صورة غريبة تظهر اكتشافا مفاجئا وسط إفريقيا

دسمان نيوز – شاركت ناسا صورة غريبة لما كانت ذات يوم بحيرة أكبر من بحر قزوين في وسط إفريقيا، وتمتد هذه المساحة الضخمة من المياه، التي يطلق عليها Mega Chad، على مساحة 150 ألف ميل مربع عبر الصحراء الكبرى، ولربما كانت الأكبر على الأرض في يومنا هذا، وتعد بحيرة “تشاد” الحديثة جزءا صغيرا من حجمها السابق، وتقع داخل الجسم الساحلي القديم للمياه، الذي ما يزال محفورا ضمن المناظر الطبيعية الصحراوية.
وبحسب موقع ديلي ميل البريطانى، تبرز الصورة المناطق السفلية المظلمة من المنطقة، إلى جانب الجزء الرملي والتلال الشاطئية، التي تشكلت على طول الشواطئ الشمالية الشرقية لبحيرة “ميجا تشاد”، ولاحظ الخبراء أن تقلص البحيرة الضخمة إلى حجمها الحالي البالغ 137 ميلا مربعا،  استغرق بضع مئات من السنين، كما تقلص حجم البحيرة، التي تعبر حدود تشاد والنيجر ونيجيريا والكاميرون، أكثر فأكثر بسبب اندثار المياه العذبة منها.
وصدرت تفاصيل المدة التي استغرقتها البحيرة في الانكماش عام 2015، بواسطة فريق من العلماء البريطانيين، وتُظهر دراسة الباحثين أن إخصاب التربة يمكن أن يحدث قبل ألف عام فقط، تاركا لغزا حول كيفية تلقي الغابة للعناصر الغذائية الحيوية قبل ذلك الوقت، ووجد الباحثين أن التغيير حدث في بضع مئات من السنين، بسرعة أكبر بكثير مما اعتُقد سابقا. ويهب الغبار من Bodélé عبر المحيط الأطلسي، للمساعدة في تخصيب غابات الأمازون المطيرة.
وقال الدكتور سيمون أرميتاج، من قسم الجغرافيا في Royal Holloway: “غابات الأمازون الاستوائية تشبه سلة معلقة عملاقة، حيث يغسل الري اليومي بسرعة المغذيات القابلة للذوبان من التربة، ويجب استبدالها باستخدام الأسمدة لاستمرار بقاء النباتات على قيد الحياة. وبالمثل، يعني الإغراق الشديد للمعادن القابلة للذوبان من حوض الأمازون، أن المصدر الخارجي للمواد الغذائية يجب أن يحافظ على خصوبة التربة. وباعتبارها مصدر الغبار الأكثر نشاطا في العالم، غالبا ما يُشار إلى Bodélé كمصدر محتمل لهذه العناصر الغذائية، ولكن النتائج تشير إلى أن هذا يمكن أن يكون صحيحا فقط على مدى الـ 1000 عام الماضية”.
ولتحليل تراجع “ميغا تشاد”، استخدم باحثون من Royal Holloway وBirkbeck وKings College في لندن، صور الأقمار الصناعية لرسم خطوط الشاطئ المهجورة، كما قاموا بتحليل رواسب البحيرة لحساب عمر خطوط السواحل هذه، ما ينتج عنه تاريخ مستوى البحيرة الممتد 15000 عام، فيما تم نشر هذه الدراسة هذا الأسبوع في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا