لبنان: نحترم حق التظاهر وندعو المحتجين إلى عدم قطع الطرق

دسمان نيوز – أكدت قيادة الجيش اللبنانى، احترامها لحق اللبنانيين فى التظاهر والتعبير عن الرأى، داعية فى نفس الوقت المحتجين إلى عدم قطع الطرق أو التعدى على الممتلكات العامة والخاصة، جاء ذلك فى بيان مقتضب أصدرته قيادة الجيش اللبنانى، بعد تجدد حركة التظاهر منذ ليل أمس وعلى مدى اليوم، وقيام تجمعات المتظاهرين بقطع الطرق الرئيسية وحركة السير، احتجاجا على التدهور الشديد فى الأوضاع الاقتصادية وموجة الغلاء الواسعة التى تضرب البلاد تزامنا مع انهيار سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأمريكي.
وكانت مجموعات من المتظاهرين، قد تجمعت وقامت بقطع حركة السير فى طريق “ذوق مصبح” الرابط بين مدينة جونيه بمحافظة جبل لبنان والعاصمة بيروت، قبل أن يتدخل عناصر من جهاز قوى الأمن الداخلى (الشرطة اللبنانية) والجيش اللبنانى بأعداد كبيرة وقاموا بتطويق المتظاهرين وإبعادهم عن منتصف الطريق.
وأقام الجيش اللبنانى جدارا بشريا أمام المتظاهرين، مانعا إياهم من العبور والتجمع فى منتصف الطريق، كما اضطر ضباط وجنود الجيش إلى دفع بعض المتظاهرين للحيلولة دون قطع الطريق، بعدما لم تفلح محاولات التفاوض معهم وإقناعهم بالمغادرة؛ الأمر الذى أوجد أجواء من المشاحنات والتدافع التى وصلت إلى حد الاشتباك فى بعض الأحيان بعدما قام متظاهرون بدفع عناصر الجيش.

ورفع المتظاهرون، أعلام لبنان ورددوا هتافات مناهضة للسلطة السياسية والحكومة، مؤكدين أن نزولهم جاء عفويا وليس بإيعاز من أى قوى أو أحزاب أو حركات سياسية، مشددين على أنهم يتضررون جراء انخفاض القيمة الشرائية لمرتباتهم وارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكى مقابل الليرة 3 أمثال سعر الصرف الرسمى المحدد بمعرفة البنك المركزي، على نحو أدى إلى ارتفاع شديد فى أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية يفوق قدراتهم.
وقال المتظاهرون إنهم أصبحوا على مشارف الجوع وإن نزولهم إلى الشوارع وإن كان يعرضهم لخطر الإصابة بفيروس “كورونا”، إلا أنهم لم يعد باستطاعتهم تحمل الضغوط المعيشية والاجتماعية الهائلة التى يتعرضون لها جراء الانهيار الاقتصادى والمالي.
واعتبر المتظاهرون، أن إغلاق الطرق هو وسيلتهم للضغط على الحكومة والسلطة السياسية فى البلاد لتحسين الأوضاع المعيشية لهم، مشددين على أنهم لا يرغبون فى الدخول فى مواجهة مع الجيش، لاسيما وأن عناصر الجيش من ضباط وجنود هم من المتضررين أيضا جراء التدهور الاقتصادى الحاد الذى يشهده لبنان.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا