تراجع معظم مؤشرات أسواق المال

دسمان نيوز – تراجعت معظم مؤشرات أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي خلال أول أسبوع في شهر فبراير الجاري وسجلت خسائر متفاوتة باستثناء سوق وحيد هو “مسقط”، الذي استطاع أن يعاكسها ليسجل نمواً قوياً بنسبة واضحة بلغت 1.2 في المئة.

وكانت أكبر الخسائر في مؤشري سوقي السعودية وقطر وبنسبة كبيرة بلغت 2.3 في المئة لكل منهما، بينما سجلت ثلاثة مؤشرات خسائر وسط هي مؤشرا سوقي الإمارات وبورصة الكويت، إذ تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 1.3 في المئة، بينما خسر المؤشر العام لبورصة الكويت نسبة 0.8 في المئة، وسجل دبي خسارة بنسبة 0.7 في المئة، واستقر مؤشر سوق البحرين على خسارة محدودة جداً بعُشر نقطة مئوية فقط.

السوق العماني وأداء مغاير

عقب استقرار البيت العماني بقيادة جديدة من السلطان هيثم بن طارق استطاع مؤشر السوق العماني أن يستعيد الكثير من خسائره التي سجلت بسبب القلق سابقاً، وبعد أن كان متذيلاً الأداء الخليجي بدا استعادة نموه مجدداً متقدماً على مؤشرات الأسواق المالية الخليجية الست الأخرى إذ بلغت مكاسبه خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.2 في المئة تعادل 49.6 نقطة ليقفل على مستوى 4128.89 نقطة وهي أعلى مستوياته خلال عام.

ولم يتأثر “المؤشر العماني” كثيراً بأداء أسعار النفط وضغط فيروس “كورونا” على الأسواق المالية العالمية، واستطاع أن يجمع نسبة 3.9 في المئة خلال هذا العام هي الأفضل خليجياً، وانتهت الشركات العمانية من إعلاناتها السنوية لعام 2019 وهي أولى الأسواق التي تنهي الإعلانات، وبنمو إجمالي بنسبة 4.7 في المئة، إذ نمت أرباح 29 شركة وتراجعت أرباح 28 شركة وسجلت 7 شركات خسائر سنوية.

وتراجعت أسعار النفط نهاية الشهر الماضي بفعل الخوف والقلق حيال الطلب على النفط بعد تفشي فيروس “كورونا” بالصين وبعض دول العالم وارتفاع عدد الإصابات لتنخفض أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من عام، ومع تحسن الأخبار لم يستطع النفط أن يستعيد خسائره أو حتى الخروج من الأداء السلبي سواء بعض المكاسب المحدودة والتي أتت بفعل أخبار التوصل إلى لقاحين في الصين مضادين للمرض، ولم يتم التأكد من نسبة استجابة المرضى لهما، كذلك أخبار اجتماع طارئ لـ”أوبك” وتصريحات روسية بشأن ضرورة معالجة تراجع الأسعار والحفاظ على تعادل العرض والطلب على النفط بعد خفض نسبة نمو الاقتصاد العالمي نتيجة آثار “كورونا”.

وكانت العوامل المؤثرة الأخرى محدودة، إذ لا تبلغ مستوى تأثير أسعار النفط على الاقتصاد الكلي خصوصاً لدول مجلس التعاون، وأهمية مستوى ومعدل الأسعار السنوي، فدول الخليج وفقاً للأسعار المرتفعة تعاني عجزاً، فما بالها إذا ما زادت هوة الانخفاض واتسع العجز بالتالي التأثير على قوة الإنفاق الاستثماري والاستهلاكي في دول مجلس التعاون والتأثير على البيئة التشغيلية للقطاع الخاص بجميع قطاعاته الاقتصادية.

وكانت أكبر التراجعات في سوق السعودية الذي خسر نسبة 2.3 في المئة تعادل 193.5 نقطة ليستقر قرب حدود مستوى 8 آلاف نقطة وهو المستوى النفسي المهم، وزادت تراجعت نمو بعض الأسهم المهمة من الضغط على المؤشر خصوصاً قطاع البتروكيماويات وسهمي المراعي وإس تي سي اللذين سجلا أكبر تراجعات لأرباحهما خلال عامين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا