بورصة الكويت عوضت كثيرا من الخسائر التي لحقت بها

دسمان نيوز – عوضت بورصة الكويت في جلسة تعاملات أمس كثيرا من الخسائر التي لحقت بها في جلسة أول من أمس الدامية والتي شهدت هبوطا حادا وخسرت خلالها 3.2 مليارات دينار، وذلك على وقع استهداف العديد من الأسهم القيادية خاصة في السوق الأول.

وكانت أسهم السوق الأول، حسب مصادر لـ «الأنباء»، عليها طلبات شراء كثيرة معلقة في جلسة أول من أمس بعد الانخفاض الذي شهدته بقرابة 10 ملايين دينار، إلا أن إغلاق مؤشر السوق الأول من قبل إدارة السوق بعد نصف ساعة من التداول نظرا لهبوط السوق لأكثر من 10%، حال دون تنفيذ طلبات الشراء على هذه النوعية من الأسهم التي ارتأى الكثير من المتعاملين فرصة في شرائها بعد تدني أسعارها لمستويات مشجعة على اقتنائها.

وعلى إثر تنفيذ طلبات الشراء على الأسهم القيادية بقوة، حققت القيمة السوقية لبورصة الكويت مكاسب كبيرة بنهاية تعاملات أمس بنسبة 4.8%، حيث تخطت المكاسب السوقية 1.5 مليار دينار بما يعادل 5 مليارات دولار، وهي تقريبا نصف القيمة السوقية التي خسرتها البورصة الكويتية في تعاملات أول من أمس، لترتفع القيمة السوقية إلى 33.501 مليار دينار.

وشهدت البورصة أعلى مستوى سيولة خلال 6 أشهر، حيث اقتربت قيم التداول عند الإقفال من 87 مليون دينار مقارنة مع 10.23 ملايين دينار أول من امس، وقفزت الأحجام 125.7% إلى 322.71 مليون سهم مقابل 143 مليون سهم بجلسة الأحد الماضي.

وقالت المصادر إن المستثمرين المحليين والعالميين والصناديق الاستثمارية والمحفظة الوطنية قاموا بعمليات شراء مكثفة على الأسهم التي انخفضت أسعارها بشكل كبير خلال جلسة أول من امس، وتم الدخول بكثافة على الأسهم المحملة بالأرباح.

وأشادت المصادر بنجاح فواصل التداول التي تم تطبيقها للمرة الأولى في جلسة يوم الأحد الماضي والتي أسفرت عن وقف التداول في السوق الأول بعد الانخفاض بنحو 11%، مشيرة الى أن إدارة البورصة كانت حريصة للغاية في الحفاظ على المستثمرين وحرصت إدارتها على تطبيق معايير فواصل التداول وفق أنظمة مدروسة أنقذت السوق الأول من الانهيار، وهو الأمر الذي رفع من معدلات الثقة لدى الأجانب في بورصة الكويت.

وبينت أن البورصة استوعبت الصدمة من انتشار فيروس «كورونا المستجد» في البلاد وتم الصعود لتعوض جزء كبير من خسائر جلسة الأحد.

إلى ذلك، رصدت المصادر أن السوق يتمتع بعدد من الإيجابيات منها اقتراب توزيعات الأسهم ودخول سيولة فوتسي المتوقعة قبل نهاية مارس الجاري بالاضافة الى دخول الأموال الأجنبية الضخمة ضمن ترقية السوق الى ناشئ على مؤشر «MSCI».

وحققت البورصة مكاسب جماعية على مستوى كل مؤشراتها، إذ ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 6.3% بمكاسب 379 نقطة ليصل إلى 6370 نقطة، كما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي بـ 1% محققا 45 نقطة ليرتفع إلى 4624 نقطة، وبالتالي ارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 4.9% محققا 268 نقطة مكاسب ليصل إلى 5784 نقطة.

ومكاسب السوق لم تقتصر على ارتفاع المؤشرات والقيمة السوقية، بل امتدت لتشمل السيولة التي شهدت قفزة كبيرة بنسبة 750%، إذ بلغت 86.9 مليون دينار مقارنة مع 10.2 ملايين دينار، وكان نصيب السوق الأول من إجمالي السيولة 92.5%.

وتمركزت السيولة حول أسهم الوطني الذي استحوذ على 22 مليون دينار من الإجمالي مرتفعا بنسبة 8.5%، تلاه بيتك بـ 19.5 مليون دينار مرتفعا بـ7%، ثم أهلي متحد بـ 11.5 مليون دينار مرتفعا بـ 10.7%، ثم زين بـ 5.3 ملايين دينار مرتفعا بـ 5.5%، وبنك الخليج بـ 4.8 ملايين دينار مرتفعا بـ 5.8%، وبذلك تكون الأسهم الخمسة استحوذت على 63 مليون دينار تشكل 72% من إجمالي قيمة التداول في جلسة تعاملات أمس.

ولم تكن بورصة الكويت الوحيدة التي اكتست باللون الأخضر في تعاملات أمس، إذ حظيت بورصات الخليج بمكاسب جيدة عوضت هي الأخرى جزءا من خسائرها، حيث ارتفع سوق دبي بـ 2.5%، كما ارتفع سوق أبوظبي بـ 0.8%، وارتفع سوق البحرين بـ 2.3%، أما سوق الكويت فكان الأكثر تحقيقا للمكاسب بـ6.3% لمؤشر السوق الأول.

وحققت بورصات الخليج مكاسب سوقية بقيمة 10.8 مليارات دولار وذلك بقيادة السوق السعودي الذي حقق مكاسب بـ 7.4 مليارات دولار والسوق الكويتي ثانيا بمكاسب 5 مليارات دولار وسوق أبوظبي المالي بمكاسب 1.7 مليار دولار وسوق دبي المالي بمكاسب 357.6 مليون دولار، أما سوق قطر فخسر 4.3 مليارات دولار في جلسة أمس والسوق العماني كذلك بلغت خسائره 21.2 مليون دولار. فيما بلغت مكاسب سوق البحرين المالي 607.2 ملايين دولار.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا