8.4 تريليونات دولار خسائر المستثمرين حول العالم من «كورونا»

دسمان نيوز – قال تقرير صادر عن شركة «كامكو إنفست» إن أسواق الأسهم في كل أنحاء العالم شهدت أحد أعلى معدلات التراجع التي تم تسجيلها في يوم واحد منذ الأزمة المالية العالمية في العام 2008 مما يبرز ضعف معدلات الثقة وانتشار الذعر في أوساط المستثمرين.

وتراجع مؤشر مورجان ستانلي العالمي بنسبة 7.2% في 9 مارس 2020 فيما يعد أعلى معدل خسائر يومية يشهدها المؤشر مما أدى إلى خسارة المستثمرين العالميين حوالي 1.4 تريليون دولار خلال اليوم.

وأدت الضغوط البيعية منذ بداية العام 2020 إلى ارتفاع خسائر المستثمرين على مستوى العالم لتتخطى أكثر من 8.4 تريليونات دولار في ظل تراجع كافة المؤشرات العالمية الرئيسية تقريبا وتسجيلها لخسائر ثنائية الرقم منذ بداية العام.

ولا يزال تفشي فيروس كورونا (كوفيد- 19) يعتبر أحد أهم الأسباب الرئيسية لتراجع الأسواق العالمية، فيما ساهم الهبوط الحاد لأسعار النفط بعد انفصال روسيا عن تحالف منظمة الأوبك وحلفائها في تفاقم الأمور.

وانتشر الفيروس، الذي يعتقد أنه بدأ من الصين، في كافة الدول الأوروبية بصفة خاصة، حيث تجاوز عدد حالات الإصابة العالمية حتى الآن 100 ألف حالة.

وقد انعكس هذا على أداء مؤشر دي جي ستوكس 600 الذي يتتبع أداء أسواق الأسهم الأوروبية وأدى إلى خسارته 18.4% منذ بداية العام حتى تاريخه، ليصبح بذلك أحد أكثر الخاسرين هذا العام على صعيد الأسواق الإقليمية.

وشهدت إيطاليا اعلى معدل تراجع، حيث خسر سوق الأسهم نسبة 11% من قيمته في ظل تسجيل أكبر عدد من حالات الإصابة بفيروس كورونا خارج الصين حتى الآن وأعلنت الإغلاق الكامل في كل أنحاء البلاد.

وتتبعت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خطى الأسواق العالمية، إلا ان هبوط أسعار النفط بنسبة 25% فيما يعد أكبر معدل تراجع يومي يشهده منذ حرب الخليج في العام 1991، كان بمنزلة ضربة مزدوجة لمصدري النفط في المنطقة، حيث يأتي تزايد إنتاج النفط في الوقت الذي يقع فيه الطلب العالمي على النفط تحت وطأة الضغوط الشديد نتيجة لتفشي فيروس كورونا.

حيث تراجع مؤشر مورجان ستانلي الخليجي بنسبة 8.9% في 9 مارس 2020، مسجلا خامس أكبر معدل تراجع يومي بعد فقده نسبة 7.4% من قيمته خلال اليوم السابق، والتي تعد أيضا من أعلى معدلات الخسائر التاريخية للمؤشر.

من جهة أخرى، انخفض إجمالي القيمة السوقية لدول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 162 مليار دولار خلال اليوم ليتخطى بذلك مستوى التراجع منذ بداية العام 2020 أكثر من 600 مليار دولار.

أما على صعيد الأداء القطاعي للأسواق الخليجية، كان هناك تراجعا واسع النطاق شمل كل القطاعات الاقتصادية في المنطقة.

إلا انه من الملاحظ أن القطاعات الدفاعية ظلت بمنأى عن الخسائر منذ بداية العام 2020 حتى تاريخه وسجلت تراجعات اقل نسبيا مقارنة بغيرها من القطاعات الأخرى. حيث شهدت قطاعات مثل السلع الاستهلاكية والأغذية والمشروبات والرعاية الصحية تراجعا وصل إلى 10% تقريبا.

من جهة أخرى، شهد قطاع المواد الأساسية، بما في ذلك الشركات المدرجة ضمن قطاع البتروكيماويات والتعدين وأسهم الطاقة أعلى معدلات التراجع.

كما كان التأثير ملحوظا أيضا على أداء قطاع البنوك بخسائر بلغت نسبتها 23% على غرار التراجعات التي شهدها مؤشر قطاع العقار.

علما بأن قطاع البنوك شهدا اداء ضعيفا على الرغم من الإعلان عن نمو قوي في أرباح السنة المالية 2019 مقارنة بالعام 2018 بما يسلط الضوء على الضغوط التي يتعرض لها من وجهة النظر الاقتصادية.

القطاعات الدفاعية الأكثر تفضيلاً

٭ المرافق العامة

٭ الاتصالات

٭ قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية

٭ قطاع التعليم

٭ المواد الغذائية الأساسية

٭ خدمات الرعاية الصحية.

القطاعات الأقل تفضيلاً

٭ قطاعات الطيران والخدمات اللوجستية والشركات ذات الصلة

٭ قطاع الخدمات التقديرية الاستهلاكية

٭ قطاعات العقار والتشييد والضيافة والترفيه

٭ قطاع السلع الرأسمالية والقطاع الصناعي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا