الكويت تتذيل قائمة حِزم التحفيز الخليجية الخاصة بالتصدي لتداعيات كورونا

دسمان نيوز – تذيلت الكويت قائمة حِزم التحفيز الخليجية الخاصة بالتصدي لتداعيات كورونا، فأتت تدابيرها على شكل تسهيلات اقراض اضافية فقط من دون وجود خطة تحفيز مالية حتى الآن، وخلت اجراءات التحفيز في الكويت من خطط دعم صريحة للقطاع الخاص على عكس ما حدث في دول الجوار كالسعودية والامارات وقطر، والتي ركزت على الشركات الخاصة وتغطية رواتب الموظفين وتحصين المشروعات الصغيرة والمتوسطة الى جانب الاعفاءات الضريبية وتأجيل القروض ودعم فواتير الخدمات العامة مثل الكهرباء. ووفقاً لدراسة صادرة عن شركة المركز المالي، بلغ حجم اجمالي التحفيز الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة تحديات فيروس كورونا المستجد وتأثيراته في الاقتصاد 173 مليار دولار، منها 70 مليار دولار في الامارات وحدها، تلتها السعودية بـ 32 مليار دولار بشكل مباشر اضافة الى مبالغ اخرى بشكل غير مباشر، وقطر بـ 23 مليار دولار، ثم عمان والكويت والبحرين بـ 20 مليار دولار و16.5 مليار دولار و11.4 مليار دولار على التوالي. وفي تعليقها على نتائج دراسة «المركز»، انتقدت أوساط اقتصادية ذات صلة، طريقة تعاطي الكويت مع مثل هذه الأزمة وعدم الكشف حتى الآن عن خطط تحفيز مالية واضحة الملامح للقطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات المتناهية الصغر، وحذرت من عواقب وخيمة في معظم القطاعات اذا ما استمرت حالة المماطلة في اتخاذ الاجراءات اللازمة، خصوصاً ان سيولة شركات كثيرة بدأت تجف، وكثير منها يتخلف عن دفع الرواتب للموظفين، فضلاً عن تزايد المخاوف من بدء تسريح عشرات الآلاف من القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة.  وفيما يلي التفاصيل ؛ تناول تقرير صادر عن شركة المركز المالي الكويتي حزم التحفيز الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي التي بلغت قيمتها الاجمالية 172.9 مليار دولار لمواجهة تحديات فيروس كورونا المستجد وتأثيراته على الاقتصاد. وأشار التقرير الى أن التدابير التي اتخذتها حكومات دول الخليج عبارة عن خطوات باتجاه سياسة نقدية توسعية أقوى، في حين أن الخطوات المتخذة بشأن تحقيق سياسة مالية كانت معتدلة إلى حد ما، ولم تعلن الكويت عن حزمة تحفيز مالي مؤكدة حتى الآن، ومع مرور الوقت حدث تطوير في حزم التحفيز التي أعلنتها بعض الحكومات الخليجية، ومنها على سبيل المثال الإمارات التي زادت حجم حزمة التحفيز الى أكثر من الضعف منذ إعلانها الأول. واستعرض تقرير «المركز» النقاط الرئيسية في كل حزمة من الحوافز الحكومات الخليجية، ففي الكويت تمثلت الإجراءات التحفيزية فقط من خلال الإجراءات النقدية مع إقراض إضافي وتخفيض الامتثال من قبل بنك الكويت المركزي، بالإضافة إلى تأجيل أقساط القروض لمدة 6 أشهر. ولم تكن هناك خطوات ملموسة نحو حزمة تحفيز مالي بالاضافة إلى ان الاجراءات المتخذة تفتقر لخطط دعم صريحة للقطاع الخاص من حيث الإعانات/ الخصومات. أما في الإمارات، فزادت حزمة التحفيز مرتين لإدراكها مدى شدة الوضع الراهن مع التركيز على الإقراض بتكلفة صفرية وسهولة إجراءات الامتثال. كما ستقوم الحكومة بتخفيض الضرائب وخفض الرسوم الحكومية ودعم المرافق للأفراد والشركات التجارية والصناعية. ومع ذلك، لم تكن هناك تدابير تجاه البطالة. وتشمل حزمة التحفيز المالية الإعفاءات الضريبية وخفض الإنفاق والنظر في تقديم اعانات للاحتياجات الضرورية. ومقارنة مع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، اتخذت المملكة العربية السعودية تدابير من حيث التوسع النقدي والمالي. وتعد المملكة العربية السعودية بتقديم إقراض إضافي وتغطية %60 من رواتب الموظفين لمدة 3 أشهر. كما تشمل الإجراءات المالية أيضاً الإعفاءات الضريبية وتخفيض الإنفاق بنسبة %5.0 للسنة المالية 2020. واتخذت البحرين العديد من الإجراءات لدعم الشركات الخاصة والشركات الصغيرة والمتوسطة، وركزت بشكل أساسي على تعزيز السيولة من خلال تمديد خطوط الائتمان وتأخير الأقساط وخفض أسعار الفائدة. بالإضافة إلى ذلك، تتنازل الحزمة أيضا عن رسوم وضرائب مضاعفة، مثل فواتير الخدمات ورسوم البلدية، والتي تنطبق على جميع الأفراد والشركات القائمة. في قطر، الوضع مثل العديد من دول مجلس التعاون الخليجي، فقد وجهت معظم جهودها لتخفيف ضغوط السيولة على الشركات الخاصة والشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تحفيز البنوك المحلية على تأجيل الأقساط للأشهر الستة المقبلة. علاوة على ذلك، حددت الحكومة العديد من الإعانات لتمويل رواتب الموظفين ورسوم الإيجار بالإضافة إلى التنازل عن رسوم متعددة للأشهر الستة المقبلة. أما في سلطنة عمان، فتقدم حزم التحفيز تدابير تدعم في المقام الأول القطاع العام والشركات الصغيرة والمتوسطة، مع تحديد الحد الأدنى من الدعم للقطاع الخاص. وتشمل هذه الإجراءات تأجيل جميع أقساط القروض للأشهر الستة المقبلة وخفض احتياطي حجز رأس المال. في حين تشمل الإجراءات المالية تعليق الضرائب البلدية والرسوم الحكومية والتنازل عن رسوم الإيجار للشركات الصناعية، وخفض الغرامات المترتبة على الإفصاح الضريبي المتأخر.

للمزيد: https://alqabas.com/article/5768212

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا