رسالة إلى سمو رئيس مجلس الوزراء… ما بعد الأزمة بقلم : د. سعاد الطراروة

دسمان نيوز – الجريدة – إن ما تقومون به سموكم مع الإخوة الوزراء من جهود رائعة لمواجهة هذه الكارثة الصحية محط تقدير الجميع، ومبعث اعتزاز وبارقة أمل لتعود الكويت درة ساطعة، واسمح لي يا سمو الرئيس أن أوضح بعض الأمور التي لا تغيب عن سموكم، وهي مطلب شعبي لعلها تكون إضاءات لخريطة طريق تستكملون بها هذه المسيرة:

١- الاستمرار في سياسة الحزم وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وإعطاء الدولة هيبتها في الداخل والخارج.

٢- إعادة النظر في منظومة التعليم بإحداث ثورة تعليمية شاملة للمناهج والكادر التعليمي والإداري ومباني المدارس والنهج الإداري.

٣- لا يخفى على سموكم أنَّ تخلف الدول يأتي رغم وجود الموارد الطبيعية والثروات بغياب الإدارة الصحيحة، فسوء الإدارة قد يؤدي إلى تبديد هذه الثروات وعدم الاستفادة منها، لذلك يجب انتهاج سياسة إدارية حديثة للوصول إلى مجتمع متطور وتغيير النهج باختيار القياديين واستبدال أهل الثقة بأصحاب الخبرات.

٤- الاستمرار في نهجكم الذي اتبعتموه مع وزرائكم بالنزول إلى ميدان العمل وجس نبض الشارع، وهذه الزيارات يجب أن تكون أسبوعية وإلزامية على كل الوزراء والقياديين، وإلزام كل الجهات الحكومية باستخدام التكنولوجيا الحديثة والعمل على الربط الآلي بين مؤسسات الدولة.

٥- إعادة النظر في تشكيل وعمل المجالس العليا التي أثبتت عدم فاعليتها، على أن يتم التعيين من أصحاب الخبرة، وبعيداً عن المحاصصة والترضيات السياسية، بالإضافة إلى تعديل منهج العمل فيها بإلزامها أن تعرض في جلسات استماع علنية عما تقوم به أو الاستغناء عنها بحكومة ظل تضع الخطط وتراقب تطبيقها، يلحق بها مركز معلومات ودراسات لتسهيل عملكم والاستعانة بمستشارين من كل الاختصاصات من شباب الكويت.

٦- استحداث إدارة أزمات في كل وزارة، فالمجتمعات عُرضة للكوارث سواء طبيعية أو اقتصادية أو صحية أو سياسية، لذا يجب أن تقوم هذه الإدارة بوضع خطط استباقية افتراضية، وأن تتبع إدارة عليا ملحقة بمكتب سموكم، وإنشاء مركز تطوع تشرف عليه وزارة الشؤون بالتعاون مع جمعيات النفع العام، وتقنينه وحصر أعداده ويكون حلقة وصل بين المجتمع المدني والحكومة.

٧- تعديل التركيبة السكانية، ولا يخفى على سموكم الآثار الإيجابية لحل هذه المشكلة، كحل مشكلة البطالة لدى المواطنين والاستفادة من الكوادر المتعلمة من المقيمين بصورة غير قانونية، وإحلالهم محل الوافدين مما يسهل حل هذه المعضلة الكبيرة.

٨- إعادة النظر في رواتب الأطباء والممرضين ورجال الشرطة وفتح المجال للانخراط في هذه المهن المهمة، وتشجيع الشباب للالتحاق بها، وإعطاء المهن النادرة والضرورية مزايا عن غيرها، ودراسة حاجة سوق العمل وتوجيه التعليم العالي على ضوء هذه الحاجة، وإعادة النظر في كل الكوادر.

هذا غيض من فيض، وفقكم الله لمصلحة البلاد والعباد.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا