وقفات كورونية! بقلم : يوسف عبدالرحمن

دسمان نيوز – الانباء  – بقلم : يوسف عبدالرحمن

y.abdul@alanba.com.kw

سطور الأمس واليوم مقامها في عقلك ووجدانك، ولربما ذهبت حكمة لضميرك لم يطأها من قبل إن كنت مذنبا أو مشاركاً!

من يقرأ التاريخ الكويتي يعرف أن هذا الشعب العريق لديه القدرة على أن يقول لك: أنت مخطئ!

وتالله من أوتي الحكمة والتعقل والتدبر في زمن الكورونا فقد أوتي خيرا كثيرا!

في الوجه الآخر لوباء كورونا هناك درس بليغ وربما دروس واختبارات ومؤشرات، علينا منذ الآن تشكيل فريق وطني (محايد) ليس محسوبا على الحكومة ولا على التكتلات السياسية و.. و.. إلخ!

ما مهمة هذا الفريق؟ وما أهداف تشكيله؟

مهمة هذا الفريق تسجيل كل الخطوات التي اتخذت والقرارات الصائبة والخائبة! ومعرفة من وراء مجموعة القرارات التي صدرت وفيها شبهة من المصالح والشخصانية في الخوف من العزل الطبي لكل القيادات التي كانت في الخارج وتريد العودة ولا تريد العزل والحجز!.. هل صحيح هذا الأمر المشين؟ وقد يكون الأمر أكبر بكثير من الواقع ويصل إلى التنفيع!

أما الأهداف فتنحصر في عمل (خارطة طريق في ضوء التجربة لكيفية محاصرة ومعالجة أي وباء قادم).. هذه ثاني محنة بعد كارثة الاحتلال العراقي الصدامي الباغي!

وما تتوصل له الدراسة ينبغي إسداء الشكر والتقدير لمن قام بدوره على خير وجه وتحويل كل من أخطأ بحق الوطن للمحاكمة والعقاب!

معقولة يدخل أكثر من 30 ألفا في ذروة الإجراءات والاحترازات؟

المواطن يحميه الدستور ويدخل بلده!

ماذا عن كل أولئك الذين دخلوا من غير المواطنين؟ وماذا كان وضعهم الصحي؟

مسؤولية من هذه الكارثة التي أطاحت بكل خطواتنا الأولى الصحيحة؟!

هذه الإجراءات غير المسبوقة إنما هي لتبعات (الدخول التسونامي كورونا القادم لنا من الدول المصابة)!.. إنه خلط الأوراق.. ولمصلحة من؟

أمس الخميس إصابات جديدة ترفع الحالات الى 80 حالة معظمهم لمصريين مخالطين للمصري القادم من أذربيجان!.. ما صارت كل حالة جديدة (المصري القادم من أذربيجان)؟

وعندما تناظر الأمر تجد (لا حمد ولا شكر)! حتى من أدخلوهم يتذمرون! لا يريدون مراجعة وزارة الصحة لاستكمال ملفاتهم.

لمصلحة من أدخلوا هذا الكم من (غير الكويتيين) وهم يعلمون أن الدراسة معطلة والوظائف والمهن معطلة أيضا؟

الآلاف الذين دخلوا (طبعا) ممنوع أن يمارسوا وظائفهم في هذه المرحلة! السؤال: ليش دخلتوهم؟

أليست بلدانهم أولى بهم في هذه المرحلة الحرجة من تعاظم انتشار الوباء؟

أليس من أوجب الواجبات أن يُحال صاحب القرار إلى المحاكمة؟

إن ما تقوم به الدولة اليوم (مقدر) ولكن المطلوب أن يكون هناك (حزم) لا مجال فيه للضغوط أبدا ونظرة لقرارات المملكة العربية السعودية الشقيقة تجعلك تشعر بأن من يدير أزمة الوباء عارف خطواته وإجراءاته واحترازاته وأن قراراته مطبقة وليست فيها ذرة تذبذب أو مصالح!

وللعلم اليوم المملكة العربية السعودية تصفق لها جميع الشعوب لأنها حمت شعبها من الوباء!

٭ ومضة: ما ترونه الآن في هجمة على الجمعيات هي (ثقافة شعوب) والأسرة الكويتية عارفة تماما أنها بخير لأن الكويتيين ما خافوا من النظام العراقي بكل جبروته أثناء الاحتلال وتصرفوا حضاريا في أجرأ خطوات التكافل من توفير الأغذية وأيضا إمداد الناس بالمال طوال فترة الاحتلال الغاشم!

ما ترونه من تدافع (ليس كويتيا) وإنما من عمالة وافدة وأنا في حقيقة الأمر لا ألومها ولا راح ألوم أي (تاجر) يرفع الأسعار فنحن نفتقد (العين الحمراء) رغم جهود وزير التجارة، ونعاني من تسيب مرده التذبذب في القرار تلو القرار مما يعطي أصحاب النفوس الدنيئة فرصة استغلال هذه الفترة العصيبة لتحقيق أكبر قدر من المصلحة الشخصية ضاربا عرض الحائط بكل المحرمات الوطنية ما جعل وتيرة التذمر الشعبي ترتفع وهذا له خطورته!

٭ آخر الكلام: ليس عندي والله ما أقوله وأكتبه سوى شكر شعبي العظيم الحضاري في تطبيق القرارات وحماية الكويت من كل هؤلاء الذين (أشكره) ما تهمهم إلا مصالحهم للأسف!

وأتوقع أن هذه الأزمة لن تمر أبدا من دون مساءلات شعبية!

٭ زبدة الحچي: أقولها بكل صراحة وشفافية: خبز خبزتيه يا لرفله كليه!

هذا مثل كويتي ويعني بالفصحى (المرأة) التي ترفل بمشيها أي لا تُحسن المشي السليم! أي المتكاسلة البلهاء التي تدار وليس لها قرار!

بالعامية تعني المرأة التي لا تجيد الأعمال المنزلية والكسولة التي لا تصلح لعمل شيء سوى الإنجاب والنوم، والمثل هذا أيضا من تراث منطقة الخليج العربي، وهو من الحكايات الشعبية ويقال أيضا للزوجة التي لا تُحسن إعداد الخبز لزوجها وأولادها، ما جعل الزوج يقوم هو بعد عودته من الدوام بعمل الخبز، وفي يوم خجلت هذه (الزوجة التنبلية) أي الكسولة فقالت لزوجها بكل ثقة بعد أن خجلت من نفسها سيكون الخبز اليوم من (خبازي) أي أنا أقوم أعجن وأخبز فقدمته (محروقا) فنامت الأسرة من غير عشاء!

فجرى مثلا، يقال هنا وهناك (خبز خبزتيه يا لرفله كليه)!

هذا المثل ما قلته اعتباطا، فكروا معي في هذه الأزمة!

وفكروا أيضا لماذا طرحت المثل؟

هذا والله ينطبق على الشعوب وقياداتها والعبرة للمتقين!

آآه.. فعلا ما مثلها بلد، هي الكويت وربّ يحفظها وقالها أهلنا الأولون.. الكويت لها حوبة!.. ويا رب نستودعك كويتنا الغالية!

شوفوا حوبتها بمن أضرها، التفتوا وراءكم لصفحات التاريخ وين قاسم؟ ما مصير صدام والقذافي والبشير وعلي صالح وعرفات؟

يا رب الكويت تسير بالاتجاه الصحيح لمواجهة كورونا وإن اتضح لنا أن هناك أكثر من فيروس يستهدفنا!

وفي هذا السياق، ليت وزارة الصحة تدقق كثيرا في أسعار الأجهزة القادمة لنا الخاصة بالكشف عن «كورونا» وتوابعها!

ويا ليت اتحاد الجمعيات التعاونية يوفر للشعب الكويتي كل ما يخص أدوات وأجهزة التعقيم حتى لا يستغل هذا الوضع الطارئ تاجر لا يخاف الله ويقبل بالسحت!

الكويت وشعبها طيبين ولهم في كل مجالات الخير نصيب وافر وهذا بإذن الله ما سيحفظهم من كل الأمراض والغفلة والأوبئة الفيروسية، أما البشرية فالله عز وجل بيننا وبينهم!

في أمان الله..

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا