هل نعيش بين مصابين بـ«كورونا» ؟

دسمان نيوز – سرى بين المواطنين والمقيمين شعور بالقلق بعد تزايد حالات الإصابة المجهولة المصدر بعدوى فيروس كورونا، والحالات المخالطة، لما يشي به ذلك من خطورة وسرعة تفشي العدوى من دون الشعور به، لا سيما أن «%50 من المصابين بالفيروس لا تظهر عليهم أعراض»، وفق وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل الصباح.

غانم الحجيلان يقابل الشعور بالقلق من فيروس كورونا الخفي الذي تمكن مناورته والهرب منه، تأكيد متخصصين في الأمراض المعدية على عدم بلوغ مخالطة المصابين تلك الخطورة التي يراها الكثيرون، ومن هؤلاء استشاري الأمراض المعدية د.غانم الحجيلان الذي التقته القبس. الوقاية أهم ويؤكد الحجيلان عدم خطورة مخالطة الأشخاص المصابين بفيروس كورونا ممن ليست لديهم أعراض في حال اتباع الإجراءات الوقائية الصحية وهي تغطية الفم والأنف بالمناديل عند السعال أو العطس وترك مسافة بين الشخص وآخر، وتجنب المصافحة للوقاية من المرض، منبهاً إلى أن نسبة الشفاء من المخالطين ممن لديهم أعراض خفيفة هي %100.

وكما سبق أن صرح وزير الصحة، يشير الحجيلان إلى أن «المصابين قد يعيشون بيننا من دون أن ندري»، فهناك أشخاص يحملون الفيروس ولا تظهر عليهم أعراض أو قد يكون لديهم أعراض طفيفة «وفي هذه الحالة لا مشكلة في التواجد معهم، مع اتباع الإجراءات الصحية للوقاية من فيروس كورونا أو من الأمراض التنفسية، علماً أن المصاب ينشر الفيروس بعد شفائه لمدة تبلغ أسبوعين». نسبة المصابين واختلفت الدراسات في تحديد نسبة المصابين ممن ليست لديهم أعراض واضحة، فيقول الحجيلان: «في السفينة ديموند برنس وجد أن %18 فقط ليست لديهم أعراض مع أن الفحص بيَّن أن الفيروس لديهم»، كما أن «مركز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة الأميركية بيَّن أن ما بين %25 و%50 ليست لديهم أعراض واضحة وإنما فقط بعض الإجهاد».

نظريتان ويكشف الحجيلان عن نظريتين للحد من انتشار المرض والتخلص منه؛ «الأولى نظرية مناعة القطيع وهي المناعة الطبيعية وهي شكل من أشكال الحماية غير المباشرة من مرض معدٍ، وتحدث عندما تكتسب نسبة كبيرة من المجتمع مناعة لعدوى معينة، إما بسبب الإصابة بها سابقا وإما بالتلقيح، مما يوفر حماية للأفراد الذين ليست لديهم مناعة للمرض». أعراض خفيفة ويرى أن «هذه النظرية تنطبق على الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة مثل العمالة المقيمة في سن الشباب، حيث تكون لديهم أعراض الإصابة خفيفة»، لافتاً الى أن «الأدوية متاحة للتعامل مع هذه الأعراض البسيطة وبمعالجتها ينتهي المرض ويمتنع انتشاره».

وعن النظرية الثانية يقول إنها «محاولة عزل المرض من خلال تطبيق الحظر الكلي، وهو أمر صعب ويظل فيه ضحايا محتملون للإصابة بالمرض، والمشكلة تكمن في نسبة كبيرة من كبار السن في سن السبعينيات فما فوق والأغلبية من المواطنين». لا عدوى بالهواء Volume 0%   نفى الحجيلان ما يتردد ما أنباء عن بقاء الفيروس في الهواء ساعات طويلة، مدللاً على صحة قوله بـ«عدم إصابة كل المسافرين على متن طائرة واحدة ولساعات طويلة بالعدوى وهي مكان مغلق».

الانتكاس نادر يقول الحجيلان عن حول إمكان تعرض الحالات التي تم شفاؤها للانتكاس إن «هذا نادر جداً وبعض التقارير فقط تشير إليه ولا يتعدى %5 بأكثر تقدير ومع هذا يجب ألا يكون ذلك مدعاة للقلق».

ويوضح أن «من أصيب بالمرض يفترض أن تكون لديه أجسام مضادة تمنع إصابته مرة أخرى، حتى أن المصل المستخرج من المتعافين يستخدم لعلاج المصابين الذين يكون المرض شديداً عندهم». التباعد الاجتماعي ذكر الحجيلان أن تطبيق فكرة التباعد الاجتماعي في منازل الكويتيين أسهل من تلك التي يقطن بها المقيمون من العمال حيث تخالف التعليمات الصحية العالمية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا