د. ناصر المطيري يكتب عن إدارة المخاطر والإنذار المبكر للأزمات

أثبت الواقع الراهن أن الدول أصبحت محاطة بمجموعة كبيرة من المخاطرالأمنية والصحية والبيئية والغذائية التي يمكن أن تتحول إلى أزمات وقد تتطور إلى كوارث ، مما يستلزم الاستعداد لها والوقاية منها والسيطرة عليها عند وقوعها ، وهذا لن يتحقق إلا باتباع أساليب إدارة الأزمات والكوارث واعتماد مؤشرات الإنذار المبكر للأزمات قبل وقوعها أووصولها للبلاد واتاحة الوقت الكافي للتعامل الصحيح معها..


علم إدارة الأزمات يقوم على وضع الاستراتيجيات والخطط القصيرة- المتوسطة وطويلة الأجل لمواجهة الأزمات والطوارئ، كما أن الإدارة الحكيمة للأزمات يحكمها القدرة على التحكم وحسن التواصل وتخفيف الأضرار الواقعة من جراء الأزمة على الانسان والبيئة..


اشكالية الادارة الحكومية تكمن غالبا في أنها تتعامل مع الأحداث والتطورات والأزمات بأسلوب ردود الأفعال، ولا تعتمد الحكومة ولا مؤسساتها على أي رؤية استراتيجية حقيقية أو منظومة عمل لادارة الأزمات، ترصد الأزمات وتتنبأ بالتطورات لاعداد الحلول الوقائية أو سبل المواجهة العاجلة قبل استفحال أي أزمة..


العديد من الأزمات مرت بالبلاد خلال السنوات الماضية منها مايهدد الأمن الداخلي والخارجي ومنها ازمات بيئية وتفشي أوبئة مثل انفلونزا الخنازير وفيضانات الأمطار وماخلفته من مشكلات والأخيرة الأزمة الراهنة فيروس كورونا ، كل تلك الأزمات كان التعامل معها بردود الفعل الترقيعية ، ولو كان هناك جهاز أو لجنة مركزية لإدارة الأزمة والإنذار البكر كان الحال أف وأفضل والآثار السلبية أقل، لذا لابد من عمل مؤسسي يقوم بالرصد والمتابعة واتخاذ اجراءات الوقاية ومن ثم التصدي بالوسائل العلمية والعملية اللازمة يقوم على اساس إدلرة المخاطر في الدولة على كافة المستويات.


د. ناصر خميس المطيري
‎@abothamer123

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا