السعدون: القطاع المصرفي منذ أزمة 2008 يضمن جميع الودائع والتي تتراوح بين 30 و40 مليار دينار

دسمان نيوز – قال رئيس مجلس ادارة شركة الشال للاستشارات جاسم السعدون إن الأزمة الحالية التي يشهدها العالم جراء انتشار فيروس «كورونا» المستجد والتي أسفرت عن منع الجميع من ممارسة أعمالهم في شتى القطاعات، تعد الأولى من نوعها والأصعب بعد أزمة 2008 التي مازالت تبعاتها مستمرة وأنهكت السياسة المالية والنقدية للمحاولة للخروج منها حتى الوقت الراهن، موضحا أن مجموعة المبادئ العامة التي اعتمدت من خلال اللجنة التوجيهية العليا للتحفيز الاقتصادي لمجابهة الأزمة الجائحة هي صحيحة من خلال اختيار فنيين لمحاولة التشخيص ووصف العلاج للخروج بأقل الأضرار، حيث إنها لا تعتبر لجنة بناء، بل لجنة لإطفاء الحريق وتلك من أبرز مهامها.

3 مبادئ عامة

وأضاف السعدون أن اللجنة قامت باعتماد 3 مبادئ عامة، حيث اعتمدت في البداية على المبدأ الإنساني من خلال اعطاء الأولوية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وهو ما يعد أمرا مهما، ثم اعتمدت على المبدأ النفسي من خلال تحدثهم باستمرار عن كيفية احتواء الأزمة على المدى القصير، كما أنه تم إصدار تقرير معلن لطمأنة الجميع، ثم التفتت اللجنة للمبدأ الثالث المالي والاقتصادي والذي يعد شأنا متخصصا اعتمد بشكل رئيسي على الحفاظ على المالية العامة للدولة وهي المسؤولة عن توظيف 4 من كل 5 مواطنين، لذلك حرصوا على عدم انهاكها وتحدثوا عن جزئيات بغرض حمايتها وعدم هدر أموال منها.

وأشار إلى أن الاهتمام بالمالية العامة للدولة كان جليا بعدم تعويض الأفراد والشركات عن الخسائر التي لحقت بهم، كما أن اللجنة قررت عدم تقديم المساعدات والدعم للشركات المتعثرة في السابق وليس هناك أمل لإنقاذها، موضحا أن تقديم الدعم المادي اقتصر على محاولة سد فجوة السيولة خلال فترة التوقف فقط، حيث يقومون بدفع الفوائد واستعادة الأموال فيما بعد، لذلك تعد جميعها قرارات تتسم بطابع مهني عال، لذلك فاللجنة تحاول إطفاء الحريق بعدم تحويل أزمة السيولة إلى أزمة ملاءة ستضرب القطاع المصرفي في الدولة.

أهمية القطاع المصرفي

ولفت السعدون الى أن القطاع المصرفي منذ أزمة 2008 يضمن جميع الودائع والتي تتراوح بين 30 و40 مليار دينار، بالتالي فإن إصابة القطاع المصرفي بضرر قد يمتد للمالية العامة للدولة، لذلك حرصت اللجنة على أن يقتصر الدعم المقدم فقط على تمرير فترة التسديد لشراء بعض الوقت لمن بإمكانه الاستمرار وعدم التعثر في الأزمة الراهنة، كما أن معظم تلك الأموال مستردة فيصبح الضرر على المالية العامة ضمن الحد الأدنى.

ولفت السعدون الى أن الخوف قد يصيب الجميع في حالة تولي الحكومة لتنفيذ تلك الخطوات الاصلاحية دون الاستعانة بالفريق الفني المختص لمراقبة التصرف في تلك الأموال من خلال مراقبة المستحق للدعم وكيفية دعمه وكيفية استرداد تلك الأموال لذلك يجب أن توكل تلك الآليات للفنيين المختصين بالتعاون والتكاتف فيما بينهم وبين الحكومة للخروج من الأزمة الحالية بأقل الخسائر الممكنة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا