الأمنية المساندة بكل حزم، بعدما أثار عدد كبير من العمال المخالفين الموجودين في مركز الإيواء الفوضى وهاجموا رجال الأمن بواسطة مطفئات الحريق الموجودة داخل المدرسة، إضافة الى استخدام طاولات وكراسي الطلبة للاعتداء على رجال الأمن.

وقال مصدر أمني، لـ”الجريدة”، إن أعمال الشغب في مدرسة جليب الشيوخ تزامنت تقريبا مع أعمال الشغب التي حدثت في مركز إيواء كبد، مبينا أن قوات الأمن الخاصة تمكنت من السيطرة على أعمال الشغب داخل المدرسة، رغم أن العمال حاولوا منع وصول قوات مكافحة الشغب إليهم عن طريق اختبائهم بالدور الثاني في المدرسة، واستخدام مطفئات الحريق لمهاجمة رجال القوات الخاصة، فضلا عن استخدامهم طاولات وكراسي الطلبة لقطع الطريق المؤدي الى أماكن وجودهم بالدور الثاني.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا