السفير السنغالي : الكويت كانت سبّاقة في تعاملها مع أزمة ««كورونا» بإجراءات احترازية مميزة في الحفاظ على أمن وسلامة المواطن والمقيم

دسمان نيوز – كشف عميد السلك الديبلوماسي وسفير السنغال عبدالأحد إمباكي أن فيروس كورونا المستجد سيغير من خريطة موازين القوى في العالم، موضحا أن الغلبة في العالم بعد انتهاء جائحة كورونا ستكون للتعامل الإنساني أكثر من العنجهية، والتعالي والميل إلى التعاون أكثر من أحادية النهج وديكتاتورية القرار.

ولفت إمباكي ـ في لقاء خاص لـ «الأنباء» ـ إلى أن الحكومة الكويتية كانت سباقة في تعاملها مع أزمة فيروس كورونا بإجراءات احترازية مميزة في الحفاظ على أمن وسلامة المواطن والمقيم، موضحا أن الكويت كانت في طليعة الدول التي أدارت هذه الأزمة باحترافية كبيرة، مشددا على أن حرص الكويت على إعادة مواطنيها من مختلف بقاع العالم يعكس العلاقة الفريدة بين الكويت أميرا وحكومة وشعبا، مبينا أن تواصله مستمر مع الجانب الكويتي سواء قبل الأزمة أو بعدها والزملاء في «الخارجية» لا يدخرون جهدا في تقديم يد العون له.

وأشار إلى وجود 200 سنغالي يشعرون بالأمن والأمان في بلدهم الثاني الكويت ولا توجد أي نية لإجلائهم، لافتا إلى أن الوضع في السنغال مستقر إلى حد ما حيث تم تسجيل 545 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في السنغال حتى الآن وتعافى منهم 262 حالة وتم تسجيل 6 حالات وفاة، فإلى التفاصيل:

حدثنا عن آخر أخبار فيروس كورونا المستجد في السنغال؟

٭ الوضع في السنغال مستقر بصورة كبيرة، حيث تم تسجيل 545 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد منذ بداية الأزمة حتى الآن، تعافى منهم 262 حالة وتم تسجيل 6 حالات وفاة.

كيف تتعامل الحكومة مع هذا الفيروس الخطير، وما مدى استجابة المواطنين لتعليماتها واجراءاتها في مكافحته والوقاية منه؟

٭ تبذل الحكومة السنغالية جهودا مميزة للحد من انتشار فيروس كورنا في السنغال ولا تألو جهدا في توفير سبل الوقاية من هذا المرض من خلال حزمة من الإجراءات للحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين على أرض السنغال منها حظر التجوال وفرض الالتزام بالتباعد الاجتماعي من خلال حملات توعوية، إلا أن هناك التزاما ملحوظا من قبل المواطنين بالإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة من منطلق وعي بخطورة هذه الجائحة العالمية.

إلى أي مدى سيغير فيروس كورونا من طبيعة تعاملات الدول مع بعضها البعض بعد انحسار موجته والتغلب عليه؟

٭ مما لا شك فيه فإن فيروس كورونا سيغير من خريطة العالم وسيغير من طبيعة العلاقات الدولية بعد انحسار موجته والتغلب عليه، العالم بعد كورونا لن يكون كما كان قبلها، وسيغير من خريطة موازين القوى في العالم وستكون الغلبة للتعامل الإنساني أكثر من عنجهية التعالي، والميل إلى التعاون أكثر من أحادية النهج وديكتاتورية القرار.

الجالية السنغالية

كم عدد أبناء الجالية السنغالية في الكويت، وهل لديكم النية لإجلاء الراغبين منهم في العودة إلى بلادهم؟

٭ تعداد الجالية السنغالية في الكويت يبلغ حوالي 200 نسمة أغلبهم من الطلاب والطالبات وبعض العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة، لا توجد أي نية لإجلاء أفراد جاليتنا، فكلهم ولله الحمد بخير ولم تسجل أي إصابة في صفوفهم بفيروس كورنا المستجد، وجميعهم يشعرون بالأمن والأمان في بلدهم الثاني الكويت، ونحثهم دوما على ضرورة الالتزام بكل التعليمات والإجراءات التي تتخذها الكويت للوقاية والحد من انتشار الفيروس.

ما آلية السفارة في التواصل مع أبناء الجالية وماذا عن أبرز مطالبهم؟

٭ نتواصل مع أبناء الجالية بصورة دورية ونسهر على رعايتهم من خلال الاتصالات الهاتفية والبريد الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، ونبهنا عليهم بأن مراجعة السفارة ألا تكون إلا في الحالات الضرورية والطارئة.

إلى أي مدى تتواصل مع الجانب الكويتي، وما أبرز ما تتم مناقشته معهم في ظل الظروف الحالية؟

٭ هذا المرض هو تحد عالمي يضع مختلف دول العالم أمام مسؤولياتها ويعلي من أهمية التعاون الدولي في مكافحته والقضاء عليه، فهذا المرض لا يعترف بالحدود.

أما فيما يتعلق بعلاقتنا مع الكويت فتواصلنا مستمر مع الجانب الكويتي سواء قبل الأزمة أو بعدها. وفي الحقيقة فإن الزملاء في وزارة الخارجية لا يدخرون جهدا في تقديم يد العون لنا ويمدوننا بالمعلومات أولا بأول.

تعامل الكويت مع الأزمة

كيف تقيم تعامل الكويت مع أزمة فيروس كورونا والاجراءات التي اتخذتها لمكافحته والوقاية منه؟

٭ الحكومة الكويتية كانت سباقة في تعاملها مع أزمة تفشي فيروس كورونا، حيث اتخذت إجراءات احترازية مميزة في الحفاظ على أمن وسلامة المواطن والمقيم وهو ما أثمر استقرارا في الوضع والسيطرة على تداعيات تفشي الفيروس، واستطيع أن أقول جازما بأن الكويت في طليعة الدول التي أحسنت التعامل مع الأزمة وأدارتها بحكمة واقتدار.

وأود أن أشيد بحرص الكويت على إعادة مواطنيها من مختلف بقاع العالم والذي يعكس هذه العلاقة الفريدة بين الكويت أميرا وحكومة وشعبا، وابلغ دليل على ذلك هو تسيير طائرة لإجلاء مواطن كويتي واحد من السنغال، كل الشكر والتقدير لصاحب السمو ولسمو ولي عهده الأمين ولسمو رئيس مجلس الوزراء على هذا الجهد المميز.

متى تتوقع أن تنقشع هذه الغمة وتعود الحياة إلى طبيعتها؟

٭ هـــــذا الأمــــر بيــــد المتخــصصين، فـهــم أجـــدر الناس بالإجابة عليه ولكني على المستوى الشخصي أتوقع أن تنقشع هذه الغمة وتحدث انفراجة منتظرة مع نهاية شهر مايو.

إلى أي مدى تأثرت آلية عمل السفارة في زمن كورونا؟

٭ بطبيعة الحال لم يطرأ تغيير كبير على آلية العمل حيث نقوم بتسيير العاجل من الأمور ونسهر على متابعة أمور الجالية ولكن في إطار الحفاظ على التباعد الاجتماعي وأغلب العمل نقوم به من المنزل.

كيف تقضي وقتك وأسرتك في هذا الوقت الصعب؟

٭ كنت في السنغال مؤخرا ولذلك أنا الآن في فترة الحجر المنزلي لمدة 28 يوما، وأقضي وقتي في متابعة أمور السفارة والتواصل مع الزملاء في وزارة الخارجية في السنغال والكويت، وفي وقت الفراغ أتابع الأخبار وأتواصل مع الزملاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأقضي وقتي مع أسرتي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا