كورونا – والخروج بعيدا عن السرب ! بـ قلم فهد القراشي


في البداية من غير الانصاف ان لا نذكر الجهود الحكومية الجبارة والجادة التي تسعى بكل ما لديها من إمكانيات لمكافحة هذا الوباء وتقديم كل ما يلزم للتصدي لهذا المرض ومكافحته ما قامت به الكويت هو أبلغ دليل على حرص الحكومة على راحة شعبها وتوفير كل سبل الرعاية والراحة له ولا يخفى عليكم تلك الجهود فهي واضحه أمام الجميع ، واحد اهم هذه الاجراءات التي ساهمت بالحد من انتشار الفيروس هو الاجازة التي منحتها الدولة للمواطنين والتي فعلا ساهمت بالحد من انتشار المرض بجانب الحجر الصحي الراقي الذي تم توفيره للجميع وتكاتف المواطنين والتجار لتوفير الوجبات الغذائية للمحجور عليهم بحق لا بد من الفخر بانتماءنا لهذا الوطن ولهذا الشعب .

كشفت لنا تلك الازمه الكثير من الامور التي كانت غائبه عنا ولم نكن نقيمها بشكل صحيح ، أول تلك الأمور هو دور التعاونيات الهام في تلك الازمة وكيف أن القطاع الخاص لوحده لو كان فقط من يسوق للسلع الاستهلاكية في البلاد لكنا سقطنا في حرج وخطأ جسيم ، أن توفير السلع الاستراتيجية واعادة بيعها وضخها في السوق في الأوقات الاستثنائية والأزمات كانت مسؤولية اجتماعية في المقام الأول أكثر منها اقتصادية وبرز هذا الأمر في هذه الازمة .

وكشفت لنا ايضا اهمية دور الاعلام وكيف قام بتقديم النصائح للمواطنين وتوعيتهم بكيفية تجاوز تلك الأزمة باحترافيه عاليه ، وأهمية مكافحة الإشاعات والحد منها خصوصا التي تدعو للتفرقة والوقيعة مع الأشخاص والدولة ككل .

من المآخذ التي انتبهنا لها هو عدم الإنصاف في نقل نبض الشارع واحتياجاته للعالم ومحاولة عدم الحديث عن الترند الأول على موقع تويتر في دولة الكويت على سبيل المثال والذي كان يتكلم عن المطالبة بتأجيل الأقساط الاستهلاكية عن المواطنين اسوة بالشركات المتعثرة ، هذا المطلب لم يكن ليظهر على السطح في تلك الازمه لو لم تصدر مطالبات البعض من اصحاب الشركات المتعثرة وتم الاستجابة لهم من بعض البنوك ، فمن الطبيعي أن يتم المطالبة بالمثل فتلك نتيجة طبيعية الخطأ هنا هو عدم نقل هذا المطلب للإعلام علما أنه حديث كل بيت وشارع في الكويت حاليا بعد الفيروس ، هذا المطلب لا يعني انتهازية أو استغلال الاحداث انما هو نتيجة طبيعية قامت به الدول من حولنا أيضا وكنا نحن السباقين إليه بمنح بعض المؤسسات المالية مهلة للشركات ثلاثة اشهر إلا أننا لم نكمل للنهاية  وتأخرنا في صدور القرار وهي فكرتنا نحن بالأساس وهذا ما تسبب بصعود هذه المطالب على الساحة .

في الختام  ، لا يسعني سوى ان نفتخر بوطننا وشعبنا وحكومتنا وقيادتنا فقد ضربوا أروع الأمثلة رغم إمكانياتنا مقارنة بدول كبيرة ومتقدمة عننا تركت شعبها يواجه المجهول ورغم قلة عددنا قمنا بانجازات اثنت على ادارتنا دول ومؤسسات إعلامية مرموقة واسئل الله ان يديم علينا تلك النعم ويحفظنا واياكم من شر المرض .

فهد القراشي 
Fahad.alqeashy@gmail.com

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا