اجتماع حكومي – نيابي لبحث تطورات «كورونا»

دسمان نيوز – أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن مكتب المجلس سيجتمع في الساعة الثانية عشرة والنصف من ظهر اليوم لمتابعة جهود وإجراءات مواجهة فيروس كورونا في البلاد، والرد على الأسئلة والاستفسارات المثارة والتي يرغب الأعضاء في طرحها.

وقال الغانم، في تصريح: “كما ذكرت في تصريح سابق لدى إلغاء الجلسة الخاصة المتعلقة بكورونا بأنه سيتم الاستعاضة عنها باجتماع لمكتب المجلس، فسيكون هناك اجتماع في مكتبي اليوم بحضور سمو رئيس الحكومة الشيخ صباح الخالد والوزراء المعنيين ومن يرغب من الأعضاء في الحضور”.

وأضاف: “نحن ملتزمون قدر المستطاع بتوصيات وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، كما ندعم ونساند الاخوات والاخوة المعنيين في الحكومة، ونشكر الكوادر الطبية والفنية المتخصصة في مختلف الجهات، والمتطوعين على دورهم المقدر”.

من جهته، أشاد النائب يوسف الفضالة بالقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء في شأن مواجهة “كورونا”، لا سيما المتعلقة بوقف خطوط الطيران مع بعض الدول، وتعليق الدراسة، مستدركاً “لكن تخبطات الحكومة الحاصلة لن تمر مرور الكرام، وكل شيء سيطرح عند المحاسبة التي ستكون في وقتها”.

وقال الفضالة، في تصريح أمس: “استشعارا للمسؤولية السياسية ومراعاة للظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد نحاول أن نضع أيدينا في يد الحكومة للخروج من هذا الظرف”.

وأضاف أن “هذه القرارات جاءت متأخرة بعد مطالبتنا طوال الفترة الماضية”، مشيرا الى أن الظرف استثنائي ويتطلب قرارات استثنائية غير مسبوقة.

ولفت إلى أن عددا من الدول المحيطة مثل المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان طبقت نفس الخطوات التي اتخذتها الكويت.

ووجّه رسالة إلى مجلس الوزراء بأن “الحمل عليكم ثقيل من خلال هذه الأزمة، واتخاذكم القرارات الاستثنائية في هذا الظرف الاستثنائي يجب أن يكون واضحا ويستمر، وعليكم عدم الخوف من اتخاذ هذه القرارات”.

وشدد على أن هذه القرارات ليست موجهة لدول معينة، بل هي لحماية الكويت وأهلها والمقيمين فيها، وهذا هو المطلب الأساسي.

ولفت إلى أن اتخاذ مثل هذه القرارات يجب أن يتم بشجاعة، ومواجهة واضحة “وليس بالتخبطات كما حصل عندما دخلت مجموعة من عمالة إحدى الدول بدون فحص، أو أي إشعار، وحاليا يتنقلون من مركز صحي إلى آخر، ولا أحد يستقبلهم لإجراء الفحص عليهم”.

وتابع “حتى لو كانت هناك حالات استثنائية يتطلب دخولها للبلاد فيجب أن تحمل شهادة فحص الـ (بي سي آر)، وأن يتم فحصهم في المطار أيضا”.

وأكد الفضالة “في هذا الظرف الاستثنائي يجب أن نعمل بشكل استثنائي، ومن لا يريد أن يعمل بهذا الشكل فعليه أن يرحل، وأن يدار البلد بشكل حازم خلال هذه الأزمة، ومن لا يريد أن يدير البلد بشكل حازم فعليه أن يعتذر ويأتي غيره”، مبينا أن المرحلة تتطلب حزما وحسما في القرارات.

إيقاف البورصة

من جانبه، طالب النائب بدر الملا هيئة أسواق المال بتفعيل المادة 44 من قانون الهيئة بإيقاف البورصة مدة أسبوع إلى حين تبيان آثار أزمة كورونا على السوق الكويتي.

وأضاف الملا، في تصريح بمجلس الأمة أمس، أن دولة الكويت تمر اليوم بأزمة غير مسبوقة على مستوى العالم، والتي لم تقف عند التداعيات الصحية فقط، بل وصلت إلى الاقتصاد، مما يترتب عليه آثار تصل الى كل المستويات.

وأشار إلى أن “الكل شاهد عند بداية الأزمة كان هناك تصعيد سياسي. وأنا من أول النواب الذين صرحوا بضرورة الابتعاد عن هذا التصعيد وترك الحكومة لمعالجة هذا الأمر، بكل أريحية، الا اننا فوجئنا بإعلان مجلس الوزراء سحب قرار الفحص، وعليه دخل الآلاف إلى الكويت دون فحص، وبعد الضغط النيابي تراجعت الحكومة، واتخذت قرارات حصيفة في هذا الأمر”.

وأعرب عن أمله أن “يصدر مجلس الوزراء قرارا باستمرار تعطيل الدراسة حتى تنقشع هذه الغمة عن الكويت، لنحافظ على صحة أبنائنا وأطفالنا، لأن التجمعات هي بؤر لاستفحال هذا المرض”.

وتابع أن “البورصة الكويتية تأثرت تأثرا شديدا جدا من تداعيات هذة الازمة، وآن الأوان أن يكون لدينا فريق لإدارة الأزمات”، مطالبا “هيئة أسواق المال بمتابعة، بشكل حذر، هذه التداعيات على البورصة، وتفعيل المادة 44 من قانون هيئة اسواق المال، وايقاف البورصة فترة لا تقل عن أسبوع حتى نتبين آثار هذه الازمة على السوق الكويتي الذي يتأثر بتأثر الأسواق الخليجية والعالمية”.

وطالب بعدم التداول بالبورصة فترة زمنية قابلة للتمديد، إضافة إلى ضرورة أن تكون هناك تعاميم من البنك المركزي تحمي المقترضين الذين لديهم أصول تأثرت بسبب تداعيات الازمة، داعيا الحكومة إلى أن تعيد النظر بالميزانية في ظل الانخفاض الحاد والسريع لأسعار النفط، إضافة إلى اعادة النظر في طريقة الإنفاق.

وشدد على ضرورة إشراك القطاع الخاص، وأن يكون له دور مجتمعي واضح، خاصة أن الشباب الكويتيين أخذوا قروضا من الصندوق الوطني لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقطاع التجزئة تأثر، وعلى الهيئة العامة للاستثمار أن تبحث في الاسواق العالمية وأن تنوع أصول الصناديق.

وبين الملا أنه يجب أن تكون هناك وسائل صحية في وسائل النقل العام، وأن تكون الحكومة حكومة وقاية لا حكومة علاج، بأن تتوقع الأزمات وتضع لها الحلول.

الصناديق السيادية

من ناحية اخرى، طالب النائب رياض العدساني مجلس الوزراء بدراسة التأثيرات الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا عالمياً على الكويت، والتي أدت الى انخفاض بأسعار النفط وخسائر لأسواق المال المحلية والعالمية.

وقال العدساني، في تصريح بمجلس الأمة أمس، إن “انتشار فيروس كورونا عالميا، اضافة الى بعض الأمور السياسية في المنطقة، أفرز آثارا اقتصادية أثرت بشكل مباشر على أسعار النفط”.

وأضاف أن ذلك سيؤثر على إيرادات الدولة، التي تعتمد كلياً على صادرات النفط، لاسيما أن الكويت تصدر ما يقارب 80 في المئة من إنتاجها للنفط الى دول شرق آسيا”.

وأوضح أن تداعيات انتشار الفيروس طالت مؤشرات أسواق المال المحلية والعالمية، مما سيؤثر أيضا على الكويت، لاعتماد الهيئة العامة للاستثمار على الاستثمارات الخارجية وارتباط بعض استثماراتها بحركة الأسهم المحلية والخارجية.

وبين أن كل هذه الأمور تمثل تحديات على الحكومة، التي يجب أن تباشر مسؤولياتها من خلال الالتزام بالميزانية وترشيد الإنفاق وضبط الأمور المتعلقة باللوائح والنظم المتعلقة بميزانية الدولة، مطالباً بإعادة دراسة وتقييم الأصول المتعلقة بالصندوق السيادي وصندوق الأجيال القادمة والاحتياطي العام.

وأشار إلى رسالة وجهها الى الحكومة الاسبوع الماضي، قائلا: أكرر تلك الرسالة اليوم بضرورة معالجة القضايا العالقة، لأن الوقاية خير من العلاج، وهناك أمور صحية ومهنية كبيرة جدا، ويجب عدم إقحام الشأن السياسي فيما يتعلق بالأمن الصحي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا