‏د. ناصر خميس المطيري يكتب عن عقدة الكرسي!

كرسي المنصب سواء كان قيادياً أو ادارياً أو نيابيا أو نقابياً هو أساس أغلب المشكلات السياسية والاجتماعية وحتى الاقتصادية في البلد ، لأن فتنة السلطة تعمي القلوب والعيون عن إبصار المصلحة العامة فيسودالصراع الاجتماعي وتتفشى الخلافات والخصومات.


كل من يطمح للوصول للكرسي مهما كان مستواه او درجته يرفع شعار الاصلاح وخدمة الوطن والناس ، ولكن تلك الشعارات تتنافى مع الممارسات الواقعية التي نشاهدها ونلمسها.


من أجل الكرسي تم تقسيم المجتمع وتجزئة فئاته وقبائله وطوائفه واصبح السباق من أجل الوصول للكرسي سباقاً محموماً وجاهلياً يخلق في المجتمع حالة من التشاحن والتنافر ، فأصبح التنافس والمفاضلة ممارسات بعيدة عن معايير الكفاءة والأهلية فتشوهت اختيارات الناس وانعكس ذلك على المخرجات النيابية فانحدر مستوى الأداء النيابي.


وامتد هذا الوضع من الدائرة البرلمانية إلى الدائرة الطلابية حيث تفشت النعرات الطائفية والقبلية في الانتخابات الجامعية ففقد العمل الطلابي النقابي قوته وتأثيره وتم تسطيح عقول الطلبة بأفكار غير واعية.


الأمر ذاته لايختلف في كراسي المناصب الإدارية التي امتدت اليها يد المحسوبية والتدخلات والمزاجية الادارية، فأصبح مبدأ تكافؤ الفرص حلماً تبخرت معه آمال وطموحات الشباب.


وهكذا يبدو ان كل هذا الضجيج والصخب السياسي والصراع الاجتماعي يعود في التحليل الأخير والتأصيل العميق الى ان الأزمة تكمن في «الكراسي»، سواء كانت نيابية أم حكومية.. فكل أزمة أو ظاهرة فساد وراءها “كرسي”!


د. ناصر خميس المطيري ⁦
‎@abothamer123

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا