تراجع بأكثر من النصف بمتوسط العائد على السندات الأميركية طويلة الأجل بالأشهر الأولى من 2020

دسمان نيوز – يمتد تأثير انتشار فيروس كورونا الوبائي إلى كل القطاعات الاقتصادية وعلى صعيد الاستثمارات المالية للصندوق السيادي الكويتي والتي تتركز في الأسواق العالمية وتتوزع بين الاسهم والسندات والاستثمارات المباشرة والبديلة وتمثل السندات نحو 25% من استثمارات الكويت السيادية في الخارج بقيمة إجمالية تصل الى 140 مليار دولار حيث تبلغ القيمة التقديرية لاستثمارات الصندوق السيادي الكويتي نحو 600 مليار دولار بحسب تقديرات وكالة فيتش.

وتشير التقديرات وفقا لمتوسط العائد على السندات الأميركية التي تمثل المعيار الرئيسي لاحتساب العائد على السندات الدولية بحسب موقع وزارة الخزانة إلى تراجع العائد على الاستثمارات الكويتية في السندات العالمية لتنخفض من نحو 3 مليارات دولار كانت قد حققتها خلال العام 2019 إلى 1.25 مليار دولار تقريبا بحسب متوسط الثلاثة أشهر الأولى من العام 2020 لعائد السندات الأميركية.

ومع ازدياد حالة عدم اليقين وانهيارات أسواق الأسهم التي شهدتها الاسواق المالية العالمية منذ مطلع مارس الجاري فقد ازداد لجوء المستثمرين إلى الاستثمارات الآمنة والتي تأتي على رأسها السندات طويلة الاجل التي تمثل السندات الأميركية لأجل 10 سنوات معيار أساسي لاحتساب العائد على السندات ما أدى إلى انخفاض متوسط العائد على تلك السندات من 2.14% في المتوسط خلال العام 2019 إلى نحو 0.9% منذ بداية العام 2020.

وتأتي تلك التراجعات في العوائد على السندات وسط موجة من خفض الفائدة على مستوى العالم بصدارة الفيدرالي الأميركي والذي قام بخفض الفائدة 50 نقطة أساس في اجتماع مفاجئ مطلع الشهر الجاري فيما تشير التوقعات الى احتمالية ان يقوم الفيدرالي بخفض اضافي بقيمة 100 نقطة أساس خلال العام الحالي بحسب تقديرات جولدمان ساكس ما قد يدفع الفائدة الأميركية الى ادنى المستويات الممكنة عند 0-25%.

وتتوزع استثمارات الصندوق السيادي الكويتي في السندات جغرافيا ما بين السندات الأميركية والتي تستحوذ على ما يزيد على 40 مليار دولار فيما تستحوذ السندات الأوروبية والآسيوية واليابانية على النسبة الأكبر بما يقترب من نحو 100 مليار دولار. وتصل إجمالي الاستثمارات الكويتية بشكل عام في السندات الأميركية نحو 65 مليار دولار ثلثي تلك الاستثمارات حكومية لصالح الصندوق السيادي الكويتي فيما تمتلك المؤسسات الاستثمارية الكويتية نحو ثلث تلك الاستثمارات.

وتتوزع أصول الهيئة العامة للاستثمار والتي تمثل أصول صندوق الثروة السيادي على الأسهم التي تمثل 45 – 50%، والسندات بنسبة 20 – 25%، والعقار نحو 10% في حين أن حصة الاستثمارات البديلة تبلغ 15%، والولايات المتحدة الأميركية لها الحصة الأكبر لاستثمارات الهيئة وفقا للتوزيع النوعي والجغرافي للأصول، بينما تأتي أوروبا في المرتبة الثانية، تليها اليابان وآسيا، ثم تأتي فيما بعد الدول الناشئة.

وعلى صعيد الاسهم فيبدو ان العام 2020 لن يكون اسعد حالا من تراجع الايرادات الذي ضرب السندات حيث ضربت البورصات العالمية موجة عاتية من التراجعات لتنخفض مؤشراتها إلى مستويات قياسية وكان في مقدمتها مؤشر داوجونز الذي فقد نحو ما يزيد عن 15% من قيمته في جلسات معدودة لينفض إلى قرب مستويات 20 ألف نقطة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا