مشاري الاسود يكتب عن الوباء المعلوماتي

قال مدير الشؤون الصحية في مدينة شيكاغو في عام ١٩١٨ إبان انتشار الانفلونزا الإسبانية التي قتلت الملايين في أوروبا وساهمت بانهيار الدول اقتصادياً واجتماعياً وصحياً مقولته الشهيرة ” القتل يقتل الناس أكثر من الوباء “

ان مايتعرض له المجتمع الكويتي من تنامي الشائعات ومدى انجراف الرأي العام نحوها مؤشر في غاية الخطورة لما للشائعات من تأثير نفسي حاد على الأفراد وخصوصاً في الأزمات التي تكون الشعوب هي نواتها ولاتملك السيطرة عليها وهذا مايسمى بالوباء المعلوماتي.

حيث أن الهدف من إطلاق الحرب الإلكترونية من خلال ترويج اشاعات تجعل المواطن تهتز ثقته في الجهات الحكومية والرسمية باتباع الإرشادات أمر في غاية الخطورة يجب أن يتم ملاحقة من يتسبب به قضائياً، وكذلك من يرفض الانصياع للقرارات التي تصدر من مجلس الوزراء.

المرحلة القادمة مرحلة تعاون حكومي شعبي يجب أن يكون على أعلى المستويات ، ففي المرحلة القادمة أما نكون متعاونين يداً واحدة كما قام به الصينيون تجاه حكومتهم ويتم السيطرة على الفيروس أو نكون كالايطاليين بلا تنظيم واهتمام واصبحت الان دولة معزولة داخلياً وخارجياً… الخيار لنا!
ٰ

مشاري محمد الأسود
باحث دكتوراه في جامعة القاهرة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا