بحث علمي : #كورونا لم يُصنَّع

دسمان نيوز – كشف بحث علمي جديد، حقيقة تصنيع فيروس كورونا الذي يعصف ببلدان العالم، ويواصل الانتشار بشكل غير مسبوق، متسببا بوفاة وإصابة آلاف الضحايا.

وقال البحث الذي نشرته مجلة «نيتشر» العلمية، إنه من غير المحتمل أن يكون الفيروس المستجد قد ظهر من خلال المعالجة المختبرية لنسخة مشابهة من عائلة كورونا، مشيرا إلى أن النسخة الحالية غير مستحدثة من النسخ القديمة، ولم يظهر فيها أي تلاعب جيني جرى عبر المعامل.

ومنذ تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في مدينة ووهان الصينية، نهاية العام الماضي، كان هناك نقاش كبير حول أصل المرض الجديد الذي يواصل انتشاره في أماكن أخرى من العالم بشكل متسارع.

ولفت البحث إلى أن النسخة الجديدة من الفيروس، المسببة لمرض «كوفيد 19» تعد السلالة السابعة من عائلة فيروسات كورونا، ويمكنها أن تتسبب بمرض وإعياء شديد للشخص المصاب، تمامًا مثل سلالتي «سارس» و«ميرس».

وقدم التقرير تفسيرين قال إنهما الأكثر منطقية لمعرفة حقيقة أصل الفيروس القاتل، أولهما؛ الانتقاء الطبيعي في مُضيف حيواني قبل الانتقال بين الحيوانات، ويعزز ذلك أن الإصابات الأولى تم رصدها في سوق مدينة ووهان الصينية الشهيرة ببيع الحيوانات، وثانيهما الانتقاء الطبيعي داخل البشر.

الصينيون أضاعوا الفرصة الى ذلك

قالت صحيفة «التايمز» البريطانية إن العلماء الصينيين قاموا في ديسمبر باكتشاف فيروس غامض سريع العدوى في المعامل الطبية، لكنهم أمروا بتدمير العينات، ووقف الفحوصات، والتكتم على الأخبار.

ويشير التقرير، إلى أن وسائل إعلام صينية كشفت عن أن مسؤولي الصحة في ووهان، مركز انتشار فيروس كورونا، طلبوا تدمير عينات المختبر التي كشفت عن ظهور التهاب رئوي فيروسي، في الأول من يناير، لافتا إلى أن الحكومة الصينية لم تعترف بانتقال العدوى من إنسان إلى إنسان إلا بعد ثلاثة أسابيع لاحقا.

وتلفت الصحيفة إلى ما نشرته صحيفة «تشياتشين غلوبل» المستقلة، التي قدمت الدليل الواضح عن حجم التغطية التي تمت في الأسابيع الأولى من ظهور الفيروس، حيث كانت هناك فرصة لاحتواء انتشاره، قائلة إن الرقابة انشغلت بحذف التقارير المنشورة عن الفيروس على الإنترنت.

ويورد التقرير نقلا عن الصحيفة الصينية، قولها إن عددا من الشركات المتخصصة في علم الجينات قامت بعمل تسلسل للفيروس، بحلول 27 ديسمبر، من عينات من مرضى أصيبوا بالفيروس في ووهان. وتفيد الصحيفة بأن هناك تشابها كبيرا بين الفيروس الجديد وفيروس سارس الذي قتل 800 شخص في الفترة 2002 – 2003، إلا أن الأخبار لم يتم تداولها إلا بين مجموعة صغيرة من الاطباء ومسؤولي الحزب الشيوعي الصيني.

أوامر بالتعتيم

وبحسب التقرير، فإنه تم نقل النتائج إلى المركز الرسمي في بكين، في مركز السيطرة على الأمراض، مشيرا إلى أنه كان من الواجب أن تقدم هذه الأخبار تحذيرا لمسؤولي الصحة عن الأزمة التي باتت تلوح في الأفق، لكن مفوضية الصحة الوطنية، وهي أعلى هيئة طبية في البلاد، أصدرت في 3 يناير أوامر بالتعتيم، وطلبت من المختبرات بألا تكشف عن أي معلومات وتسليمها للسلطات أو إتلافها.

وتنوه الصحيفة إلى أنه عندما وصل فريق مركز السيطرة على الأمراض إلى ووهان، في 8 يناير، فإنهم لم يخبروا أن الفيروس بدأ يصيب أشخاصا بالعدوى، وهو دليل واضح على انتقال المرض من شخص لآخر.

ويذكر التقرير أن التعتيم في ووهان جاء في وقت كان يحضر فيه قادة الحزب في الإقليم للقاء السنوي، ومضت المدينة في حفل العشاء الذي حضره 40 ألف شخص في مناسبة السنة الصينية الجديدة، مشيرا إلى أنه في 20 يناير، كشف في لقاء مع الخبير في الصحة التنفسية تشونع ناشان، الذي قاد القتال ضد سارس، عن أن المرض ينتشر بين البشر.

وتختم «التايمز» تقريرها بالإشارة إلى أنه تم وضع ووهان، التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، تحت حجر تام في 23 يناير، حيث حاولت السلطات الشيوعية السيطرة على انتشار المرض.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا