البرغوثي: على الشعب السوداني رفض اللقاء بين البرهان ونتنياهو

دسمان نيوز – أكد رئيس مجلس العلاقات العربية والدولية محمد الصقر، إجماع أعضاء مجلس الأمناء على شجب ما يعرف بـ”صفقة القرن”.

وقال الصقر، في تصريح صحافي، عقب الاجتماع التاسع لمجلس أمناء “العلاقات العربية والدولية”، الذي عقد أمس في فندق الشيراتون، إن “المجلس ناقش الوضع في لبنان، وتم اتخاذ مجموعة قرارات، فضلاً عن مناقشة الوضع في العراق والتدخلات الأجنبية، ودعم قيام حكومة قادرة على إدارة الدفة هناك”.

نفوذ إيران

من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي الأسبق أياد علاوي، إن “الاجتماع ناقش ما يعرف بصفقة القرن، والأوضاع في لبنان والعراق، حيث قمنا بشرح الأوضاع العراقية لأعضاء مجلس الأمناء، والتظاهرات المليونية التي قادها الشعب احتجاجاً على الإسلام السياسي، والوجود الإيراني وتعاظم نفوذه هناك، وتدخلات طهران المستمرة بالشأن العراقي”، موضحاً أن هذين السببين هما الدافع الرئيسي وراء خروج التظاهرات.

وأضاف علاوي، في تصريح صحافي أمس، عقب الاجتماع، أن مطالب المتظاهرين تمثلت في ضرورة تشكيل حكومة عراقية وطنية بعيدة عن الإرادة الأجنبية، وغير محسوبة على تيار الإسلام السياسي، مؤكداً تأييده لهذا التوجه ومطالب المتظاهرين.

استقرار العراق

وأشار إلى أن العراق يودّع يومياً قرابة 15 شهيداً، حيث بلغ عدد الشهداء منذ بداية التظاهرات نحو 400 شهيد، إلى جانب الاغتيالات، مؤكداً أن انتهاء الأزمة العراقية واستقرار الأوضاع هناك، رهن بأن تفيق طهران إلى الحقيقة، وتمثل لاعباً إيجابياً في المنطقة دون تنافس أو محاولات للهيمنة والاستئثار، فإن حدث هذا فسوف تنتهي مشاكل المنطقة، خصوصاً في العراق ولبنان.

وتابع: وكذلك الأمر حين تكف اسرائيل عن سياسة التوسع في الاستيطان بفلسطين، موضحاً أن اسرائيل شجّعت تركيا على الدخول إلى ليبيا وشمال العراق، وأن “كل هذه الأزمات تنعكس وبالاً على الشعوب العربية، ونأمل الوصول إلى نتائح ايجابية تصب في الصالح العربي”.

صفقة القرن

وبالعودة إلى ما يعرف بـ “صفقة القرن”، بين علاوي أن هناك ردود فعل إيجابية، قيد التكوين، حولها، مؤكداً رفض منظمة التحرير والحكومة الفلسطينية للعرض الأميركي، الذي يقضي على القضية الفلسطينية كاملة ويمهد إلى أبعد من ذلك، وهو إيذاء العرب جميعا لا الفلسطينيين فحسب.

وشدد على ضرورة التصدي، بشكل واضح، لهذه الصفقة وتجيير المجتمع الدولي ضدها، إلى جانب التحرك الدبلوماسي والسياسي لإجهاضها، خصوصاً مع وجود مناصرين لنا من أعضاء الكونغرس الأميركي، إلى جانب أن الصين وروسيا ودول أوروبا جميعها ضد هذه الصفقة، متوقعاً فشل الأمر، خصوصاً أن أي صفقة يجب أن تعقد بحضور وموافقة الأطراف المعنية، وهذا ما لم يتم، في ظل وجود الطرف الإسرائيلي منفرداً، وغياب الطرف العربي المعني بالأمر.

وأضاف أنه “قابل خلال زيارته الأخيرة إلى الصين وزير الخارجية، الذي أكد له رفض الصين القاطع لأي مبادرة لا تؤيد قيام دولة فلسطينية تكون القدس الشرقية عاصمتها، إلى جانب تأييد روسيا وبريطانيا الدول الأوروبية لذات الاتجاه”، مشدداً على رفض معظم أعضاء مجلس الأمن (الذين لهم حق الفيتو) للصفقة مثل فرنسا وروسيا والصين وبريطانيا، مبينا أن الإدارة الأميركية منفردة هي من يؤيد الصفقة.

قوة ردع عربية

وقال إن “مسألة تشكيل قوة ردع عربية لحفظ الأمن، غير قتالية، مطروحة منذ زمن، خصوصاً أن منطقتنا العربية تواجه تحديات جسيمة مثل الميليشيات المسلحة المدعوة من الخارج، التي باتت تحتكم إلى السلاح لفض النزاعات وتصفية الخصومات، كما هو الحال في العراق ولبنان وغزة واليمن وغيرها”، مشدداً على ضرورة تشكيل قوة عربية متماسكة لمنع حدوث مثل هذه الأمور، وبسط السلام والاستقرار في الدول التي تشهد النزاعات.

وبشأن الوضع في لبنان، بيّن علاوي أنه تم الاتفاق على إرسال مذكرة للحكومة اللبنانية والاتصال بالقيادات هناك، في ظل وجود فؤاد السنيورة، وأمين الجميل، وهما لاعبان أساسيان في السياسة اللبنانية.

البرغوثي

من جهته، دعا الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية د. مصطفى البرغوثي، الشعب السوداني إلى رفض ما قام به رئيس المجلس السيادي بالسودان عبدالفتاح البرهان من لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلاً إن هذا الموقف والتصدي له مطلوب، فالشعب السوداني كان دائماً يقف الى جانب الشعب الفلسطيني، مطالباً إياهم بإلغاء أي لقاءات مع الجانب الإسرائيلي.

وأكد البرغوثي أن أعضاء مجلس العلاقات العربية والدولية وافقوا بالإجماع، ودون تردد، على رفض صفقة القرن.

وحول دور الكويت حيال صفقة القرن، قال: “نحن نفخر بدور الكويت الدائم والثابت والحازم والمبدئي في دعمه الكامل للشعب الفلسطيني لاسترداد حقوقه المشروعة، وهذا ما لمسناه خلال القمة العربية مؤخراً، وفِي اجتماع مجلس التعاون الإسلامي”.

وأضاف: “نحيي الكويت على موقفها في دعم الموقف الفلسطيني والشعب الفلسطيني لبقائه وصموده على أرض فلسطين”، مبيناً أن هناك إجماعا فلسطينيا على رفض هذه الصفقة، وهناك إجماع عربي وإسلامي أيضا على رفضها، فنحن نتحدث عن 1.5 مليار مسلم يرفضها و360 مليون عربي ودوّل أوروبية، إضافة إلى الصين وروسيا وألمانيا وفرنسا، لذلك فإن الموقف الأميركي – الإسرائيلي معزول، وسنعمل على عزله بشكل أكبر.

وتابع أن هذا المشروع صهيوني إسرائيلي غُلف بغلاف أميركي، ومن كتب هذا المشروع هو نتنياهو شخصياً في كتابه “مكان تحت الشمس”، الذي أصدره عام 1994، موضحاً أن صفقة القرن فتحت أمامهم مجالاً واسعا لتوحيد اطياف الشعب الفلسطيني، وعادت القضية بجوهرها مما جعلها تبين أن ما تقوم به إدارة ترامب هو تمييز عنصري يعتبر الأسوأ في التاريخ الحديث.

واعتبر حضور ثلاثة سفراء عرب لدى إطلاق صفقة القرن هو أمر مناف لما صدر عن موقف الجامعة العربية، ويتعارض مع الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، معرباً عن أمله أن يتراجع أي جانب عربي وإسلامي عن مثل هذه الأمور.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا