الحكومة زادت ودائعها بالبنوك 755 مليون دينار خلال عام

دسمان نيوز – شهد الائتمان الممنوح من البنوك الكويتية قفزة خلال عام 2019، حيث ارتفع بنسبة 4.3% بنهاية العام ليسجل مستوى 38.4 مليار دينار، وهو أعلى مستوياته تاريخيا، وبذلك يكون المواطنون والمقيمون اقترضوا نحو 1.57 مليار دينار خلال العام الماضي، وذلك مقارنة بمستويات الائتمان البالغة 36.85 مليار دينار بنهاية ديسمبر 2018.

وتأتي هذه القفزة في حجم الائتمان خلال العام الماضي، نتيجة قرارات بنك الكويت المركزي في نهاية نوفمبر 2018، برفع سقف الاقتراض في الكويت من 15 ضعف الراتب الى 25 ضعفا، وهو ما أتى بثماره خلال العام الماضي، وصعد بمستويات الائتمان لدى القطاع المصرفي الكويتي.

ويأتي ذلك أيضا بالتزامن مع إبقاء بنك الكويت المركزي لسعر الخصم في البلاد عند مستوى 3% لمرتين متتاليتين خلال شهري يوليو وسبتمبر 2019، بينما خفض «المركزي» سعر الخصم إلى مستوى 2.75% بنهاية شهر أكتوبر الماضي، حيث عززت هذه الخطوات ارتفاع مستويات الائتمان الممنوحة من البنوك الكويتية.

التسهيلات الشخصية

وعلى صعيد مستويات الائتمان الشهرية، فقد ارتفاع بنهاية ديسمبر الماضي بنسبة 0.47% وبقيمة 182 مليون دينار، بالمقارنة مع نوفمبر الماضي الذي بلغ الائتمان بنهايته 38.24 مليار دينار، وذلك بحسب بيانات بنك الكويت المركزي لشهر ديسمبر 2019.

وشهــــدت القــروض الاستهلاكية الموجهة لشراء سلع معمرة وسيارات، ارتفاعا شهريا بنسبة 2.8% وبقيمة 40 مليون دينار بنهاية ديسمبر الماضي لتصل الى 1.44 مليار دينار مقارنة بـ 1.4 مليار دينار في نوفمبر الماضي، كما ارتفعت القروض المقسطة والتي تمنح للكويتيين بغرض ترميم أو شراء سكن خاص، بنسبة 0.1% وبقيمة 13 مليون دينار بنهاية ديسمبر لتبلغ 11.96 مليار دينار، بالمقارنة مع 11.94 مليار دينار بنهاية نوفمبر.

القروض الاستهلاكية بالصدارة

وخلال عام 2019، سجلت القروض الاستهلاكية أكبر قفزة في قطاعات الائتمان الممنوح من البنوك الكويتية، حيث ارتفع بنسبة 36% خلال العام وبقيمة 382 مليون دينار، فيما سجل قطاع القروض العقارية ثاني أعلى نسبة ارتفاع خلال العام الماضي مرتفعا 9.3% وبقيمة 761 مليون دينار، لتبلغ القروض العقارية مستوى 8.9 مليارات دينار، بينما سجلت القروض المقسطة ارتفاعا سنويا بنسبة 2% وبقيمة 237 مليون دينار.

في المقابل، شهدت القروض الموجهة لشراء اوراق مالية تراجعا سنويا بنسبة 1.6% ومنخفضة بقيمة 42 مليون دينار لتبلغ مستوى 2.63 مليار دينار، مقارنة بمستوياتها بنهاية ديسمبر 2018 والبالغة 2.67 مليار دينار.

ودائع القطاع المصرفي

وعلى صعيد ودائع القطاع المصرفي، فقد ارتفعت بنسبة 0.15% لتصل الى 43.62 مليار دينار بنهاية ديسمبر الماضي، بالمقارنة مع تسجيلها مستوى 43.56 مليار دينار بنهاية نوفمبر الماضي، وبشكل سنوي، فقد ارتفعت الودائع بنسبة 0.33% بزيادة 143 مليون دينار في حجم الودائع بالمقارنة مع مستويات ديسمبر 2018، علما ان الرقم القياسي كان قد تحقق بنهاية يونيو 2019 والبالغ 44.02 مليار دينار.

ورفعت الحكومة ودائعها لدى البنوك الكويتية بقيمة 208 ملايين دينار بنهاية ديسمبر 2019، ليصل اجمالي ودائع الحكومة بالجهاز المصرفي الى 7.39 مليار دينار بارتفاع شهري 2.9%، وبشكل سنوي فقد ارتفعت بنسبة 11.4% مقارنة بمستوياتها بنهاية ديسمبر 2018 والبالغة 6.63 مليار دينار، لتكون الحكومة بذلك قد زادت من ودائعها لدى البنوك الكويتية بقيمة 755 مليون دينار خلال عام.

وعلى صعيد القطاع الخاص، فقد ارتفعت الودائع بالدينار الكويتي بنسبة 0.03% شهريا بنهاية ديسمبر لتصل الى 33.71 مليار دينار، بعدما زاد القطاع الخاص من حجم ودائعه بقيمة 11 مليون دينار خلال شهر ديسمبر الماضي، بينما انخفضت ودائع القطاع الخاص بالدينار بشكل سنوي بقيمة 527 الف دينار عــن مستوياتهــا بنهاية ديسمبر 2018.

وفي نهاية ديسمبر 2019، انخفضت ايضا ودائع القطاع الخاص بالعملات الأجنبية، حيث تراجعت بنسبة 5.7% لتصل الى مستوى 2.53 مليار دينار بنهاية الشهر، كما انخفضت ودائع الخاص بالعملات الأجنبية على اساس سنوي بنهاية ديسمبر الماضي بنسبة 3.2% بانخفاض 85 مليون دينار عن مستويات ديسمبر 2018 والبالغة 2.616 مليار دينار.

الاحتياطي العام

وفيما يخص الاحتياطي العام للكويت، فقد سجل انخفاضا شهريا بقيمة 156 مليون دينار بنهاية ديسمبر الماضي ليصل لمستوى 12.09 مليار دينار بانخفاض شهري 1.27% مقارنة بمستوياته البالغة 12.25 مليار دينار بنهاية نوفمبر الماضي. وهذه الاحتياطيات لا تشمل الاصول الخارجية لدى الهيئة العامة للاستثمار وتتكون من ارصدة الذهب النقدي ووضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي وحقوق السحب الخاصة والعملة.

وبحسب بيانات قائمة الأصول الاحتياطية للكويت الصادرة عن بنك الكويت المركزي، فإن السبب الرئيسي وراء تراجع الاحتياطي العام للكويت الى هذا المستوى، هو انخفاض الاحتياطي النقدي للبلاد من النقد الأجنبي بنهاية ديسمبر الماضي ليصل الى 11.33 مليار دينار، بانخفاض قدره 165 مليون دينار وبنسبة 1.4% عن شهر نوفمبر الماضي.

ومنذ بداية العام الحالي، قفز الاحتياطي العام للكويت بنسبة 6% وبقيمة 691 مليون دينار، وذلك بدعم من ارتفاع النقد الأجنبي في البلاد بقيمة 670 مليون دينار وبنسبة 6.3%.

وبحسب الاحصائية، فإن الاحتياطي العام للكويت لا يشمل الأصول الخارجية لدى الهيئة العامة للاستثمار، حيث يضم الذهب الذي تمتلكه السلطة النقدية في البلاد والبالغ 31.7 مليون دينار، وتحتفظ به كأصول احتياطية، بالاضافة الى احتياطي النقد الأجنبي في البلاد، والاحتياطيات المودعة لدى صندوق النقد الدولي.

مكونات الاحتياطي النقدي

وتتكون الاحتياطيات النقدية الأجنبية للكويت من النقود الورقية والمعدنية المتداولة من العملات الأجنبية والمستخدمة عموما لأداء مدفوعات، وتستثنى منها النقود المعدنية التذكارية، أما الودائع المتضمنة في الأصول الاحتياطية فهي الودائع لدى البنوك المركزية الأجنبية، وبنك التسويات الدولية، وبنوك أخرى، والمقصود بالودائع هنا هو الودائع المتاحة عند الطلب.

وأخيرا، الأصول الخارجية الموجودة تحت تصرف السلطات النقدية والخاضعة لسيطرتها لتلبية احتياجات ميزان المدفوعات التمويلية، أو التدخل في أسواق الصرف للتأثير على سعر صرف العملة، أو غير ذلك من الأغراض ذات الصلة.

احتياطيات لدى «صندوق النقد»

فيما يبلغ حجم الاحتياطيات المودعة لدى صندوق النقد الدولي بنهاية ديسمبر الماضي، نحو 165.7 مليون دينار، مرتفعا بنسبة 29.2% خلال عام، وبقيمة 37.5 مليون دينار، مقارنة بمستوياتها البالغة 128.2 مليون دينار بنهاية يناير الماضي.

ويتكون وضع الاحتياطي في صندوق النقد الدولي من شريحة الاحتياطي، أي مبالغ العملات الأجنبية التي يجوز للبلد العضو سحبها من صندوق النقد الدولي خلال مهلة وجيزة، ومديونية على صندوق النقد الدولي (بموجب اتفاقية قرض) في حساب الموارد العامة، وتكون تحت تصرف البلد العضو بما في ذلك إقراض البلد المبلغ لصندوق النقد الدولي بموجب الاتفاقات العامة للاقتراض، والاتفاقات الجديدة للاقتراض، والمطالبات على الصندوق المحررة بحقوق السحب الخاصة تعتبر مطالبات بالعملة الأجنبية.

ويبلغ حجم حقوق السحب الخاصة نحو 563.9 مليون دينار بتراجع 3% خلال 12 أشهر مقارنة بمستوياتها بنهاية يناير الماضي والبالغة 580.6 مليون دينار، وهي أصول احتياطية دولية استحدثها صندوق النقد الدولي كأصل احتياطي مكمل للأصول الاحتياطية لدى البلدان الأعضاء في الصندوق، ويوزع الصندوق حقوق السحب الخاصة بين أعضائه على أساس نسب حصصهم في الصندوق.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا