د. ناصر خميس المطيري يكتب عن التعامل الحكومي الأمثل مع الأزمات

لعل “أزمة كورونا” التي ستزول قريبا ان شاء الله تكون فرصة للوقوف على الثغرات ومواطن الخلل في البلاد للاستفادة من المعالجة ووضع الرؤى واستراتيجيات مواجهة أزمات مماثلة مستقبلا، لذلك فإن الحكومات الواعية التي تتعامل بمسؤولية مع شعوبها وبلدانها تتعلم من الأزمات وتضع الخطط لمنع او الحد من آثار بعض المشكلات والأزمات الطارئة.


أزمة كورونا علقت الجرس للمجتمع والدولة وأعطتنا إشارات واضحة بأن علينا أن نراجع أو نؤكد على عدة نواحي لتحقيق الأمن الاجتماعي والصحي وكذلك الأمن الوطني عند حلول أي أزمة طارئة مستقبلا ، ويأتي في طليعة ذلك أن تكون لدى الحكومة دائما خطة طوارئ تتسم بالسرعة والمرونة من خلال هيئة مختصة تقود الأزمة من كفاءات مختصة من غير الوزراء لهم التفويض والقدرة على اتخاذ القرارات الهامة والعاجلة دون أي مؤثرات سياسية أو دبلوماسية حتى نتحاشى أي حالة تخبط أو تردد في اتخاذ قرارات مصيرية.


وفرضت أزمة وباء كورونا علينا مراجعة منظومة الأمن الصحي في البلاد من حيث الإمكانيات والقدرات والطاقات الطبية والسعة المكانية لاستيعاب أعداد كبيرة من المواطنين والوافدين الخاضعين للحجر الصحي..
والمستفاد أيضا من الأزمة الراهنة هو التأكيد على الأمن الغذائي في الدولة النطاق الزمني لتغطية الاحتياجات الغذائية في وقت الأزمات أو الحروب وكل مايترتب على اغلاق الحدود والمنافذ الدولية.


نستفيد من الأزمة الحالية أن الدولة يجب أن تضع بدائل لأحوال الاضطرار للانقطاع عن الدراسة أو العمل بالنسبة للموظفين أو الطلبة ، وذلك بالمسارعة باعتماد الحكومة الالكترونية واجراء المعاملات عبر التواصل التقني الحديث للتقليل من التنقل والاحتكاك بين الناس، وكذلك الأمر بالنسبة للدراسة أصبح من الضروري العمل بكل جدية على تطبيق التعليم عن بعد أو التعليم الالكتروني كبديل جاهز في حال الاضطرار تحت أي ظرف لتعطيل الدراسة ومنع الطلبة للذهاب للمدارس أو الجامعات .


بعد أن تنتهي أزمة كورونا من الواجب أن تبدأ الحكومة بتشكيل غرفة عمليات تستخلص دروس الأزمة وتضع الخطط الجادة لمواجهة والتصدي للأزمات المستقبلية المحتملة ، فهل نستوعب الدروس أم تذهب السكرة وتغيب الفكرة؟!


د. ناصر خميس المطيري
‎@abothamer123

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا