طلبة جامعة الكويت يطالبون بسرعة إقرار «التعليم عن بعد»

دسمان نيوز – في ظل تداعيات أزمة فيروس كورونا وتعطيل الجامعات والمدارس، توجهت الهيئات التدريسية في مختلف دول العالم للتعليم عن بعد سواء بالجامعات أو المراحل التعلمية المدرسية، وذلك حفاظا على العام الدراسي واستمرار التحصيل العلمي.

كذلك في الكويت بعد إقرار التعليم عن بعد للمدارس الخاصة تعالت الأصوات المطالبة بالتعليم عن بعد في جامعة الكويت، حيث قام 111 عضوا من هيئة التدريس بالتوقيع على بيان يطالبون فيه بالتعليم عن بعد حرصا على مصير الطلبة خلال العام الدراسي الحالي.

ولأن الطلبة هم المعنيون مباشرة بهذا الأمر وبأسلوب التعليم الذي سيتم اتباعه، استطلعت «الأنباء» آراء عدد من الطلاب من مختلف الكليات حول التعليم عن بعد، حيث أجمعوا على أهمية هذه الخطوة، على أن تكون اختيارية نظرا لاختلاف قدرات الطلبة والكليات، وفيما يلي التفاصيل:

بداية، شدد رئيس رابطة طلبة العلوم الإدارية بجامعة الكويت عمر المندي على ان تطبيق التعليم عن بعد بجامعة الكويت لابد ان يكون اختياريا وليس إجباريا، نظرا لان هناك عددا من الطلبة غير قادرين على استكمال تعليمهم عن طريق التعليم الالكتروني لعدم توافر الأجهزة التكنولوجية التي تجعلهم يشاركون بهذا النوع من التعليم.

وأفاد المندي بأن طالب جامعة الكويت يتمتع بالوعي الكافي الذي يجعله قادرا على اختيار نوع التعليم الذي يرغب فيه سواء التعليم التقليدي او التعليم الإلكتروني «التعليم عن بعد»، موضحا ان اساس التعليم في جامعة الكويت هو التعليم التقليدي والتعليم الالكتروني يكون تعليما ثانويا.

ولفت إلى أنه في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد بسبب ازمة فيروس كورونا لا يوجد ما يمنع من تطبيق التعليم الالكتروني «التعليم عن بعد» ولكن بشكل اختياري وليس إجباريا.

نظام موحد

وذكر المندي انه في حال اختار الطلبة التعليم عن بعد فليس من المعقول ان يكون لكل عضو هيئة تدريس نظام خاص به، مطالبا بأن يكون هناك قوانين واطار واضح من اجل ضبط العملية التعليمية حفاظا على حق الطالب وحق الاستاذ على حد السواء.

وشدد المندي على ضرورة وضع أسس واضحة ومفصلة بطريقة التعليم عن بعد وكيفية وضع الاختبارات والآلية التي ستتم بها، مطالبا بأن يكون هناك برنامج موحد يطبق على كافة كليات الجامعة، ومشددا على ضرورة ايجاد طريقة للطلبة لتقديم شكواهم ضد اي عضو هيئة تدريس يخالف الطريقة التي ستعتمد من قبل الجامعة والتي ستطبق في حال اقرار التعليم عن بعد، حتى لا يظلم اي طالب.

الدراسة العملية والنظرية

ومن جانبه، طالب الطالب نواف القحيص من كلية العلوم باستئناف الدراسة ولكن مع الاخذ بالاعتبار طبيعة الكليات العلمية ومنها كلية العلوم التي تحتاج الى تواجد الطلبة في المختبرات، موضحا ان الجانب العملي يطغى على الدراسة النظرية في الكثير من الكليات العلمية بجامعة الكويت وبالتالي فلابد من رسم الخطط ووضع الاليات المناسبة في حال تم اقرار التعليم عن بعد بجامعة الكويت.

وأوضح القحيص ان الدراسة بتخصص الكيمياء في كلية العلوم تحتاج الى إجراء التجارب وفحص المواد والنظر الى النتائج وكذلك تخصص الجيولوجيا تتطلب فحص الصخور والمعادن بالمجهر عمليا.

مواصلة العملية التعليمية

أما الطالب بندر الحميداني من كلية التربية واعتبر أن التعليم عن بعد خيرا من لا تعليم، موضحا انه يعد من افضل الحلول المناسبة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد خصوصا انه مطابق للمعايير الصحية التي تحافظ على الطالب والمعلم، بالاضافة الى انه سيساهم في تخريج الطلبة ومواصلة العملية التعليمية بشكل عام.

وأكد الحميداني أنه على الجامعة وضع خطة واجراءات مرنة بحيث تتيح الفرصة للطالب مواصلة مشواره العلمي عن بعد اسوة بباقي الجامعات في دول الخليج.

إعاقة التخرج

من جانبها، اكدت الطالبه انفال الكعبي من قسم الاعلام في كلية الآداب تأييدها لاقرار التعليم عن بعد في ظل ازمة فيروس كورونا المستجد والذي على اثره تم تعطيل الدراسة بالجامعات، موضحة ان تأخير الدراسة او ترحيلها سيؤثر على الطلبة الذين على وشك التخرج.

وافادت بأن التعليم عن بعد سيساهم في سرعة تخريج الطلبة، موضحة انه في حال انتهت ازمة كورونا وعاد الطلبة الى مقاعد الدراسة سيكون الطلبة لديهم خلفية عن المواد الدراسية.

وطالبت الحكومة بدعم مشروع التعليم عن بعد بجامعة الكويت كما دعمته في المدارس الخاصة، موضحة ان بعض الطلبة قد تواجههم مشكلة في الامكانيات التكنولوجية وسرعة الانترنت وعدم توافر الاجهزة التكنولوجية ولكن تلك العقبات يمكن تخطيها.

المصلحة العامة للطلاب

وبدورها، اوضحت الطالبة سلمى الرشيدي من كلية التربية انها مؤيدة للتعليم عن بعد لما فيه تحقيق المصلحة العامة للطلبة ولتجنب الضغط الذي سيتعرض له الطلبة في حال لم يتم تطبيق التعليم عن بعد، موضحة ان تطبيقه سيساهم في سرعة تخريج الطلبة، ولفتت الرشيدي الى ان الطلبة يشعرون بحالة من الملل بسبب توقف الدراسة، مطالبة باستئناف الدراسة من خلال التعليم عن بعد لاستثمار وقت فراغ الطلبة بما يعود عليهم بالنفع والفائدة لاسيما ان جامعة الكويت تمتلك كافة الامكانيات التي تؤهلها لتطبيق التعليم عن بعد.

غموض المرحلة

أما الطالبة سارة العنزي من كلية العلوم الاجتماعية فبررت تأييدها تطبيق قرار التعليم عن بعد في الفصل الدراسي الحالي بغموض المرحلة إذ إنه لا أحد يعلم متى ستنتهي ازمة فيروس كورونا خاصة ان حالات الاصابة في ازدياد وهناك احتمالية لاستمرار الازمة لنهاية العام، مؤكدة انها مؤيدة لاقرار التعليم عن بعد لعدم تعطيل تخرج الطلبة لاسيما ان هناك الكثير من الدول طبقت بالفعل هذا الأمر خلال الفترة الحالية.

من جانبها، قالت الطالبة ريم الشمري من كلية الهندسة والبترول ان كلية الهندسة والبترول لها خصوصية من حيث محتوى المقررات التي تتطلب جوانب عملية تتم في المختبرات، مؤكدة ضرورة أن يسبق هذه العملية اجتماع الكتروني يجمع أعضاء هيئة التدريس لإقرار المقررات التي يمكن دراستها عن بعد وتعليق دراسة المقررات الأخرى حتى عودة الدراسة إلى طبيعتها.

وذكرت الشمري ان جامعة الكويت يمكنها تطبيق التعليم عن بعد إذا تم إعداد خطة جادة وسريعة تبدأ بتفعيل البرامج التي تمتلكها الجامعة وإعداد فيديوهات توضيحية تشرحها للأساتذة مع تفعيل خط ساخن ليتواصل الأستاذ مع نظم المعلومات في حال مواجهة مشكلات مع البرنامج مع مراعاة سرعة الرد وعدم التعطيل.

أما بخصوص الطلاب فلفتت إلى أنه يمكن إعداد فيديوهات خاصة بهم تشرح كيفية التعامل مع البرنامج الخاص بالتعليم عن بعد، والبدء في تطبيق التجربة مع توقع الكثير من التعثر في بدايتها، والذي سيزول مع الممارسة والاستمرار.

التعامل مع التكنولوجيا

ووافقتها في ذلك الطالبة مشاعل الخالدي من كلية العلوم الاجتماعية مؤكدة تأييدها للتعليم عن بعد والذي سيساهم في استكمال المسيرة التعليمية بجامعة الكويت وعدم تاخير الطلبة عن تخرجهم، لافتة إلى ان طلبة جامعة الكويت قادرون على تطبيق التعليم عن بعد ولديهم خبرة ودراية بالامور التكنولوجية التي ستساعدهم على انجاح تطبيق التعليم عن بعد بالجامعة.

تحديات وصعوبات

بدوره، قال الطالب خالد المشعل من كلية الهندسة والبترول ان الأمم لا تزال تتنافس فيما بينها على امتلاك أسباب التقدم والازدهار وقيادة العالم نحو الأفضل، وفي ظل هذا التنافس تسعى الأمم المتقدمة لتطوير الأنظمة التعليمية في بلادها وبناء قوتها، لكن حلول هذا البلاء والوباء العالمي المتمثل في فيروس كورونا أعاق التعليم في معظم بلاد العالم، ومنها الكويت حيث اضطرت إلى إغلاق المدارس والمعاهد والجامعات ودور التعليم كلها، ما خلق مشكلة حقيقية في التعليم، وصراعا بين استمراره وإيقافه.

مشاريع التخرج

ولفت المشعل الى انه كطالب في كلية الهندسة والبترول فان الدراسة تعتمد بشكل كبير على تلقي التعليم العملي في المختبرات التي تعتمد على العمل بيد الطالب نفسه، لا على المشاهدة والنظر، ولن يكون ذلك متاحا في التعليم الإلكتروني مما يؤدي إلى نقص في جانب أساسي من جوانب التعليم يؤثر سلبا على كفاءة الخريجين.

واشار المشعل الى ان طلاب السنوات الأخيرة في الكلية يطلب منهم مشروعات تخرج تعتمد اعتمادا كليا على الجانب العملي، ويوثر إنجاز هذا المشروع على تقييم الخريجين وحساب نسبهم التي يصعب تقييمها من خلال التعليم الإلكتروني، كما يصعب متابعة الخريجين في متابعة إنجاز مشاريعهم العملية، كما يؤثر على الكفاءة العلمية للخريجين.

ضعف الشبكة

ولفت الى إن اعتماد التعليم الإلكتروني على شبكة الإنترنت، وقوة الإنترنت وتغطيته لكل مناطق الكويت يعتبر من العوائق التي يجب أخذها بعين الاعتبار حيث إن بعض مناطق الكويت وخاصة الجديدة منها مثل مدينة الشيخ جابر الأحمد تغطية الشبكة فيها ضعيفة إلى درجة صعوبة المكالمة الهاتفية البسيطة فكيف سيتلقى سكانها من طلاب المدارس والجامعات محاضراتهم الإلكترونية؟ متسائلا عن المساواة بين الطلاب في الاستفادة من الأثر العلمي للمحاضرة العلمية في ظل معاناة سكان المناطق ضعيفة التغطية لتلقي محاضراتهم الإلكترونية.

كما اشار المشعل الى إن كثيرا من طلاب الجامعة ليست لديهم الخبرة الكافية بتلقي التعليم الإلكتروني وهم بحاجة إلى دورات تؤهلهم إلى هذا التعليم، مشيرا الى ان تواصل الطلاب مع أساتذتهم يتيح لهم فرصة الحوار والنقاش للتمكن من المعلومة، وهذا لايمكن أن يتم إلا بالتعليم التقليدي، أو بالتعليم الإلكتروني المتزامن الذي بينا صعوبة استخدامه الطلاب الذين لا يتقنونه، ومن سكان المناطق ضعيفة التغطية التي لا يصلح فيها التعليم الإلكتروني المتزامن.

الإمكانيات التكنولوجية

من جهتها، طالبت الطالبة هيا الشمري من كلية العلوم الاجتماعية باقرار التعليم عن بعد موضحة ان عقل الطلبة توقف حاليا مع عطلة فيروس كورونا ولابد من استغلال هذا الوقت في الدراسة بما يفيدهم ويساهم في تخرجهم.

تنوع البرامج

ومن ناحيتها، اوضحت الطالبة فيّ الشمري من كلية العلوم الاجتماعية انه ليس هناك مبرر لتوقف التعليم في ظل التكنولوجيا ومع توافر برامج كثيرة، مشيرة إلى أنها سبق وان تابعت كثيرا من اعضاء هيئة التدريس من خلال برنامج«زووم» و«لايف انستغرام» وكانت التجربة ناجحة واستفادت كثيرا منها.

وافادت الشمري بأن جميع طلبة جامعـــــة الكويت يمتلكون الاجهزة التكنولوجية الحديثـــة التــي تؤهلها لخـوض تجربة التعليم عن بعد مؤكدة تأييدها للتعليم عن بعد والذي سيساهم في استمرارية الدراسة وتخريج الطلبة دون تاخير.

خطة بديلة

وأعربت الطالبة سارة القطيفي من كلية التربية تخصص علم النفس عن تأييدها للتعليم عن بعد لاسيما في ظل ظروف ازمة فيروس كورونا مؤكدة انه يجب الا تتوقف مصالح الطلبة وان يكون هناك خطة بديلة، واكدت موافقتها وبشدة للتعليم عن بعد لاستمرار المسيرة الدراسية واستغلال وقت الفراغ الكبير الذي يواجه جميع الطلبة حاليا.

استمرار الأزمة

بدورها، افادت الطالبة فتون الظفيري من كلية العلوم الاجتماعية بانها تؤيد التعليم عن بعد لافتة الى ان هذا النوع من التعليم معتمد في أميركا واوروبا وكافة الدول المتقدمة كما يتم تطبيقه في دول الخليج العربي

وشددت على ضرورة البدء في تطبيق التعليم عن بعد خاصة انه لا يوجد تاكيد على ان ازمة فيروس كورونا ستنتهي في شهر اغسطس المقبل مشيرة الى ان وزير الصحة صرح باحتمالية استمرارية الازمة لنهاية عام 2020 لاسيما بعد زيادة عدد المصابين، مشددة على ضرورة اقرار التعليم عن بعد بجامعة الكويت

التأجيل يضر الطلبة

ومن ناحيتها شددت الطالبة الجازي الدويش من كلية العلوم الاجتماعية انها مع التعليم عن بعد لاسيما في الوضع الحالي بعد تصريح وزير الصحة د.باسل الصباح بان ازمة فيروس كورونا المستجد ستستمر لنهاية العام، مطالبة بضرورة استئناف الدراسة من خلال التعليم عن بعد بأسرع وقت ممكن مؤكدة ان التأجيل ليس من مصلحة الطلبة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا