مواطنون رفعوا شعار «عيش فرحة العيد بالبيت»

دسمان نيوز – بينما ينتظر المواطنون والمقيمون في الكويت، بفارغ الصبر، عودة الحياة إلى طبيعتها التي كانت عليها قبل “كورونا”، أو على الأقل “تخفيف الإجراءات تدريجيا، لاسيما أن فترة الحظر الجزئي طالت، في حين أن الناس مقبلون على عيد الفطر المبارك”، دعا آخرون الى “عدم الانجراف لرفع القيود والإجراءات الوقائية والاحترازية، مع تزايد أعداد المصابين بالمرض، وخاصة بين المخالطين، وهو الأمر الذي يتطلّب مزيدا من الحزم في القرارات لا تخفيفها”.

“الجريدة” استطلعت آراء بعض المواطنين بشأن تخفيف القيود فيها خلال الفترة المقبلة، حيث أكدوا أن عودة الحياة إلى طبيعتها في الكويت مبكرة جدا، وأن العيد سيشهد ملامح طارئة هذا العام بلا أيّ تجمّعات أسرية، مع الالتزام بالجلوس في البيت.

في البداية، قال المواطن عبدالله المشعل إن الدول التي بدأت بإعادة الحياة إلى طبيعتها ما قبل “كورونا”، والأخرى التي تعمل على ذلك، استعجلت في تطبيق هذا القرار بسبب الظروف الاقتصادية الكبيرة التي تمرّ عليهم، أما الكويت، ولله الحمد، فالحكومة لم تقصّر مع الشعب.

وذكر المشعل أن المهم ليس ربط موعد العيد بعودة الحياة وطبيعتها، والتي قد تكون قبل العيد أو بعده، إلا أن المهم هو تجاوز هذه الأزمة بأقلّ الخسائر، مستنكراً في الوقت ذاته مشاهد المواطنين العائدين من الخارج واختلاطهم مع أهلهم وأبنائهم بالمصافحة، ومشددا على الالتزام بالتعليمات الصحية للنجاة من الوضع الراهن.

خطورة كبيرة

من جهتها، قالت المواطنة، ريان الخليفي، إنها تتمنى عودة الحياة الى طبيعتها للاجتماع مع الأهل، إلا أن الوقت الحالي ليس مناسباً لإعادة الحياة الى طبيعتها، لما يمثّله ذلك من خطورة كبيرة قد يشكّلها نقل عدوى المرض بين الناس، خاصة مع ارتفاع أعداد المصابين هذه الأيام.

وأضافت: نتمنى أن تكون الأعياد المقبلة مع أهلنا، مردفة: “أقول لكل المستعجلين، انطروا ولا تستعجلون، وإن شاء الله ترجع الأمور وتشوفون أهلكم”.

التريث والانتظار

أما المواطن محمد حبيب، فدعا الى التريث والانتظار، بسبب تزايد أعداد الحالات، مبيناً أنه في حال قلّت الأعداد فلا مانع من العودة الى الحياة وطبيعتها، أما إذا استمرت الأعداد في تزايد، فالأفضل الاستمرار في الوضع الحالي لجهة تطبيق الإجراءات الاحترازية والالتزام بالتباعد الاجتماعي، مضيفا أن العيد هذا العام سيكون مع أهل بيته فقط، وسيقوم بتهنئة محبيه عبر الهاتف والمكالمات المصورة.

مخالفة التعليمات

بدوره، اعتبر المواطن وائل بوشهري أن عودة الحياة الى طبيعتها في الكويت بحاجة الى وقت، وليست بهذه السرعة، مبينا أن هناك عددا من الديوانيات مازالت تجتمع بلا أي انصياع للتعليمات الصحية.

ودعا بوشهري الى عدم ربط فرحة عيد الفطر بعودة الحياة الى طبيعتها، مبينا أن ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا خطير، ويجب أن يحتاط الجميع ويلتزموا بالتعليمات الصحية.

فرحة العيد

وأكد المواطن طارق المطوع خطورة المضي بعودة الحياة الى طبيعتها في الوقت الحالي، مشيرا الى أن ما قامت به بعض الدول الأوروبية من استهتار تجني ثماره الآن، بعدم السيطرة على المرض، ومبينا أن الجميع يريد أن يفرح بالعيد، إلا أن أعداد المصابين والمخالطين من فيروس كورونا المستجد في ازدياد ولا تسمح بهذا الأمر في هذه الأيام.

واقترح المطوع تطبيق حظر كلّي على سكان الكويت مدة أسبوعين الى 3 أسابيع لقتل المرض، وبعدها يفرح الجميع بالقضاء على الفيروس، لافتا الى أن العيد هذا العام سيكون مثل رمضان بلا تجمّعات وبلا اختلاط، ومتمنيا أن تعود الحياة الى طبيعتها بأسرع وقت ممكن.

زيادة المصابين

من جانبه، دعا أحمد الغربللي الى عدم الخروج الآن، في ظل تزايد الأعداد المصابة من الفيروس، وهو ما يشكل خطرا كبيرا على المواطنين، مضيفا أن الأفضل الاستمرار على الوضع الحالي.

وتمنّى الغربللي تطبيق الحظر الكلي، مبينا أنه سيلغي الاحتفال بالعيد هذا العام، مكتفيا بالالتزام بالجلوس في المنزل، وموضحا أن عودة الحياة خطرة وتضر الجميع والخروج من المنزل غير ضروري.

أوضاع غير مطمئنة

من جهتها، ذكرت شروق الماجد أنها لا تحبّذ الرجوع للحياة الطبيعية في هذه الأيام إلا بعد تحسّن الأوضاع الصحية في البلاد على الأقل بنسبة 40 في المئة، خاصة أن الوضع الآن غير مطمئن، على حدّ وصفها، مع ازدياد أعداد المصابين، مردفة: “أقول لكل شخص، لا تستعجل على دمار حياتك والمرض ما يغشمر”.

نظرة اقتصادية

بدوره، أكد أحمد الصالح أن نظرة الأوروبيين للعودة الى طبيعة الحياة اقتصادية على حساب صحة البشر، داعيا الى ضرورة الاستمرار في الوضع الحالي وعدم التهاون، مبينا أن رغبات البعض بالعودة الى الوضع الطبيعي من منطلق عاطفي من الملل، ولا يرون النواحي الصحية على المجتمع بالكامل.

قلة الوعي

من جانبه، أشار مصعب الشايجي الى أن هناك أعدادا كبيرة لم تلتزم حتى الآن بالتعليمات الصحية، والعودة الى الحياة الطبيعية فيها مخاطرة كبيرة، مفيداً بقوله “إذا رجعنا الى حياتنا الطبيعية سنرمي أنفسنا بالحفرة”، واصفاً كل من يرغب بالعودة الى الحياة الروتينية بـ “قلة الوعي” ولا يخافون على أهلهم، وهمّهم فرحتهم فقط، والعيد سيكون مثل رمضان.

تطبيق الحظر الشامل

أكد المواطن أحمد المنصور أنه يفضل الاستمرار على الوضع الراهن وتطبيق الحظر الشامل الكلي.

وأضاف المنصور أن أي خطأ في هذه الفترة سيعيد الصفوف الأمامية الى نقطة البداية، مبيناً أن العيد سيكون عبر برامج التواصل الاجتماعي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا