النفط ينخفض وسط مؤشرات على امتلاء طاقة التخزين العالمية

دسمان نيوز – انخفضت أسعار النفط أمس، وسط مؤشرات على امتلاء طاقة التخزين العالمية سريعا، مما يثير مخاوف من أن تخفيضات الإنتاج لن تأتي بالسرعة الكافية لتعويض انهيار الطلب من جراء جائحة فيروس «كورونا» بالكامل.

وقادت الخسائر العقود الآجلة للنفط الأميركي، والتي انخفضت أكثر من دولارين للبرميل، بسبب المخاوف من قرب وصول طاقة التخزين في مركز كوشينغ في أوكلاهوما للطاقة القصوى.

وارتفعت مخزونات الخام الأميركي إلى 518.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل، مقتربة من مستواها القياسي على الإطلاق عند 535 مليون برميل الذي سجلته في 2017.

ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو 2.05 دولار أو 12.1 في المئة إلى 14.89 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0638 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام برنت 1.08 دولار، ما يعادل خمسة في المئة إلى 20.36 دولارا للبرميل. وينتهي عقد يونيو لبرنت يوم الخميس.

وسجلت التعاملات الآجلة علي النفط خسائر للأسبوع الثالث على التوالي الأسبوع الماضي، وانخفضت في ثمانية من الأسابيع التسعة السابقة. وأنهى برنت الأسبوع منخفضا نحو ‭24‬ في المئة، وفقد خام غرب تكساس 7 في المئة.

وامتلأت 70 في المئة من طاقة التخزين بمركز كوشينغ، وهو نقطة تسليم خام غرب تكساس الأميركي بحلول منتصف أبريل. ويقول متعاملون إن الطاقة المتاحة مستأجرة كلها بالفعل.

وربما لا يخفض المنتجون الإنتاج بالسرعة الكافية أو بالحجم الكافي لدعم الأسعار، لاسيما حين يُتوقع أن ينخفض الناتج الاقتصادي العالمي بنسبة اثنين في المئة هذا العام، وهو أسوأ مما حدث إبان الأزمة المالية، في حين انهار الطلب على الخام بنسبة 30 في المئة بسبب الجائحة.

وفي ظل السعي لخفض الإنتاج سريعا، نزل عدد الحفارات النفطية العاملة في الولايات المتحدة لأقل مستوى منذ يوليو 2016، كما تراجع إجمالي عدد حفارات النفط والغاز في كندا لأقل مستوى منذ عام 2000، بحسب بيانات «بيكر هيوز».

وتوقع «غولدمان ساكس غروب» أن سوق النفط العالمي يتجه لاختبار حدود سعة التخزين خلال من ثلاثة إلى 4 أسابيع، مما يتطلب توقف حوالي 20 في المئة من الإنتاج العالمي.

وتوقع محللو البنك في تقرير بتاريخ الرابع والعشرين من أبريل نشرته «بلومبرغ»، أنه من المحتمل أن تستغرق أسواق السلع من أربعة إلى ثمانية أسابيع، حتى تتمكن من الوصول إلى قاع الطلب.

ومع تراكم النفط الخام في صهاريج التخزين عند مستويات قياسية، فهذا يعني أن سعة التخزين العالمية سيتم اختبارها خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة، وبمجرد ألا يبقى هناك مكان لتخزين النفط، سيتعين على شركات الحفر التوقف عن توفير إمدادات بالقدر الذي يتناسب مع خسارة الطلب، التي يقدرها البنك بحوالي 18 مليون برميل يوميا في منتصف مايو.

وأظهر مقطع فيديو نشره خفر السواحل الأميركي نحو أربع وعشرين ناقلة نفط تنتشر في ساحل جنوب كاليفورنيا، في الولايات المتحدة، لا تجد مكانا لها لتفريغ حمولتها، بعد الشلل الذي أصاب الطلب على النفط.

وبحسب وكالة «بلومبرغ» تم تخزين 20 مليون برميل من النفط في هذه الناقلات التي تكفي لتلبية 20 في المئة من الطلب اليومي العالمي، وهي أكبر كمية من الخام تحفظ عائمة في وقت واحد قبالة الساحل الغربي للولايات المتحدة.

وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة كريستول إنرجي Crystol Energy كارول نخلة، في مقابلة مع «العربية»، إن ما جرى في الأسواق النفطية، من حال لم نتعود عليه، حيث بات هناك الكثير من الفائض في العرض ولا يوجد طلب كفاية لاستيعاب الكميات، ولا مجال لتخزين الكميات التي وصلت إلى وجهاتها، وهذه حالة تاريخية تصعب توقعاتها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا