خبراء قانونيون : 11 ألف حالة نقل للقيود شهدتها إحدى الدوائر الانتخابية من 2014 إلى 2018

دسمان نيوز – خلال حلقة نقاشية نظمتها «الجريدة» عن القيود الانتخابية وسلامة العملية كلها والشروط الواردة في قانون الانتخاب والمادة 82 من دستور البلاد، أكد عدد من الخبراء القانونيين أن قانون الانتخاب بحاجة إلى تعديل وتطوير، مشددين على ضرورة تشكيل لجنة وهيئة مستقلة للإشراف على العملية الانتخابية بشكل دقيق، وإبعاد يد السلطة التنفيذية عنها. وشملت تلك الحلقة، التي حضرها كل من الخبير الدستوري وأستاذ القانون العام د. محمد المقاطع، والمستشار في إدارة الفتوى والتشريع صلاح الماجد، والمحامي أمام المحكمة الدستورية و«التمييز» عبدالرحمن البراك، محورين، أولهما مدى الحاجة إلى مدونة تشريعية جديدة تنظم العملية الانتخابية و«القيود» وطرق الطعن عليها، وثانيهما الرقابة على شروط الترشح… وإلى التفاصيل:

المحور الأول: بعد مضي 60 عاما على قانون الانتخابات في الكويت… هل نحن بحاجة الى مدونة تشريعية جديدة تنظم العملية الانتخابية والقيود وطرق الطعن عليها، وخصوصا اننا في فبراير، حيث سيتم إجراء عملية القيد الانتخابي والاعتراض عليها؟

بداية، قال د. محمد المقاطع ان الحديث عن قانون الانتخاب ذو شجون لأن العملية الانتخابية العامة في الكويت اليوم فيها العديد من الثغرات والعديد من المسائل التي تحتاج الى تطوير وتحتاج الى مراجعة وشفافية اكثر الى جانب لتعزيز فكرة المشاركة الشعبية التي قررها الدستور من خلال العديد من المواد.

وأضاف المقاطع ان هذا القانون صدر عام 1962 ومر عليه ما يقارب 60 عاما، وأعتقد انه آن الاوان لأن تتم مراجعته، وأول امر يستحق المراجعة في هذا القانون هو انهاء دور وزارة الداخلية في الاشراف على الانتخابات، مؤكداً انه ليس مقبولا او معقولا ولا ديمقراطيا ان تتولى الداخلية الاشراف على الانتخابات من بدايتها إلى نهايتها، من فتح الجداول والقيود وإجراء العملية وإعلان مواعيد الانتخابات، ولذا يجب اسناد كل هذه الامور الى جهة مستقلة تتمتع بالحيادية والنزاهة والبعد عن السلطات بصورة عامة.

هيئة الانتخابات

وذكر ان احياء مرسوم قانون انشاء الهيئة العليا للانتخابات بات ضروريا، بحيث تتولى هذه الهيئة كل الاجراءات والامور المتعلقة بالعملية الانتخابية من بدايتها الى نهايتها، ومن ثم كف يد الداخلية عن هذا الدور، خصوصا انها موضع للشك والريبة وعدم الحياد «مع كامل تقديري واحترامي للقائمين على هذه الوزارة وادارة الانتخابات».

وأوضح أن «انتخابات عام 1967 الشهيرة التي كانت مزورة وتم التأكيد على ذلك من فترة لاخرى كان لوزارة الداخلية فيها دور، اذ ان الشرطة هي التي نقلت صناديق الاقتراع وأخفتها فترة، ثم ظهرت، مما ادى الى الحديث عن العبث في العملية الانتخابية».

وأشار المقاطع الى ان «كف يد وزارة الداخلية عن العملية الانتخابية أصبح ضرورة وأمرا لا بد منه عبر انشاء الهيئة العليا الوطنية للانتخابات، وهو الامر الذي دعا اليه مجموعة من الناشطين السياسيين»، موضحاً ان هناك مشروع قانون مقدما لمجلس الامة باسم الهيئة العليا الوطنية للانتخابات، وأعتقد انه يجب ان تكون هذه الهيئة هي الجهة المشرفة على الانتخابات وتتولى جميع الامور.

وأكد ان من ضمن الامور التي تحتاج الى التحديث في هذا الاطار ان يكون القيد في سجل الناخبين وفق القيد في الهيئة العامة للمعلومات المدنية، ليصبح موطن الشخص في هذه الهيئة هو موطنه الانتخابي، وبالتالي ينزل اسم من يبلغ السن القانونية بصورة تلقائية في سجل الناخبين، ولا يتوقف ذلك الا قبل الانتخابات بصدور مرسوم الدعوة للانتخابات، او قرار الدعوة للانتخابات التكميلية.

ولفت الى انه بغير تلك الامور تصبح العملية الانتخابية في الكويت عملية عرجاء وفيها نواقص، موضحا ان هناك العديد من الاشخاص ممن تسقط اسماؤهم من سجل الناخبين او الكثير ممن اسماؤهم واردة في قيود وسجلات الناخبين، وليسوا ضمن الناخبين مثل المتوفين، ومن تصدر عليهم احكام قضائية نهائية ممن يحرمون من الانتخابات من العسكريين أو غيرهم، وبالتالي فإن استقاء هذا الامر من خلال هيئة المعلومات المدنية مهم جدا.

واستدرك: «لكن اللافت للنظر والخطير جدا انه في نوفمبر عام 2018 تم نقل هيئة المعلومات المدنية من وزارة التخطيط الى الداخلية، وكأن هناك ايدي تحاول ان تركز كل ما يتعلق بالانتخابات وقيود الناخبين في يد الداخلية».

وبسؤاله عما اذا كان ذلك مقصودا، قال: «اظن انه مقصود، وبالتالي هناك خطورة لان الداخلية ليست طرفا محايدا، ولا يمكن قبول ان تكون هي المشرفة على سجلات الناخبين بهذه الصورة وقيودها وما يتعلق بها».

وذكر انه في السابق كانت هناك هيئتان على الاقل، فوزارة الداخلية كانت موجودة الى جانب الهيئة العامة للمعلومات المدنية التي كانت تابعة لوزارة التخطيط كجهة اخرى، وقد تراقب احداهما الاخرى، لكن ان تركز كل الامور بيد جهة واحدة هي الداخلية، فهذا شيء غير مقبول، فالرقابة الداخلية تكون منعدمة، فما بالك بالرقابة العامة؟.

ورأى أن من ضمن الأمور المهمة ضرورة اشراك المجتمع المدني في الاشراف على اجراءات القيود الانتخابية مثل جمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني التي ينبغي ان تشارك في هذه العملية الخاصة بقيود الناخبين، حتى اذا رأت خللا او تجاوزات تستطيع ان تنبه الى ذلك حتى يتم تصحيحه بصورة عاجلة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا