وزارة العدل ووزارة الصحة تبحثان سبل تنفيذ أحكام «الرؤية»

دسمان نيوز – عقدت الجمعية العمومية السنوية لشركة الاستثمارات الوطنية أمس، حيث اعتمدت الجمعية توزيع أرباح نقدية بنسبة 9% من رأس المال بواقع 9 فلوس للسهم الواحد عن عام 2019، وذلك للمساهمين المقيدين في سجلات الشركة وفقا لمواعيد وقواعد الاستحقاقات المعمول بها.

وخلال كلمته باجتماع الجمعية العمومية للشركة، قال رئيس مجلس الإدارة حمد العميري، إن العام الماضي شهد تحديات كبيرة على المستوى المحلي والعالمي، حيث إن الأداء المتميز للأسواق المالية المحلية والعالمية خلال 2019 والذي انعكس إيجابيا على النتائج المالية للشركة، أوجد تحديا لكيفية إيجاد التوازن بين الربحية والتحفظ في الاستثمار لتقليل أي نتائج عكسية لهذا التفاؤل بالأداء، وهذه السياسة التحفظية هي ما تم رسمها من قبل مجلس الإدارة منذ عدة سنوات ويتم تطبيقها من خلال الإدارة التنفيذية للشركة.

اقتناص الفرص

وأكد العميري في تصريحات صحافية على هامش الجمعية العمومية التي انعقدت أمس، أن في ظل هذه الظروف الحالية فإن التوازن المبني ما بين المصروفات والإيرادات، واقتناص الفرص الاستثمارية محسوبة المخاطر لابد منه، وهذا بلا شك يأتي تنفيذا للاستراتيجية الموضوعة من قبل مجلس الإدارة التي تم تطبيقها بحصافة من قبل الإدارة التنفيذية، حيث أوجدت لدينا من الاحتياطيات والمخصصات التي من بعد الله ستحفظ الشركة مستقبلا والتي نجني ثمارها خلال الفترة الحالية العصيبة للأسواق وكافة القطاعات الاقتصادية.

وأوضح أن مثل هذه السياسات الاستثمارية تعكس مدى متانة المركز المالي للشركة، في مواجهة الظروف والتغيرات في بيئة العمل الاقتصادية، مما يجعلها قادرة على استيعاب الظروف الاقتصادية غير المستقرة.

موجودات وعوائد

وحول النتائج المالية أفاد العميري بأن إجمالي موجودات الشركة في نهاية عام 2019 بلغ 214.9 مليون دينار مقارنة بـ 197.27 مليون دينار في نهاية 2018، أي بزيادة قدرها 8.93% بينما ارتفع إجمالي حقوق المساهمين للشركة الأم بنسبة 1.91% ليصل إلى 180.91 مليون دينار في نهاية 2019، مقارنة بـ 177.52 مليون دينار في نهاية 2018.

وأشار إلى أن صافي الربح العائد لمساهمي الشركة الأم في نهاية 2019، بلغ 10.72 ملايين دينار مقارنة بـ 7.36 ملايين دينار في نهاية 2018، في حين بلغ إجمالي الإيرادات 20.32 مليون دينار، بزيادة وقدرها 32.6% مقارنة بـ 15.33 مليون دينار في نهاية 2018، لافتا إلى أن ربحية السهم وصلت إلى 13 فلسا للسهم الواحد مقارنة بـ 9 فلوس للسهم في نهاية 2018.

جائحة كورونا

وأضاف العميري أن اقتصاديات العالم كافة تأثرت كثيرا بجائحة كورونا، بما في ذلك منطقة الخليج، بحيث تكبدت أسواق المال خسائر كبيرة، ما يتطلب وعيا وإستراتيجيات مرنة للتعامل مع المستجدات.

وتابع أن الأسواق الناشئة شهدت هبوطا حادا خلال الفترة الماضية، إثر تلك الأزمة الصحية الناتجة عن انتشار فيروس كورونا المستجد، وانهيار أسعار النفط، ما أدى إلى قيام البنوك المركزية بتخفيض أسعار الفائدة لتحفيز الطلب الكلي الفعال ودعم الأسواق.

استقرار مالي

وعلى الصعيد نفسه قال الرئيس التنفيذي في الشركة فهد المخيزيم، إن ما تحقق من نتائج جيدة وما تشهده مجموعة «الاستثمارات الوطنية» من استقرار مالي، ما هو إلا نتيجة جهود جماعية يبذلها فريقها بكل شرائحه.

وأكد أن تلك النتائج المطمئنة جاءت انعكاسا لإستراتيجية طويلة الأمد خضعت للبحث والنقاش، وتشهد تحديثا مستمرا بما يواكب تطورات الأسواق، لافتا إلى أن ما تشهد الساحة حاليا من تطورات مختلفة في ظل انتشار فيروس كورونا يستدعي التريث وعدم الاندفاع حتى اتضاح الرؤية.

فرص جاذبة

وأفاد المخيزيم بأن المنتجات الاستثمارية للشركة، تشكل فرصا استثمارية جاذبة متميزة لكل مستثمر يبحث عن الربح المنتظم على مدى آفاق استثمارية طويلة الأجل، حتى في ظل التغيرات السريعة والمتلاحقة التي يشهدها عالم أسواق المال اليوم.

نجاح الإدارة

وقال المخيزيم إن الأداء المتميز لصناديق الشركة الاستثمارية خلال عام 2019، يعكس مدى نجاح الإدارة التنفيذية في تبني إستراتيجيات فعالة ومستدامة قادرة على تطبيق أساليب عمل وممارسات تتسم بالدقة والإحكام، واقتناص الفرص الاستثمارية التي تنطوي على إمكانيات النمو، وتحقيق عوائد مالية مميزة، لافتا إلى تفوقها على نظيراتها في السوق.

وعن قطاع الاستثمارات المصرفية، أوضح المخيزيم أنه يستهدف تحقيق عوائد مالية مجزية معدة وفق مخاطر محسوبة لرأس المال المستثمر، بحيث ينشط بشكل أساسي في مضمارين رئيسيين اثنين، هما تقديم الخدمات الاستشارية للعملاء بما فيها عمليات الاندماج والاستحواذ، وإعادة الهيكلة والتقييم، والاكتتاب العام والخاص، والإدراج وإصدار الديون وسواها، فضلا عن نشاط الاستثمار وإدارة الملكية الخاصة والاستثمارات البديلة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

إنجاز الصفقات

وعلى صعيد إدارة الاستثمارات البديلة، أفاد المخيزيم بأنه تم إنجاز عدد من الصفقات الرئيسية خلال عام 2019، والتي كان في مقدمتها قيادة المجموعة التي استحوذت على ما نسبته 44% من بورصة الكويت، بينما عمدت الإدارة إلى تنظيم أول صفقة عقارية متكاملة لعملائها تضمنت شراء عقار تجاري بمساحة 117 ألف قدم مربع في مدينة مانشستر (المملكة المتحدة) المؤجر لشركة تيسكو (Tesco)، والذي يحقق عائدا نقديا قدره 9% سنويا.

تغيرات اقتصادية عالمياً وإقليمياً

توقع العميري أن يشهد العام الحالي العديد من المتغيرات الهيكلية الاقتصادية والمالية على الصعيد العالمي والإقليمي، بالتزامن مع العديد من الصدمات الاقتصادية والمالية في بداية العام والمرتبطة بالأزمة الصحية، بحيث أعلنت منظمة الصحة العالمية عن فيروس كورونا المستجد كجائحة عالمية بعد الانتشار الكبير من البلد الذي ظهر فيه الفيروس وهو الصين والذي يعتبر ثاني أكبر محرك عالمي على الصعيد الاقتصادي بعد الولايات المتحدة الأميركية.

وأكد العميري أن خطة الشركة ترتكز أساسا على تنويع مصادر الدخل، وفقا لآليات تقوم على تقليل المخاطر، منوها بأن قطاعات الشركة الربحية هي الروافد الرئيسية لإيرادات الشركة، بحيث استطاعت وبكل اقتدار، أن تحافظ على الريادة من خلال الأداء المتميز لمنتجات الشركة خلال عام 2019.

جوائز عالمية مرموقة

أشار المخيزيم الى أن «الاستثمارات الوطنية» حصلت على 5 جوائز، من قبل «Global Finance & Banking Awards»، كأفضل شركة استثمارية في الكويت للمرة الثانية على التوالي، وجائزة أفضل شركة لإدارة الاستثمار على مستوى الخليج العربي، وجائزة أفضل مستشار استثماري خليجي للعام 2019، وجائزة الشركة الأسرع نموا بين شركات الاستثمار في الكويت لعام 2019 من مجلة «International Finance Awards»، وآخرها جائزة أفضل مدير أصول في الكويت لعام 2019 من مجلة «Mena Fund Manager» المتخصصة بالصناديق الاستثمارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يعكس السجل الناجح والأداء المتميز للشركة.

صناديق الشركة.. أداء وعوائد مميزة

وحول أداء الصناديق الاستثمارية المدارة من قبل «الاستثمارات الوطنية»، أفاد المخيزيم بأن صندوق «الوطنية الاستثماري» الذي يستثمر في الأسهم المدرجة في بورصة الكويت وأسهم الشركات غير المدرجة في الكويت حقق عائدا مميزا بلغ 19.53% مبينا أن صافي قيمة أصوله بلغت 136.9 مليون دينار.

وأشار إلى أن صندوق «موارد للصناعة والخدمات النفطية» الذي يستثمر في أسهم الشركات المحلية والعربية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، حقق عائدا قيمته 3.94%، وكذلك الحال بالنسبة إلى صندوق «زاجل للخدمات والاتصالات» الذي يستثمر في أسهم الشركات المحلية والعربية المتوافقة أيضا مع أحكام الشريعة الإسلامية والذي سجل عائدا تنافسيا بنسبة 10.23%.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا