من أجل الكويت… اقعد في البيت! بـ قلم مسفر النعيس

تسارع انتشار فيروس كورونا كالنار في الهشيم في غالبية دول العالم، وبعد أن فلت زمامه في بعض الدول، جاءت قرارات الحكومة أشبه بقرارات رجل دولة استشعر الخطر والقلق لتصدر بشكل احترازي، وتؤكد على القاعدة التي تقول: «قرار واحد جريء في الوقت الصحيح، خير من قرارات عدة بعد فوات الأوان»، وهذا ما فعلته الحكومة، بتعطيل الدوائر الحكومية أولاً ومن ثم إجبار من دخل البلاد بعد تاريخ السابع والعشرين من فبراير بإجراء الفحص وإلا اتخذت بحقه عدة قرارات صارمة منها السجن والغرامة المالية، بعدها بأيام قليلة اصدرت قرارات تعزيزية بإغلاق المساجد وإلغاء خطبة وصلاة الجمعة والصلوات المكتوبة وفقاً لفتوى وزارة الأوقاف، فبرغم الألم لهذا القرار إلا أننا لا بد أن نستخلص العبرة منه وندركها جيداً وهي تتمثل في مدى خطورة التجمعات والازدحامات، كما أصدر مجلس الوزراء قرارات إيجابية بإغلاق صالات الأفراح وصالونات الحلاقة والتجميل والمقاهي والمطاعم، وحث السكان على المكوث في منازلهم من أجل السيطرة على انتشار الفيروس.


هذه الإجراءات الاحترازية التي أسعدتنا جميعاً، مثلت روح المسؤولية، وأكدت على نجاح الحكومة في دفع الأزمة في الاتجاه الصحيح، وفقاً لتعليمات منظمة الصحة العالمية وتطبيقاً للمعايير الدولية في إدارة الأزمات والكوارث، وهنا لا بد أن نشيد بالجهود الكبيرة التي بُذلت من قبل وزارات الدولة ومؤسساتها ومنها الطاقمان الطبي والفني في وزارة الصحة بقيادة وزيرها النشط الدكتور باسل الصباح، ووزارة الداخلية والتجارة التي كانت صارمة في تطبيق القرارات التي حدت من استغلال بعض التجار للأزمة الحالية، ونشيد بالدور الإيجابي الذي يقوم به الوزير النشط خالد الروضان، ولا ننسى الكثير من وزارات الدولة على سبيل المثال، الكهرباء والجمارك والإطفاء، وكل من عمل سواء في اللجان التطوعية أو الجمعيات التعاونية ولا ننسى المؤسسات الإعلامية والصحف والمواقع الإخبارية، التي كان لها دور إيجابي في تطمين الناس وحثهم على الالتزام بالتعليمات.


فمن يتتبع كيف استطاعت الصين أن تتغلب على فيروس كورونا في مدينة ووهان، التي كانت بؤرة انتشار الفيروس، يدرك جيداً أن الالتزام بالتعليمات الطبية والاحترازات الوقائية، من شأنها أن تقلل من الإصابات وتجعل الفيروس ينحسر ثم يتلاشى بإذن الله.


اليوم، كل شخص على هذه الأرض الطيبة، مطالب بأن يطبق التعليمات والإرشادات الطبية ويلتزم الجلوس في المنزل ويقلل من الخروج منه، من أجل الحفاظ على صحته وصحة الجميع، فنحن في قارب واحد، وإن لم نلتزم بالتعليمات سيحدث ما لا تحمد عقباه، وما هي سوى أيام قليلة إن التزمنا فيها سنعبر هذه الأزمة، فكم أتمنى أن نطبق التجربة الصينية بالتعاطي مع هذا الفيروس، وألا نتهاون وأن نتوكل على الله مع بذل الأسباب والتي تتمثل في الوقاية والالتزام بالتعليمات، ومنها عدم الاختلاط وغسل اليدين والالتزام بلبس القفازين والمكوث في المنزل وعدم الخروج إلا للضرورة، وعدم نشر السلبيات والإشاعات، حفظ الله الكويت وكل من يعيش على أرضها من كل شر.

مسفر النعيس – الراي

Mesfir@gmail.com
@mesferalnais

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا