إسرائيليات «كورونية»! بقلم : يوسف عبدالرحمن

دسمان نيوز – الانباء – بقلم : يوسف عبدالرحمن – «الإسرائيليات» مصطلح خاص أطلقه العرب المسلمون على كل الخرافات والأكاذيب والشائعات والأساطير والروايات التي أطلقها بنو إسرائيل، وهي روايات منها ما هو نصراني وفارسي أو روماني!

وأطلق هذا اللفظ (إسرائيليات) على مجموعة من البدع والخرافات وأكثرها «تزيّن» الدين اليهودي على ما سواه من الأديان!

طبعا انتهى الزمن القديم بكل إسرائيلياته المدونة والمنقولة، لكننا مازلنا في عهد «الإسرائيليات الجديدة» بما فيها الزمن الكوروني! وهذه الجديدة أراها أخطر من الإسرائيليات القديمة! طبعا الإسرائيليات عموما قديمها وجديدها لها دور خطير ومباشر في تشويه صورة العرب والمسلمين، بل تخريب الحياة كلها.

من كنوز الكتب في هذا المجال المحدد أشير على القارئ الكريم أن يقرأ كتاب الدكتور صلاح عبدالفتاح الخالدي واسمه «إسرائيليات معاصرة»، حيث بيّن مشكورا الصلة بين الإسرائيليات واليهود، وسمات العلم اليهودي وعرض الإسرائيليات المعاصرة المنتشرة في عصر الهيمنة اليهودية ورصد كل مجالات الإسرائيليات البارزة.

قارئي الكريم كل ما ورد في الإسرائيليات يرجعه اليهود الى إسرائيل وهو النبي الكريم (يعقوب) بن اسحق بن نبي الله إبراهيم عليهم السلام، وهو الذي ينتسب إليه بنو إسرائيل، والذي أطلق عليهم مصطلح «اليهود» هو سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وصار ملازما لهم بعد ذلك.

يقول الدكتور محمد حسين الذهبي – رحمه الله – في كتابه القيّم «الإسرائيليات في كتب التفسير والحديث» عن معنى هذا المصطلح (لفظ إسرائيليات – كما هو ظاهر – جمع مفردة «إسرائيلية» وهي قصة أو حادثة تروى عن مصدر إسرائيلي.

على القارئ الكريم أن يعرف أن ما تشمله الإسرائيليات القديمة هو مجموعة الأخبار والروايات والخرافات والأساطير والأكاذيب، ونرجئ الحديث عن الإسرائيليات القديمة ونذكّر بأهمية فهم «الإسرائيليات المعاصرة».

اليهود ماكرون ومتآمرون علينا، هذه حقيقة، وهم الآن أشد في تصدير «إسرائيلياتهم» لنا، وهم من فرط ذكائهم ودهائهم يعرفون كيف يستفيدون من كل حدث في هذا العالم ويجيّرونه لهم لتحقيق أهدافهم.

عليك أيها العربي والمسلم أن تعلم أن اليهود سيواصلون تصدير أباطيلهم وأساطيرهم وأكاذيبهم وشائعاتهم وشبهاتهم لنا دون كلل أو ملل، فهم والله المصدر والأصل والمروّج، وأصبح لهم من بني جلدتنا «أناس» كثر يساعدونهم في هذا (التهويد)!

٭ ومضة: كلنا نعلم أن اليهود أهل كتاب، آتاهم الله التوراة لكنهم حرّفوها وغيروها ومزجوا كلام الله فيها بكلامهم، قال تعالى: (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون) البقرة: 75.

ما أحوجنا اليوم كمسلمين ومسيحيين إلى أن نلتفت إلى هذا الدسّ الكبير الذي يقوم به اليهود من افتراء على الله وعلى المؤمنين وهو (حسد) للمسلمين والمؤمنين لأنهم يعرفون أننا على الحق، وحسدهم هذا يدفعهم الى مزيد من بذل الجهد لصرف الشعوب عن الحق.

هم دائما وأبدا حتى في إسرائيلياتهم كارهون للحق وكاتمون ومكذبون له وهم من يلبسون الحق بالباطل، بل يزيّنون الباطل وينشرون الأباطيل لأنهم قوم لا يعلمون.

٭ آخر الكلام: إسرائيلياتهم الجديدة هي صفقة القرن وترويج كسر المقاطعة معهم بالتصريحات والموافقة على زيارة الأرض المحتلة فلسطين دون ختم الجواز تشجيعا للعرب والمسلمين، وأيضا «التمثيليات» التي تظهرهم بالمظهر الإنساني واللقاءات تحت مسمى «حوار الحضارات»!

إنهم يستغلون الآن عصر الهيمنة اليهودية ليمارسوا معنا التطبيع بكل أشكاله المرئية والخفية وإظهار الكيان الإسرائيلي الغاصب بأنهم حضاريون، وغاب عن فكرهم هذا ما هو موجود في ذاكرتنا من بروتوكولات حكماء صهيون ومذابحهم!

أنا شخصيا لا ينطلي عليَّ أبدا بضاعتهم الجديدة المعاصرة «الإنسانية العالمية»!

٭ زبدة الحچي: أيها المسلمون في كل مكان، بضاعة جديدة من الإسرائيليات في طريقها إليكم تنادي باعتبار «الإنسانية ديناً» يحل محل الأديان السماوية من إسلام ومسيحية ويهودية! غير أن الإسلام عند هؤلاء (إرهاب) ويحارب إنسانيتهم!

سلع اليهود اليوم كثيرة فهم خير من طرح الإسرائيليات القديمة، واليوم يقدمون (الإسرائيليات المعاصرة)!

إنهم والله يدغدغون المشاعر وعواطف الناس أثناء ترويج هذه الإسرائيليات الجديدة وعلى رأسها «صفقة القرن» والتمثيليات والحوارات المفتوحة وزيارات ما وراء الحدود!

هم يريدون شعوب العالم في قالبهم الجديد أو قل «عالمهم المصنوع» القائم على دعائم «الإنسانية المزعومة»!

والله.. إنهم لا يهتمون بجنس أو لون أو وطن أو دين!

هم مروجو الإسرائيليات القديمة والجديدة وهدفهم القضاء على الأديان، خاصة الإسلام.

هم اليوم يقفون وراء الإلحاد بكل صوره ونواديه ويروّجون للادينية أو «العلمانية» وديدنهم كله فصل الحياة عن الدين!

أيها القارئ الكريم.. بعد هذا العرض أتصور أنك بدأت تعرف مدخل الإسرائيليات المعاصرة: لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين!

الناس أحرار في كل شيء!

– يجب تحرير العلم من استغلال الدين!

– الربا ضرورة اقتصادية!

– حطموا القيود الدينية على العلم والفن وشجعوا الوجودية والعبثية وفقدان الهوية!

إنها شعارات مرفوعة للشباب المسلم اليوم في هذا الزمن الكوروني، فهل آن الأوان أن نصحو من ضياعنا وتمزقنا ونرجع الى هويتنا وذاتنا؟

الإسرائيليات الجديدة بدأت وهم يحرّفون ويزوّرون في كل زمان ومكان، من أين جئت؟ وإلى أين تسير؟ ولماذا الدين؟ أنت إنسان.. انطلق!

تساؤلات مضحكة سخيفة تقوم على الخرافة والتلبيس والإسرائيليات!

تريدون النجاة من كل هذه الإسرائيليات الخبيثة.. عليكم بالاعتصام بالكتاب والسنّة، والحل يبدأ بمقاطعة كل الإسرائيليات! وعندما يبدأ أي إنسان يشكك في دينك فاعلم يقينا أنه من أبالسة الإنس المروجين للإسرائيليات ومتبني هذا الفكر الهدّام!

رمضان كريم.. والمسلم الحذر لا تنطلي عليه حيلهم وألاعيبهم.. في زمن «أم هارون» والتطبيع الناعم!

٭ رثاء: أرثي ابني الطالب سعود عبدالعزيز عبدالرحمن الفارس – رحمه الله – الذي درَّسته في السبعينيات في مدرسة صقر الشبيب الابتدائية، وقد أحزنني خبر وفاته وتذكرت حياءه ونجابته وسمو أخلاقه.

رحمك الله يا تلميذي العزيز سعود، وأتقدم بالتعزية لعائلات الفارس والرومي والشايع والسويط، ولكل من أحب هذا الفقيد المفتقد.

أُعزي أسرته: زوجته وأبناءه وأعمامه وأخواله وأصدقاءه، ولا أعرف كيف أمر ديوان الفارس بالمنصورية، وكعادتي قبيل المغادرة أجلس معه لأتحدث في أمور شتّى.. رحمك الله يا تلميذي الغالي، و(إنا لله وإنا إليه راجعون).

في أمان الله..

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا