دريد لحام: من أجمل ذكرياتي صوت أمي

دسمان نيوز – النجم العربي دريد لحام له ذكريات ومواقف عديدة في شهر رمضان، «الأنباء» التقته فكان هذا الحوار الاستثنائي.. فإلى التفاصيل:

ماذا عن ذكريات دريد لحام خلال شهر رمضان المبارك وعن أهم المواقف والذكريات بحي الأمين الدمشقي العتيق؟

٭ بداية عشت بكنف أسرة مستورة بحي حمل أسماء عديدة من أهمها «زقاق الشرفاء» هناك كنا نعيش في حي الأمين أسرة متحابة من أعمام وعمات مع جدودنا رحمهم الله.. ولكن أجمل ذكرياتي والتي لا تفارقني بل وتسكنني «صوت كنت أسمعه هو صوت أمي، رحمها الله، وهي توقظنا للسحور» تزامنا مع صوت «المسحراتي» وهو ينادي بصوته الرخيم يا صايم وحّد الدايم «عندها تستعد والدتي وجدتي لإعداد مائدة السحور، وكأني أشتم رائحة التمر بالسمن العربي الآن، وأنا أتحدث إليكم» وبعدها تبدأ عينيها مثبتة على الوقت لتنذرنا بأن الإمساك قد بدأ، معناه انه علينا أن نشرب قبل الإمساك، من اجل أن يكون الصيام مقبولا».

وماذا عن مائدة رمضان؟

٭ مع الأسف في ذلك الزمن لم تكن الأحوال المادية للعائلة ولأغلب العائلات السورية المجاورة لنا ميسورة، ولذلك فقد كانت المائدة فقيرة بعض الشيء بأنواع الأطعمة التي تعد للإفطار، لذلك كان الطعام يقتصر على البرغل ومشتقاته، لأنه الأكثر تواجدا، والأرخص ثمنا.. حتى اننا كنا نشتهي في بعض الأحيان الرز.. فيكون الجواب «حناكك تفز.. نحنا قدرتنا رز»، فكان يحضر بشكل دائم البرغل بحمص وببندورة وبكوسا.. وباذنجان بالبرغل.

قيل إن دريد كان الطفل المدلل عند والدته حتى خلال شهر رمضان؟

٭ هذا الكلام صحيح، كانت تصطحبني لتسوق الحاجيات خلال شهر رمضان.

وملابس العيد من سوق القباقيب، وأريد أن أذكر من خلال «الأنباء» كانت العلاقات بين الناس يسودها الحسد، لأن الناس كانت مثل بعضها، اللباس موحد طربوش وشروال.. وكان الدخول إلى البيت تنفسا والخروج منه غما.. لذلك كان تكوين الأسرة السورية القديمة الأكثر تماسكا من الأسرة الحالية.

وخلال شهر رمضان كان هناك تسامح وحب واحترام لهذا الشهر الفضيل بين جميع الشرائح التي تسكن البيوت العربية القديمة، أما اليوم مع الأسف تغير كل شيء.

هل لا زال النجم لحام يبحث عن ذكرياته..

أبحث عن تلك الذكريات بحرقة ومرارة، لأن ذكريات «حي الشرفاء بشارع الأمين»، حيث المدينة القديمة لا تنسى ولا أستطيع نسيان بيتنا العتيق بزقاق الشرفاء، باختصار وضعتي يدك على وجع قلبي «أنا ابحث عن جيراننا في دمشق القديمة بحي المزة الراقي «ولكني مع الأسف لا أجدهم».

حدثنا عن ذكرياتك مع خبز الصاج؟

٭ كنا نصحو على صوت يدي أمي رحمها الله وهي تخبز على الطبلية، كنا «ننق» عليها أن تصحينا من النوم كي نشاركها الخبز بأيدينا الصغيرة، وإذا لم ترض، تحاول أن ترضينا بأن نشعل النار تحت الصاج.

ماذا عن الوجبة المفضلة؟

٭ كانــــــت الوجبة المفضلة عند المرحومة أكلة تسمى «العجة» في رمضان أو تصنع لنا المعمول بالتمر في المنزل، وإذا كانت الأحوال المادية ماشي حالها تقوم بشرائها.

بعض الحلوى وأنواع العصائر من عصير قمر الدين المصنوع من المشمش والعرق سوس.

كيف كانت طقوس السحور والإفطار؟

٭ «الكانونة» هي الوسيلة الوحيدة من أجل تسخين الطعام خلال السحور والإفطار، كنت ألف بها أرض الديار من أجل إشعال الفحم الذي بداخلها، وعندها أكون قد ساهمت بمساعدة أمي في إعداد مائدة السحور وكان هناك عمل مهم جدا «هو صلة الرحم، وما له من نفحات إيمانية رمضانية».

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا