أزمة في السياحة في مصر بسبب انتشار فيروس “كورونا”

دسمان نيوز – بمجرد إعلان انتشار فيروس “كورونا” حول العالم، تأثرت السياحة في مصر، لاسيما تمثال أبوالهول، مثلما الحال في معظم المزارات السياحة في كل الدنيا، ومع لجوء العديد من الدول إلى العزل المنزلي كإجراء احترازي، تجنباً لانتقال العدوى، ارتبط الناس أكثر بـ”السوشيال ميديا”، وأصبحوا يقضون المزيد من الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل غياب وسائل الترفيه الأخرى خارج البيوت.

أبوالهول يحترز

وبدأ تمثال أبوالهول يظهر بكثافة في تدوينات وتغريدات عدة على مواقع التواصل، وبخاصة الـ”فيسبوك” و”تويتر”، حيث تصدّر المشهد في منصات إلكترونية عديدة، ولكن هذه المرة ظهر مرتدياً كمَّامة، حيث قام كثير من رواد هذه المواقع بتعديل صورته ببرنامج “فوتوشوب” وإلباسه هذا القناع الواقي مع كتابة عبارة

“I REALLY DON’T HAVE A NOSE BUT I CARE”، وترجمتها بالعربية “أنا حقاً لا أملك أنفاً ولكني أهتم”.

وهكذا قطع أبوالهول الطريق أمام ملايين الصور التذكارية التي سبق أن التقطها السائحون، وبخاصة الفتيات والسيدات ومنحه الطعام في فمه أو جرعة ماء من زجاجة.

وأعاد الملايين حول العالم نشر صورهم مع أبوالهول، وكذلك الصورة الجديدة لأبي الهول مرتدياً الكمامة، مع تعليقات تشير إلى ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية في ظل انتشار الفيروس المعروف علمياً باسم “كوفيد-19″، وبهذا أصبح هذا التمثال أيقونة الإجراءات الاحترازية حول العالم، كما أنه لفت الأنظار إلى الحضارة الفرعونية بشكل كبير، حيث كتب العديد من الناس أنهم بصدد زيارة مصر وتقبيل أبوالهول بعد أن تنتهي أزمة “كورونا”.

خفة ظل

ورب ضرة نافعة، إذ لم يلتفت العالم إلى مصر مع بداية تفشي الفيروس فقط، بل اتجهت الأنظار إليها أيضاً بعد موجة الأمطار الشديدة التي تعرضت لها البلاد قبل نحو 10 أيام، وكان الاهتمام من زاوية السياحة والآثار والحضارة المصرية، خصوصاً بعد انتشار صور لمياه الأمطار متراكمة قرب أهرامات الجيزة، وهي آخر آخر عجائب الدنيا السبع الباقية على وجه الأرض.

وعبر المصريون بخفة ظلهم عن قلقهم مما تخفيه الشهور المقبلة لهم بعد أن بدأ عام 2020 بموجة أمطار في شهر يناير، ثم ظهور وتوحش فيروس “كورونا” في فبراير حتى الآن، ثم الإعلان عن “منخفض التنين الجوي”، الذي تسبب في سقوط أمطار شديدة على البلاد في مارس، ثم ما يُنشر من أنباء عن ضرب كويكب للأرض في أبريل المقبل، حيث انتشرت على مواقع التواصل في مصر عدد من المنشورات الساخرة عن الأحداث الرهيبة والغريبة التي شهدها العالم منذ بداية 2020.

عودة المومياوات

ولم تكن مصر وحدها التي سخرت من مثل هذه الأمور، فدول العالم كله اجتمعت على الأفكار ذاتها، حيث تداول المستخدمون الأجانب حول العالم صورة للرعد يتعامد على هرم “خفرع” الأوسط، وعلقوا عليها “لا ينقصنا بعد هذه الصورة إلا ظهور المومياوات أيضاً في أبريل المقبل”، ففي ظل ما شهدته مصر من تبعات منخفض التنين من سوء الأحوال الجوية والأمطار الغزيرة، انتشرت صور للمياه حول الأهرامات والرعد يتعامد عليها كأنه يصل بينها وبين السماء.

وبدت الصورة مثل أفلام هوليوود الشهيرة عن عودة المومياوات، وهو ما وجده الأجانب من دول عِدة حول العالم مادة للسخرية عما يمكن أن تأتي به 2020 أكثر من ذلك.

ساحة الآثار

وكانت السياحة في مصر، التي تتركز في ساحة الآثار، وتعد من أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد، شهدت تراجعاً حاداً عقب حادث سقوط طائرة ركاب روسية بعيد إقلاعها من منتجع شرم الشيخ، ما أسفر عن مقتل 224 شخصاً كانوا على متنها في أكتوبر 2015.

وعقب الحادث أوقفت روسيا، وعدة دول رحلاتها الجوية إلى القاهرة، وعادت السياحة للانتعاش مجدداً في عام 2018، إذ ارتفع عدد السائحين الذين زاروا مصر في ذلك العام إلى نحو 11 مليون سائح.

كما أفادت إحصاءات البنك المركزي المصري بارتفاع إيرادات السياحة لتسجّل خلال العام المالي 2018-2019 نحو 12.6 مليار دولار مقابل نحو 10 مليارات دولار في العام المالي السابق له، ومع ظهور فيروس كورونا تنامت المخاوف مجدداً من تأثر قطاع السياحة سلباً من جديد.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا