الإرهاب الفيروسي .. القدرة والعبرة بـ قلم د. ناصر المطيري

فيروس مجهري لا تراه العين المجردة أرعب العالم ونشر الهلع في كل أنحاء الكرة الأرضية.. حيّر العلماء وأعجز الدول الكبرى والعالم المتقدم عن كشف أسراره،

ذهلت الدول عن خلافاتها وحروبها وجندت آلاف الأطباء وتحولت المستشفيات إلى “ثكنات” طبية، والمطارات إلى قواعد كشف ورصد مبكر!

انتشر الخوف من فيروس كورونا الخفي فنسي الغرب شبح الإرهاب عدوه القديم ، ووضعت الدول بعضها البعض على “قوائم الإرهاب الفيروسي”..
مُنعت الرحلات وتوقف الطيران وأغلقت المنافذ، وجد العالم نفسه تحت “حصار ومقاطعة” ذاتية لبعضه البعض فغادرت الكثير من البعثات الدبلوماسية لبلدانها،

البحث عن سر فيروس كورونا طغى على اهتمام أمريكا في البحث عن يورانيوم إيران، علقت الصين وأمريكا حربهما التجارية ليجد العالم بورصاتهالورقية والنفطية تهوي إلى الحدود الدنيا بانهيارات تهز اقتصاد العالم.. وتحولت منتجعات وفنادق دول الخليج إلى محاجر صحية لمحاصرة الفيروس الخطير!

يا لها من عبرة لا تدركها إلا للعقول الواعية والقلوب الحية، كيف تجلت عظمة الله عز جل الكبير المتعال أمام الناس، ما أضعف جبابرة الدنيا أمام القدرة الإلهية التي ظهرت في أصغر وأضعف خلقه، فلا ترسانات عسكرية تنفع ولا مفاعلات نووية تردع ذلك الفيروس الخفي الصامت الذي يحصد أرواح البشر ويخترق الحدود الدولية بلا حواجز.

هل يتعظ إنسان هذه الأرض ويستلهم العبرة ويعرف القدرة والتدبير بعد أن ينكشف هذا الوباء ويزول البلاء؟ “كلا إن الإنسان ليطغى..”.

هل يعلم بعض بني البشر من أشخاص ودول ممن علا وطغى وتكبر أن ما تحصده واحدة من الحروب الراهنة في عالمنا ومن حولنا هي أضعاف الضحايا من جراء فيروس كورونا وبيد الإنسان ضد الإنسان من أجل أطماع ونفوذ وجشع اقتصادي وصراعات سياسية تشرد ملايين اللاجئين وتنشر الهم والدم ، فجاءت هذه الرسالة الربانية للعالم أجمع بكل دياناته وأجناسه.. “فهل من مُدَّكر”؟


د. ناصر خميس المطيري
⁦‎@abothamer123⁩ ⁦

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا