خبراء : تخمة مخزونات النفط التجارية والعائمة.. سبب الانهيار

دسمان نيوز – قال خبراء نفطيون لـ «الأنباء» إن هبوط أسعار النفط الأميركي أمس واتجاهها لأول مرة في التاريخ إلى السالب جاء نتيجة انتهاء عقود شهر مايو اليوم (الثلاثاء)، ومع امتلاء مستودعات تخزين الخام بالنفط وعدم وجود مساحات تخزينية على متن ناقلات النفط قام المتداولون بحرق أسعار الشحنات وبيعها بأرخص الأسعار، مشيرين إلى ان أسواق النفط فيها فائض كبير بين ما هو موجود كمخزون تجاري لدى الشركات الأميركية أو مخزون عائم في البحار القريبة من شواطئ الولايات المتحدة.

وأضافوا ان «هذه الأجواء من التخمة في المعروض تترافق مع أن الولايات المتحدة تعاني مثلها مثل غيرها من دول العالم، من التدهور الشديد الذي حصل في الطلب العالمي على النفط، والذي قابله معروض كبير من النفط وبالتالي من البديهي أن يضغط هذا الفائض على الأسعار نحو الانخفاض الشديد».

وتوقع الخبراء ان تعود الأسعار الى النطاق المعتاد عند 15 ـ 18 دولارا للبرميل.. وفيما يلي التفاصيل:

في البداية، توقع الخبير النفطي د.عبدالسميع بهبهاني ان هبوط أسعار النفط الأميركي إلى السالب كان امراً متوقعا، حيث انه كانت هناك مراوغة من القيادة الأميركية في بناء المخزون الضخم من النفط خلال الفترة الماضية.

وذكر بهبهاني ان مخزونات النفط الأميركي شهدت معدلات قياسية حتى وصلت الى المعدلات القصوى، حيث قامت الشركات المنتجة للنفط بدفع مبالغ مالية للتخزين او حقنها في (التراب) باعتبار ان هذا الأمر أرخص من إغلاق الآبار النفطية باعتبار ان كلفتها المالية مرتفعة للغاية.

وأضاف ان «هذه الأجواء من التخمة في المعروض تترافق مع أن الولايات المتحدة تعاني مثلها مثل غيرها من دول العالم، من التدهور الشديد الذي حصل في الطلب العالمي على النفط، والذي قابله معروض كبير من النفط وبالتالي من البديهي أن يضغط هذا الفائض على الأسعار نحو الانخفاض الشديد». ورأى بهبهاني ان الأسعار تتجه الى القاع أكثر من ذلك.

بدروه، قال الأستاذ في كلية هندسة البترول بجامعة الكويت، د.طلال البذالي ان ما يحدث في السوق الأميركي هو انهيار تام بوصول الأسعار لأدنى مستوى لها، وذلك للشحنات المتوقع تسليمها خلال شهر مايو المقبل، مضيفا: «اليوم الثلاثاء في تداولات النفط يسمى باليوم النهائي وهو ما يعني ان كل من لديه عقد سوف يتسلم كل النفط الذي قام بشرائه من السوق في الماضي، ولذلك كل المتداولين بالعقود النفطية أتيحت لهم الفرصة في عدم وجود مكان لتخزين النفط باعتبار انه لا يوجد مكان للتخزين لذا فضلوا بيعها بأرخص الأثمان، أما عقود النفط تسليم شهر يونيو فتتداول عند مستوى 20-22 دولارا».

وعن الفارق بين عقود مايو ويونيو قال إن «شهر مايو هو بداية انتهاء الحرب السعرية القائمة في أسواق النفط، بموجب دخول اتفاق أوپيك بلس حيز التنفيذ، إلا أن شهر مايو يعاني من الفائض في المعروض، ويعاني من الإجراءات التي اتخذت بإغلاق الاقتصاد العالمي».

الكوح: النفط الصخري يقتل نفسه

قال الخبير النفطي الكويتي أحمد الكوح إن انهيار الخام الأميركي حالة خاصة بالسوق الأميركية، في وقت مازال خام برنت متماسكا.

ولم يستبعد الكوح تأثر خام برنت بما يحدث في الأسواق الأميركية.

وأضاف الكوح في حديث لـ «الجزيرة نت» أن الأسواق الأميركية تواجه مشكلة على مستوى تخزين النفط، حيث باتت تكلفتها عالية مع امتلاء الصهاريج بالكامل، لذلك يحاول المتعاملون التخلص من النفط تسليم مايو المقبل.

واعتبر الكوح أن النفط الصخري الأميركي قتل نفسه بنفسه عندما استمر المنتجون الأميركيون في الإنتاج رغم استمرار الأسعار في الانخفاض.

وقال إن منتجي النفط الصخري لم يقرأوا معطيات السوق جيدا، وها هم الآن يجنون نتائج سياساتهم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا