كورونا … ومركز إدارة الأزمات بـ قلم الكاتب مسفر النعيس

من يطلع على حجم العمل والجهد الذي بُذل – وما زال – من قبل الكادر الطبي والفني في وزارة الصحة ورجال الداخلية والطيران المدني وجميع الجهات المشاركة في التصدي لفيروس كورونا ومحاصرته، يدرك تماماً أن الدولة قادرة على التصدي لكل أزمة لأن هناك إمكانيات فنية ومادية استغلت بشكل صحيح وأثمرت جهودها السيطرة من انتشار فيروس كورونا، وإن كان هناك بعض الأخطاء أو بالأحرى تقصير غير متعمد بالتأكيد، فذلك نظراً لعدم الاستعداد والتدريب وقلة الخبرة للتعامل مع الظروف الطارئة والاستثنائية.


إننا نفتخر بكل من عمل وما زال من أجل عدم انتشار المرض والسيطرة عليه، ولا ننتقص من جهد أي شخص فنحن لا نعلم عن جهود بعض الجنود المجهولين والمتطوعين ونقدر حرصهم وحماسهم، ونعتقد أن وزارت الدولة ومؤسساتها أداروا الأزمة حتى هذا الوقت بكل نجاح من دون أي تقصير.


فكم أزمة مرت علينا تجاوزناها بنجاح، ولكن بصعوبة من الناحية الإدارية والتنظيمية، بسب عدم التنسيق الجيد في بعض الأحيان، وهذا يجعلنا نطالب مجلس الوزراء الموقر بإنشاء مركز وطني لإدارة الأزمات والطوارئ، تكون مهمته الأولى إدارة الأزمات والتدريب على تجاوزها بشكل صحيح والعمل على التنسيق بين وزارات الدولة وموظفيها وتدريبهم على العمل وقت الأزمات وفي أحلك الظروف، لتأتي النتائج سريعة وجيدة، لأن الدور المطلوب من المركز يعتمد بشكل مباشر على تواجد جميع الجهات والتنسيق في ما بينها والعمل بأصعب الظروف وسرعة الإنجاز وتوقع الأزمات قبل حدوثها من خلال مراكز أبحاث سواء جوية أو طبية وحتى اقتصادية.


اليوم بعد أن نجحت أجهزة الدولة ووزاراتها بالسيطرة على فايروس كورونا والحد من انتشاره، نحن مطالبون بعدم نشر الشائعات وأخذ المعلومات من مصدرها الرئيسي، فهناك من يعيش على الأزمات ولا يهمه البلد وأمنها، ما يهمه فقط زيادة متابعيه على وسائل التواصل الاجتماعي، وهناك من يتكسب ويحاول أن يحسن صورته سياسياً على جراح وفرقة أبناء البلد، الذين أجدهم متكاتفين لا يهتمون لمن يتحدث هنا ومن يرد عليه هناك ويتراشقون من أجل العودة إلى الكرسي الأخضر، فالكويتيون يعلمون جيداً أن الخلاف فقط سياسياً وفي عقول بعض المرضى الذين يسعون لمصالح شخصية ضيقة، فالبلد الذي صمد شبعه وتحمل الظلم وكان يداً واحدة في فترة الغزو العراقي، لم ولن يستطيع أن يفرقه أحد بأزمة عابرة بسيطة، فنحن يد واحدة وإخوان وجيران نعيش على أرض واحدة تحت حكم أمير الإنسانية الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، وسنبقى كذلك، فهذه الأرض الطيبة المباركة التي يعيش فيها أكثر من ثلاثة ملايين وافد وبجنسيات متعددة جاوزت المئة، بأمن وسلام، قادرة على استيعاب أبنائها وقادر أبناؤها على كشف من يتكسب على وحدتها الوطنية التي ولدت قوية صلبة ومازالت، بتكاتفهم وتعايشهم وحبهم بعضهم البعض وأرضهم وأميرهم وولي عهده، فهم يدركون أنها أزمة عابرة كشفت معها من يتربص ويعيش على الفتنة النائمة، فلعن الله من أيقظها، والله من واء القصد.

مسفر النعيس – الراي

Mesfir@gmail.com
@mesferalnais

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا