‏د. ناصر المطيري يكتب عن الأزمة الدبلوماسية مع الفلبين : الكويت تمتلك قوة السياسة لا سياسة القوة

لهجة التصعيد الصادرة من وزارة الخارجية الفلبينية التي خرجت عن الأعراف الدبلوماسية وحكمة الحوار السياسي هي في المقابل محك مهم واختبار لحكمة الخارجية الكويتية بوزيرها الشاب الرزين الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح الذي لم ينحدر بلغة الحوار السياسي وعبّر عن موقف دبلوماسي واثق ومسؤول يعكس المدرسة الدبلوماسية الكويتية التي رسم نهجها وسلوكها صاحب السمو الأمير حفظه الله .


من الحماقة والخسران لأي دولة تدخل في معركة دبلوماسية سياسية ضد دولة الكويت لأن هذا الميدان الدبلوماسي هو قوة الكويت الحقيقية .


الدرس الأول الذي نستلهمه من المدرسة الدبلوماسية الكويتية في الأزمة مع الفلبين هوالجنوح نحو الهدوء والحكمة دون الانفعال والانجرار إلى مستويات متدنية فحافظت وزارة الخارجية الكويتية وتسامى وزيرها المحترم إزاء التصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن نظيره الفلبيني ، فكسبت الكويت بذلك الجولة الأولى من المعركة الدبلوماسية .


الدرس الثاني والمهم هو أن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد الناصر الصباح مارس دوره كرجل دولة وأثبت قدرة عالية في اتخاذ الموقف القانوني والسياسي السليم والثابت ، وفقا للأعراف السياسية والتقاليد الدبلوماسية للدول المحترمة ، فالكويت لم تمارس المزايدات الشعبوية والتكسب الإعلامي كما فعل الوزير الفلبيني بل مارست دورها بمسؤولية وثقة ، فلم تتأثر بتصعيد أو تحريض اعلامي من هنا أو هناك .

لذلك ستكسب الكويت المعركة باقتدار ووسوف تحظى باحترام العالم لتعطي أرقى دروس الدبلوماسية الكويتية لمن يحاول اقحامها بخصومة سياسية بأن دولة الكويت تستند إلى قوة السياسة لا إلى سياسة القوة .


د. ناصر خميس المطيري
‎@abothamer123

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا