بورصات الخليج تواصل الانهيار

دسمان نيوز – لم تتمكن البورصات الخليجية من الخروج من عاصفة انخفاض أسعار النفط وانهيارات الأسهم التي تلتها، لتسجل خسائر قادحة للجلسة الثانية على التوالي خلال الأسبوع الجاري، وتخسر نحو 428 مليار دولار من قيمتها السوقية التي انخفضت من 2.8 تريليون دولار بنهاية جلسة الخميس 5 مارس الجاري، لتصل الى 2.38 تريليون دولار بنهاية جلسة الاثنين 9 الجاري.

وتأتي هذه الانهيارات الكبيرة للبورصات الخليجية بالتزامن مع انهيار أسعار النفط العالمية التي فقدت أمس نحو 30% من قيمتها وهوت الى مستويات 30 دولارا للبرميل، في أكبر هبوط من حرب الخليج في عام 1991، وأيضا تأتي الانخفاضات وسط استمرار تفشي فيروس كورنا محليا وخليجيا بظهور حالات جديدة، فضلا عن انتشاره عالميا.

وللجلسة الثانية على التوالي والثالث خلال أقل من 10 أيام، اتخذت إدارة بورصة الكويت امس قرارا بإيقاف التداول على أسهم السوق الاول في بورصة الكويت، تطبيقا لنظام فواصل التداول، وذلك بعد ان هبط مؤشر السوق بأكثر من 10%، علما بأن المؤشر هبط في مستهل الجلسة بأكثر من 5% مما دفع إدارة البورصة إلى إيقاف التداول بالسوق لمدة نصف ساعة، ومع عودة التداول مجددا تفاقمت الخسائر وتجاوزت الخسائر النسبة القصوى في جلسة واحدة، الأمر الذي أدى إلى إيقاف التداول على السوق الأول حتى نهاية التعاملات. ومع استمرار التراجعات الحادة لمؤشرات السوق، استمرت الخسائر الفادحة على مستوى القيمة السوقية لبورصة الكويت، إذ خسرت أمس 2.6 مليار دينار (نحو 8.6 مليارات دولار)، بنسبة انخفاض 8.6% لتتهاوى القيمة إلى 28 مليار دينار(91.5 مليار دولار)، وبذلك تكون خسائر القيمة السوقية منذ بداية الشهر الجاري أي في 7 جلسات تداول فقط 20% وهي نسبة كبيرة جدا في هذا العدد المحدود من الجلسات.

وخليجيا، سجل السوق السعودي اكبر الخسائر في جلستي الأحد والاثنين بنحو 306.5 مليارات دولار، تلاه بورصة الكويت بخسائر 17.7 مليار دولار، ثم بورصة قطر بخسائر 17.6 مليار دولار، وسوق أبوظبي بـ 16.6 مليار دولار، وسوق دبي المالي بـ 10.7 مليارات دولار، وسوق البحرين بـ 2.4 مليار دولار، وسوق عمان بـ 1.3 مليار دولار.

وبنهاية تعاملات أمس تراجعت مؤشرات بورصات المنطقة بشكل كبير، حيث انخفض مؤشر سوق الكويت بنسبة 10.3%، تلاه سوق قطر بخسارة 9.7%، ثم سوق دبي بـ 8.3%، وسوق أبوظبي بـ 8%، ثم سوق البحرين بـ 5.9%، ثم سوق مسقط بـ 5.6%، فيما انهى السوق السعودي جلسة أمس على خسائر بنسبة 7.7%.

وعلى صعيد القيمة السوقية، تراجعت القيمة السوقية لبورصة الكويت بنهاية جلسة الاثنين 8.6%، تلاه سوق قطر بـ 9.5%، ثم سوق أبوظبي بـ 7.7%، وسوق دبي بـ 6%، ثم سوق البحرين بـ 6.3%، ثم سوق مسقط بـ 5%، فيما انهى السوق السعودي جلسة أمس على خسائر بالقيمة السوقية بـ 6%.

وبالعودة لمؤشرات ومتغيرات بورصة الكويت، فكانت الخسائر كبيرة على مستوى القيمة السوقية كما هو مذكور اعلاه، وكذلك شهدت السيولة المتدفقة للسوق تراجعا كبيرا بنسبة 76%، إذ انخفضت السيولة إلى 11.6 مليون دينار من 49 مليونا في جلسة أول من أمس، وذلك بسبب التوقف لمؤشر السوق الأول بعد مرور وقت قصير من الجلسة على عكس ما حدث في جلسة أول من أمس.

واستحوذت الأسهم الأكثر تراجعا وهي الوطني وبيتك واهلي متحد وزين واجيليتي على 4.9 ملايين دينار تشكل 42% من الإجمالي، وكان الوطني قد تراجع بـ 11.3% من قيمته السوقية، كما تراجعت اسهم بيتك وزين واهلي متحد بـ 10% تقريبا، أما اجيليتي فكان أكبر الخاسرين بـ 19% من القيمة السوقية.

فيما سجلت المؤشرات تراجعا على مستوى مؤشر السوق الأول بنسبة 10.3% بخسارته 591 نقطة ليهوى إلى 5158 نقطة، وبذلك لم يتبق للمؤشر الذي يقيس أداء أكبر الشركات الكويتية سوى قرابة 150 نقطة من المكاسب التي حققها على مدار نحو عامين.

وتراجع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 4.2% بخسارته 187 نقطة ليصل إلى 4244 نقطة، وتراجع المؤشر العام بنسبة 8.6% بخسارته 457 نقطة ليصل إلى 4849 نقطة.

افتتاح كارثي لـ «وول ستريت»

وكالات: أوقفت التداولات في بورصة وول ستريت الأميركية بعد تراجعها 7%، إثر افتتاح كارثي تراجعت فيه جميع مؤشرات «وول ستريت».

وخسر مؤشر «داو جونز» للأسهم الأميركية 2000 نقطة عند الافتتاح.

وتقرر تعليق التداول بالبورصة الأميركية فور بدء المعاملات أمس، إذ نزل المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بـ 7%، مما أدى لوقف تلقائي لمدة 15 دقيقة جرى استحداثه بعد الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009.

وبلغ الدولار الأميركي أدنى مستوى منذ نوفمبر 2016 مقابل الين، بعد تعليق تداول الأسهم الأميركية.

وفي الأسواق العالمية، تراجعت أسهم طوكيو بأكثر من 6%. في حين تراجعت السوق الأسترالية بأكثر من 7% لتمحو 88 مليار دولار من قيمتها السوقية، وهو ما يمثل أسوأ يوم للأسهم الأسترالية منذ الأزمة المالية العالمية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا