هل نملك وقت لرفاهية الاختلاف ؟؟ تساؤل لـ فهد القراشي

لم ينتبه المواطنون لحدث تاريخي حدث غير بعيد عنا وهو دخول الإمارات عصر الطاقة النووية بإصدار أول رخصة لإنشاء مفاعل نووي على أرضها وبالمناسبة فإن هذا الانجاز يعد استثنائيا لأن الإمارات كانت الأولى في المنطقة التي تنتهي من هذا الإجراء دوليا .

حدث هذا الأمر في يوم الأثنين الموافق تاريخ 17 – 2 – 2020م حين دشنت دولة الإمارات مفاعل  محطة “براكة” الإماراتية هذا الإنجاز الإماراتي تحقق نتيجة سعي دؤوب من القيادة السياسية في دولة الإمارات لتلحق بركب المستقبل وتنطلق الى الامام , أدركت القيادة السياسية بأن إنتاج الكهرباء من النفط مكلف وغير مفيد اقتصاديا وادركت ايضا اهمية ان تدخل عصر الطاقة النووية وأن تقوم بإنشاء مفاعل لتوفير الكهرباء التي تعتبر عصب الحياة في عصرنا الحالي , و لحاجة الإمارات المستمرة للكهرباء نتيجة النمو المستمر في دولة الإمارات الشقيقة وانشائها مرافق حيوية عملاقة مثل مترو الامارات وتغذية ناطحات السحاب العملاقة بالكهرباء قامت بالسعي لتوفير هذه التقنية على أرضها , وبالفعل نجحت في ذلك أثبتت القيادة السياسية في الإمارات والشعب الإماراتي الكريم صدق انطلاقهم بقوة في تنمية وطنهم وحبهم وإخلاصهم العميق له ورغبتهم في ارتقاء سلم المجد والحفاظ على المكتسبات الحالية ونمو وازدهار وطنهم لعقود قادمة فهنيئا للإمارات حكومة وشعبا بهذا الانجاز .

وفي المقابل صدم الشعب الكويتي في ما حدث في جلسة مجلس الأمة , بتاريخ 18 – 2 – 2020م حيث كان من الطبيعي أن يتم مناقشة عدة قوانين تهم الشعب الكويتي وابرزها قضية العفو ومن حق جميع أعضاء مجلس الامة ان يدلو بدلوهم في تلك القضية الحساسة داخل قبة عبدالله السالم سواء اختلفنا أو اتفقنا مع تلك المطالب او القوانين او اعترضنا على صياغتها فلماذا هاجم بعض الحضور من المستمعين دون سبب الأعضاء ؟ ولماذا تم مهاجمة العضو حمدان العازمي تحديدا ؟ والتشكيك به بطريقة استفزازية لم نرى لها مثيل في تاريخ الكويت , اعتقد ان السبب موقفه في بعض القضايا الحساسة كان الدافع لهذا الهجوم من بعض الحضور ولكن لنتأمل هذا الاختلاف وانعكاساته في مستقبلنا , وفي حين تتقدم الدول من حولنا وتزدهر في مجالات شتى أصبنا نحن بالشلل وسادت لغة عنصرية تشكيكية هل هذا هو المقصد الأصلي من الديموقراطية ؟ , حينما سلك مواطني دولة الكويت و المؤسسون الاوائل الطريق الديموقراطي قصدو به الحوار والنقاش فيما بيننا والتفاهم بهدوء على قضايانا المصيرية , الديموقراطية في أصلها هي الحوار ؟ والحوار بين الشعب والسماح للآخرين بالتعبير عن قناعاتهم وأفكارهم ويسود قرار الأغلبية .

في الوقت الذي كان يفترض بنا مناقشة قضايا تهم المواطنين ونعالج مشاكل يعاني منها المواطنون ونطوي صفحة خلافاتنا ونستعد لمواجهة مستقبلنا بشجاعة وجسارة ونعالج الخلل في الموازنة الذي نعاني منه ونقوم ببناء وطننا والعمل على تنمية هذا الوطن لنا ولابنائنا من بعدنا نتفاجأ بتلك الاحداث المؤسفة التي مرت علينا في مجلس الأمة ؟؟

في الوقت الذي سبقنا الجميع في كافة مناحي الحياة وكانت الكويت هي منارة العلم والثقافة والتقدم والديموقراطية في الخليج أصبحنا اليوم  نختلف في أمور لا علاقة لها بالتنمية او تقدم ورقي البلد , وهذا الأمر قادني الى سؤال جوهري ؟؟ هل نملك رفاهية الاختلاف ؟؟

أترك القارئ الكريم يتفكر معي في تلك الاجابة ونترك الايام تجاوب عن هذا التساؤل .

فهد القراشي

fahad.alqrashy@gmail.com

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا