اتحاد مصارف الكويت : إعادة تقييم الوضع المالي بالدولة بعد 6 أشهر لاتخاذ القرار المناسب

دسمان نيوز – أكد رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الكويت عادل الماجد، أن الخطوات التي اتخذتها اتخذتها اللجنة التوجيهية برئاسة محافظ البنك المركزي مؤخرا، إنما تهدف إلى إعادة ضخ الدم من جديد في شرايين الاقتصاد، وذلك حتى لا تتحول مشكلة نقص السيولة إلى مشكلة ضعف الملاءة المالية للشركات المحلية، مشيرا إلى أن البنوك الكويتية تقوم حاليا بمراقبة الوضع المالي العام بالدولة، على أن يتم بعد 6 أشهر إعادة تقييم الوضع، واتخاذ القرار المناسب بشأنه.

وأضاف خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده صباح امس باستخدام تقنية الاتصال المرئي، والذي تناول التدابير الخاصة بمواجهة تداعيات فيروس كورونا، أن وضع البنوك الكويتية قوي ومتين، بدليل أن الارباح المجمعة للبنوك خلال العام الماضي بلغت نحو مليار دينار، فيما بلغ معدل القروض المشكوك في تحصيلها نحو 1.5%، كما أن البنوك رصدت خلال السنوات الـ 12 الماضية مخصصات قوية، ما يدلل على ان القطاع سيكون جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة.

وأشار الماجد إلى أن البنوك ستبدأ اعتبارا من يوم الاحد المقبل باستلام طلبات العملاء المتعلقة بتمويل التزاماتهم المالية الثابتة للفترة التي ستمتد حتى 31 ديسمبر المقبل، على أن تتضمن هذه الالتزامات (الايجارات والرواتب، وتكاليف العقود السابقة)، مؤكدا ان التمويل سيشمل المتضررين ولن يقدم تعويضات لأرباح أو فرص ربح ضائعة أو توسعات ومشاريع جديدة، وذلك وفقا للبنود رقم 6 و7 من قرار مجلس الوزراء الصادر بهذا الشأن، مع منحهم فترة سماح تمتد لمدة 6 أشهر، وأنها لن تقوم بالطلب من العملاء بدمج الاقساط بعد انتهاء فترة السماح، وذلك بناء على تعليمات محافظ بنك الكويت المركزي.

وأوضح ان البنوك لم تتوقف عن تمويل عقود سابقة لشركات مازالت تعمل في ظل الأزمة الحالية، مبينا ان محفظة البنوك الحالية تتكون من 38 مليار دينار منها 13 مليار تتعلق بالقروض الاستهلاكية والمقسطة التي تم تأجيلها لمدة 6 أشهر، إلى جانب قطاع الاسهم، وقطاع الشركات والافراد، وقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ولفت الماجد إلى أن الشركات التي لا ينطبق عليها اسم «الشركات المتضررة»، ستتجه مباشرة للبنوك التي تتعامل معها للحصول على التمويل اللازم، في حين أن التجار المتضررين سيتجهون للبنوك التي يتعاملون معها لشرح أوضاعهم، حيث سيتم التجاوب مع أوضاع هؤلاء الشركات بمرونة وفقا لتعليمات «المركزي» التي تضمنت فترة سماح للسنة الاولى، ومن ثم فوائد ميسرة بنسبة 2.5%، بشرط عدم توزيع أرباح والحفاظ على نسبة العمالة الكويتية في الشركة وزيادتها بحسب النسب المحددة من قبل «القوى العاملة».

أما بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، فقد تم الاتفاق على أن يتم تمويلها بنسبة 80% من الصندوق الوطني لدعم ورعاية المشاريع الصغيرة والمتوسطة و20% من البنوك المحلية، مشيرا إلى أن «صندوق المشروعات الصغيرة» فوض البنوك بدراسة طلبات الشركات الصغيرة، مع تطبيق نفس الاجراءات المتعلقة بتوجيه القروض الميسرة نحو سداد الايجارات والرواتب والعقود الموقعة قبل الأزمة، مستدركا بأن الدعم الحكومي بالنسبة لهذه الشركات كان مختلفا بحيث ستتحمل الحكومة تكلفة التمويل خلال السنتين الاولى والثانية، ومن ثم بالمناصفة خلال السنة الثالثة.

وأكد الماجد أن البنوك ستراقب الأموال التي سيتم إقراضها للعملاء المتضررين من أزمة كورونا بحيث يتم التأكد من ضخها في شرايين الاقتصاد، لافتا إلى أنه لن يتم منح الأموال للشركات في صورة «كاش» وإنما ستقوم البنوك بضخ تلك الأموال بنفسها، خاصة أن البنوك أصبحت «مؤتمنة» على أموال عامة بعد أن قام الصندوق الوطني بتفويضها بتمويل العملاء.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا