كورونا.. و«استحثاث» الوعي! بقلم : يوسف عبدالرحمن

دسمان نيوز – الانباء – بقلم : يوسف عبدالرحمن – اجتاحت جائحة «كورونا» بلدي الكويت في 1441هـ ـ 2020م، وتمددت في باقي دول العالم بكوكب الأرض وتصدرت الأحداث في الألفية الثالثة، مما استلزم على الكويت أن تطلق حملات استحثاث لمواطنيها ووافديها لزيادة الوعي المجتمعي بأهمية إجراءاتها واحترازاتها لمحاصرة وباء «كورونا» بتطبيق كل ما عُرف من «عزل وتقصي» وإلزام بالجلوس في البيوت وتطبيق الحصار المؤقت لبعض المناطق ضمن اجراءات الوقاية من انتشار الوباء بعد تزايد أعداد المصابين به من الوافدين لعدم تطبيقهم التعليمات.

وتأتي مفردات «تقصي ـ جائحة ـ استحثاث» وغيرها من المفردات لتنبه الى أمر خطير مرت به الكويت وشعبها في زمن «كورونا»!

حتى أوضح لكم معنى استحثاث!

استحثاث اسم مصدره استحث، يستحث، استحثاثا، فهو مستحث، أي استحثه على الأمر، بمعنى كما نقول: يستحث الأستاذ طلابه على السعي الجاد!

واستحثوا: أي تراموا بالتراب، وتحاث القوم على العمل أي تحاضوا، حض بعضهم بعضا عليه، وتحاث الناس على التقوى، والحث على الصدقات وفعل الخيرات والتحفيز على التطور والحض عليه.. وضحت الآن الصورة لكم!

ما أجمل وما أحلى ما أفرزه فيروس كورونا في وطني من النتائج الايجابية التي يصعب تعددها وذكرها لكثرتها، وهذا ما يثبت ان الشعب الكويتي «شعب متوقد» الذهن وحاضر البديهة ومجدٍ جدا معه طرح استحثاث الوعي، لأنه يمارسه عن قناعة، ويكفيك شعارهم الكوروني المرحلي «خليك في البيت» وتطبيقه على أنفسهم أولا قبل الوافدين.

شعب التفت سريعا الى أهمية توفير الوجبات لكل من تقطعت بهم السبل ومن يعانون الحصار، فأكثروا من توزيع الكمامات والقفازات وكل أنواع المطهرات، وابقوا المسافة مترين بين المتحدث والآخر دون مصافحة أو تقبيل حماية لانفسهم اولا ولغيرهم.

نعم.. شعبي المتحضر طبّق «الوعي» وقام باستحثاث الناس على اتباع التعليمات، ونشطت فرق التطوع مشكورة في ترجمة «تحضر الكويت» عبر حملات توعية ودعم لمحاصرة الوباء، ومن ابرز هذه الشعارات البراقة: الكويت تستاهل ـ قواكم الله عيالنا ـ كن مستعدا ـ التباعد ـ خلك بالبيت ـ شكرا لكل من ساهم في دعم الخطوط الأمامية ـ نظف وعقِّم محيطك ـ سلامتك من أولوياتنا ـ سيف مجرب ـ شكرا حماة الوطن ـ الموضوع جد ـ لا تشتري أكثر من احتياجاتك ـ طرق الانتقال ـ البقاء في المنزل واجب وطني ـ شكرا لكوادر الكويت الطبية والأمنية ـ عشان سلامتكم ـ فخورين فيكم وعساكم على القوة ـ Stay Home ـ شكرا لجهودكم ـ رفعتوا راسنا أمام العالم.. وغيرها.

قلوبنا ودعاؤنا الى الله عز وجل أن يُسهل عودة العائدين الى وطنهم في مبادرة الاجلاء، وايضا نقول لكل مخالف يستعد للعودة الى بلده «غادر بأمان الله وحفظه، ومع ألف سلامة»!

الدولة مشغولة بعودة رعاياها من الغربة بعد أن طال عليهم الأمد، وذلك ضمن خطة خارطة الطريق المقترحة لعودة المواطنين من الخارج، وهذا الأمر لا يجعلنا «نستحث» الدولة أبدا لأنها تعمل منذ مدة على عودتهم قبل شهر رمضان المبارك، وهناك مشروع جديد تعتزم وزارة الصحة ومسؤولو خط المواجهة الاول بعنوان «شلونك» لمتابعة حالات الحجر المنزلي وتطبيقه على العائدين ومعاقبة غير الملتزمين وملاحقتهم قضائيا، وهنا نذكّر الجميع بأهمية «الحث» على تطبيقه بحذافيره دون اي تهاون يذكر.

٭ ومضة: عاشت دول أوروبية وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا «كارثة كبرى» غير مسبوقة من ناحية الاصابات والوفيات.

سيذكر التاريخ الموثق للاحداث ان الكويت بأميرها وشعبها حققت انجازا غير مسبوق في مقاومة الوباء، ولم تبخل على مواطن او وافد على ارضها بالعلاج المجاني والتكافل، وايضا العمل على تحقيق أهمية الرعاية النفسية للناس على أرض الكويت المعطاءة في زمن «كورونا» في محاولة جادة ونادرة لإعادة الاتزان لكثير من الناس.

٭ آخر الكلام: أيتها الحكومة الرشيدة: «كثّر الله خيركم»، نرجو ونحن نطرح الاستحثاث ان تستحدثوا كل طواقمكم المباركة لايجاد تشريعات لكل المثالب التي ظهرت وهذه فرصة تاريخية، فكل الطرق للاصلاح مفتوحة لمعالجة مكامن الخلل وأولها التركيبة السكانية.

٭ زبدة الحچي: في استحثاث الوعي المجتمعي، ارجو ان ينشط «عيالنا» في الميديا (التواصل الاجتماعي) وفي كل فرقنا التطوعية التي نفاخر بها العالم لإبراز ضرورة الالتزام التام في حال الحظر الكلي لأنه خيار مطروح والحكومة «أبخص» منا فيه!

شكرا من القلب لكل ملتزم والقانون سيطبق على المخالف!

في أمان الله.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا