كورونا وتأثيره على مستقبل الاقتصاد الكويتي ؟ بـ رأي الكاتب فهد القراشي

بتاريخ 19-1-2020م صدر تقرير على احدى الصحف المحلية يتكلم عن تراكم العجز بشكل مستمر مما يضغط على الاحتياطي العام للدولة الذي وصل في وقت كتابة التقرير لشهر سبتمبر لسنة 2019 الى مبلغ (20.645 مليار دينار) وفي تصريح مماثل بتاريخ 15 – 1 – 2020م يتكلم عن حجم الأموال السائلة من الاحتياطي العام التي وصلت الى (7 مليار دينار) حسب التقرير وسنكتفي بتلك المصادر على سبيل التقييم علما أنها قبل وصول الوباء الكويت والقيام بالإجراءات الاحترازية العالية.


بالاطلاع على كلا التقريرين يتبين لنا أن هناك مشكلة اقتصادية قائمة بالأساس , ويبدو أنها تتفاقم ومستمرة بتدني أسعار النفط وانخفاض الطلب عليه , فالاحتياطي العام يتم تخزين فوائض الجهات الحكومية و فوائض الميزانيات السابقة ويتم تسوية أي حسابات قائمة من خلاله ,المشكلة القائمة تكمن في أن السنوات السابقة كانت تسجل عجزا في ميزانية الكويت ونتيجة هذا العجز تم تمويل الفارق من خلال الاحتياطي العام , واستمرت الأحوال على هذا النهج حتى وصلنا لسنة 2020 لنواجه العجز في تلك السنة تحديدا أكبر من السنوات السابقة لا سيما بعد ان تم الاعلان أن موازنة السنة المالية المقبلة ستحقق عجزاً يقدّر بـ9.2 مليار دينار.


وبالرجوع الى التقارير السابقة التي تكلمت عن ان السيولة في الصندوق كانت بحدود 7 مليار دينار كويتي سيولة مالية، والباقي اصول مختلفة لم يذكرها التقرير يتبين لنا أن هناك مشكلة حقيقية تواجه الموازنة في سنة 2020م،


وعليه قمت بعمل استبيان لدراسة رأي المجتمع في فكرة الدين العام ومدى قابلية المواطن بشكل عام لاستقبال الفكرة، وشارك في الاستبيان عدد 135 شخص وخلص الاستبيان الى رفض الدين بشكل قطعي ولا يرغب المشاركون في الاستبيان بإقراره لكن المفاجأة في البحث هو أن المواطنون قبلوا بفكرة الدين العام في حالة معالجه مشاكل الديون والقروض الاستهلاكية الخاصة بهم.


ويبدو أنه رأي منطقي فمعظم الرافضين لفكرة الدين العام قبلوا به في حالة تسوية ديونهم وقروضهم , حسب الدراسة وعلى الرغم من غرابة الربط بين الأمرين إلا أنه نتيجة منطقية بشكل كبير فالدين العام في حالة الاستدانة خصوصا من الخارج فإنه سيكون غالبا صندوق النقد الدولي كونه الوجهة الاولى علما بان بعثة الصندوق سبق وقامت بزيارة الكويت عدة مرات ونتيجة لذلك فإن هناك شروط يجب إقرارها على الدولة والمواطنين يتطلبها الصندوق أهمها الضرائب , فالصندوق لا يقرض الدول دون ضمانات وشروط محددة وواضحة وعليه فإن تسوية ديون المواطنين يكون التمهيد الطبيعي لإقرار الضرائب وتطبيق الدين العام بدون معارضة من المجتمع والرأي العام .


فهد القراشي
fahad.alqrashy@gmail.com

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا