كورونا والتصدي له ،، بـ قلم فهد القراشي


في البداية لابد أن نتقدم بالشكر الى الطاقم الطبي من رجال ونساء على شجاعتهم وتضحياتهم كونهم في الصفوف الأولى لمواجهة هذا الوباء ،  الذين تركوا أسرهم في سبيل السهر على راحة المرضى المتواجدين في الحجر الصحي ، يمر وطننا الكويت بأزمة جديدة متمثلة في تفشي هذا الوباء ويجب علينا كمواطنين ان نتعاون مع كافة مؤسسات الدولة والاستماع لتوجيهات التي تنشر من وزارة الصحة ووزارة الداخلية ومن خلال وسائل الإعلام الرسمية . 

 أولا لابد أن نعلق على بعض السلبيات التي ظهرت في خلال الفترة الماضية ، للأسف ما  شاهدناه في خلال الفترة الماضية من هجوم على مراكز التسوق و شراء كل ما يمكن شراؤه كما لو تعرضت البلاد لحالة حرب وحصار تقتضي تخزين مواد غذائية ، أو صدور امر بحظر التجوال عندها يكون هذا التصرف مفهوما أما أن يتكالب المواطنون لشراء وتخزين كل ما تصل اليه ايديهم دون مبرر فهذا خطأ جسيم ، أن السلع الغذائية متوفرة بكثرة في أسواقنا التجارية ولن تختفي قريبا ومتوفرة بفضل الله والتسهيلات المقدمة من الدولة للتجار والبائعين ولدينا ما يكفي لستة أشهر فما المبرر لهذا الهلع والخوف ، و بإذن الله ستستمر السلع الغذائية في التدفق حتى إذا ما وصل المرض الى مراحل متقدمة وتفشى بشكل كبير فلا داعي للهلع وتخزين المواد الغذائية كما لو انها ستنقطع فنحن لسنا في مواجهة عسكرية ونستعد بتخزين الغذاء والخوف من اختفائه .

  ثانيا نحن نواجه وباء صحي وليس حصار أو هجوم تنقطع به صلتنا بالعالم أبرز ما يفترض القيام به هو الالتزام بالاحتياطات الصحية التي تمنع انتشار هذا المرض ومن ضمنها التجمعات والاختلاطات الغير مبررة في ظل هذه الظروف الاستثنائية والحرص على ارتداء القفازات وتعقيم اليدين باستمرار لأن المرض ينتشر من خلال اللمس اكثر من التنفس ، وترجع اهمية الالتزام بهذا الامر انه حماية مباشرة للاطفال وأصحاب الأمراض المزمنة في محيطنا الذي نعيش فيه بدأ من الاسرة ونهاية بالجيران والأقارب .

ثالثا التصدي لمن يقوم من الأشخاص بنشر الإشاعات التي تتسبب في نشر الهلع والخوف بين المواطنين دون اي سبب او مبرر واحيانا من اجل الاستهزاء والضحك على الناس واحيانا بحسن نية ودون قصد ، أن العمل على التصدي لمثل هؤلاء بطريقه حضاريه و شرح ما يتسببون به من ضرر هو أفضل وسيلة للقضاء على هذه المشكلة .

لابد ان ينتبه المواطنون أن هذا المرض في البداية ليس على درجة كبيرة من الخطورة التي أثير عنها ، فهذا الوباء قد يكون قويا على الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة  و لديهم مشاكل صحية أخرى ، او كبار السن ممن ضعفت أجسادهم وضعفت مناعتهم ، ان ما توافر من معلومات وحقائق تؤكد أنه لا يعيش خارج الجسم البشري لأكثر من ١٢ ساعة الى ٤٨ ساعة في الأسطح الجافة علما ان هناك تقارير غير مؤكده تتكلم عن ان الفيروس لا يتحمل درجة حرارة تتجاوز ٢٥ درجة مئوية وفي ظروف وطننا الغالي الكويت ودرجات الحرارة العالية اعتقد انه لن يستمر بالتواجد بيننا لفترة طويلة ، ولكن في حال دخوله لأجساد حيوية من بشر وحيونات فان عمره يصل الى ١٤ يوم وعليه فإن قلة الاحتكاك بالأفراد حماية ووقاية لك وللاخرين ، 

ما يجب القيام به في خلال الفترة القادمة هو القيام بالتطوع من خلال موقع وزاره الداخليه والتسجيل في الدفاع المدني لتقديم خدمات تطوعية للقادرين على ذلك للمساعدة في التصدي لهذا المرض ومساعدة وطننا الكويت الغالي .

وفي الختام ، أوصيكم بالدعاء والصبر فتلك الازمة ستمضي وستنقضي عاجلا ام  اجلا وستبقى ذكراها والدروس المكتسبة منها ونعالج مكامن الخطأ والتقصير للمستقبل ..

اسئل الله ان يمن عليكم جميعا بالصحة والعافية .

فهد القراشي 
Fahad.alqrashy@gmail.com

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا