رسالة ناصر .. لوطن عزيز .. .بقلم الشيخة حصة الحمود الصباح

تحل الذكرى السنوية الثانية لرحيل ولدى الحبيب المغفور له بإذن الله الشيخ ناصر صباح فهد الناصر الصباح ،في جنات النعيم ياملاكي الجميل وغفر الله لنا تقصيرنا وانتقم لك ولكل الشهداء .


هذه الذكرى التى تهب علىّ كنسائم من جنة الرضوان وأنا أجلس فى ظلال سدرة الرحمات الربانية بقلب مطمئن راضٍ بقضاء الله وقدره ، نسائم برائحة اليقين الذى يهون علينا مصائب دنيا فانية لن يُعمر فيها أحد إلا وأثقلته بجبال من الهموم لا راحة منها إلا بالموت .


حقيقةً أهل الراحة والسكينة هم من رحلوا من غابة البشر الموحشة إلى رحمات رب رحيم غفور فى طمأنينة وسكينة ، لقد رحل ولدى شهيداً للإهمال و شاهداً على غياب الضمير والفساد الذى لا يأبه بحاضرنا ومستقبلنا ، لقد ذهب ولدى يشكو لربه وهو أعلم بما آلت إليه الأمور فى دنيا ظن أهلها أنها ما إلا أرحام تدفع وأرض تبلع وما يهلكهم إلا الدهر وتناسوا قول الله تعالى ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً فى الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين )


إن الوطن فى غياب النزاهة والضمير والتفانى والإخلاص فى القول والعمل يدفع ثمناً غالياً لا يشعر به إلا من تجرع من كأس هذا الفساد ، لقد أثبت لنا حضرة صاحب السمو الامير الوالد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه مراراً وتكراراً أنه دائماً وأبداً مهموم بمواطن الخلل فى المنظومة الحاكمة والناتجة عن التقصير واللامبالاة عندما أمر باستغلال فترة الحظر التى نعيشها فى ظل وباء خطير يهدد العالم أجمع بإصلاح الطرق التى تتسبب فى حوادث أعداد ضحاياها يفوق بأضعاف مضاعفة ما يسببه هذا الوباء المتفشى


القائد الحكيم يعلم أن الوباء الحقيقى هو الفساد والإهمال وغياب الضمير واللامبالاة التى يدفع أبناء الشعب الكويتى ثمنها غالياً من فقدان أحبائهم وذويهم ، يقظة حضرة صاحب السمو لهذا الوباء الحقيقى لا تُكمل دائرتها إلا يقظة الشعب الكويتى بإحكام الكماشة على رقبة كل فاسد تسول له نفسه أن يعبث بمقدرات وطننا ووطن أبنائنا ومستقبلهم


توجيهات حضرة صاحب السمو بإصلاح الطرق هى رسالة مبطنة بإصلاح النفوس واستنفار الهمم واليقظة لخدمة هذا الوطن ليلاً ونهاراً حتى فى أحلك الظروف وأن نربى النشء على أن حب الوطن هو القتال النزيه من أجل رفعته ،فكل منا مسؤولٌ فى موقعه عن تحويل الشعارات إلى واقع نعيشه


ولدى الحبيب ناصر يا ملاكي الجميل لقد أبلغ سمو الأمير رسالتك الإصلاحية إلى من يهمه الأمر ، عسى أن تلقى مستجيب ، ولتبقى لنا نحن رسالة الإصلاح بالكلمة والرأى والمواجهة الأدبية حتى يجمعنا الله فى مستقر رحمته يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم


وختاماً أتوجه إلى العلى القدير جل وعلا بأن يتغمدك بواسع رحمته ومغفرته وأن يلحقنا بك على خير ، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا الرحمن الرحيم وإنا لله وإنا إليه راجعون ، في جنات النعيم ناصر يا ملاكي الجميل وغُفر لنا تقصيرنا وانتقم لك ولكل شهيد

الشيخة حصة الحمود السالم الحمود الصباحدسمان نيوز

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا