‏د. ناصر المطيري يكتب عن إعادة التوازن في جنسيات الوافدين

من أهم القضايا التي فرضتها أزمة “كورونا” وعلقت الجرس بشأنها لتكون محل دراسة وإعادة نظر فيما بعد انتهاء الأزمة هي مشكلة تفاقم أعداد العمالة الوافدة وتركيزها من جنسية بعينها مما يشكل عبئا ضاغطاً على الدولة ويسبب خطرا على الأمن الاجتماعي وسيادة الدولة ولقد ثبت ذلك في أكثر من حادثة تعايشها الكويت اليوم وفي سنوات مضت..


الخطر الاستراتيجي المستقبلي في عدم توازن مشكلة التركيبة السكانية هو أن تكون الغلبة والأكثرية من العمالة الوافدة من جنسية واحدة تتمكن من الوصول للوظائف في مختلف هيئات ووزارات البلد السيادية والادارية والخدماتية الأمر الذي يخول لها السيطرة والتحكم على مفاصل الدولة ما يجعل لها مستقبلاً دورا ضاغطا على اصحاب القرار لتحقيق مصالحها على حساب مصالح المواطنين وخلافا للقانون، وآخر وأقرب مثال التمرد الذي قام به بعض الوافدين ضد حظر التجول في البلاد وربما يتصاعد الأمر مستقبلا اعتمادا على كثافة أعداد هؤلاء الوافدين لمحاولة كسر سيادة وهيبة القانون في الدولة.


هذه الأعداد المتضخمة للوافدين وأغلبيتهم من جنسية معينة في مراكز الدولة لو افترضنا أنهم قرروا يوما ما الاضراب عن العمل لتحقيق مطلب معين فإنها حتماً سوف تتمكن من شل العمل وتوقف الخدمات في البلاد لأنهم هم الغالبية المهيمنة على كثير من المؤسسات وهنا مكمن الخطر الذي يجب الانتباه له قبل ان يفلت زمام الأمر من الحكومة.


بعد انقشاع غمة وباء كورونا الواجب على أجهزة الدولة والقطاع الخاص التوقف باهتمام بالغ عند هذه المشكلة التعامل مع التركيبة السكانية بمسؤولية وطنية ووضع سياسات جادة تقوم على التوزيع المتوازن في جنسيات الوافدين وتحديدها للحفاظ على سيادة القانون والأمنين الاجتماعي والوطني.

د. ناصر خميس المطيري
‎@abothamer123

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا