القفصي: الأزرق فقد الأمل والثقة في عبور الدور الثاني «الرئيسي» بعد خسارته من إيران

دسمان نيوز – انتهى العرس الآسيوي لكرة اليد، الذي استضافته الكويت، وحققت بذلك نجاحا كبيرا على مستوى التنظيم، وأزيح الستار عن مجمع صالات الشيخ سعد العبدالله، الذي يعد من أفضل المنشآت الرياضية في القارة الآسيوية. ولقيت البطولة بشكل عام ومنتخب الكويت بشكل خاص دعما جماهيريا كبيرا أثلج الصدور، وأجبر الجميع على احترامه، وترجم ذلك الإعجاب تمنيات جميع المنتخبات المشاركة أن يكون لديها نصف الجماهير الكويتية في حماسها وشغفها بالرياضة ودعمها المتواصل لمنتخب بلادها… لكن الإخفاق الفني في الأداء وعدم تحقيق الأزرق هدفه بالتأهل لمونديال كأس العالم «مصر- 2021» أحبط الجميع، وبات الكل يبحث عن السبب. ورأت «الجريدة» ضرورة إجراء لقاء سريع مع ربان سفينة الأزرق في البطولة المدرب آمن القفصي على سلم الطائرة قبل مغادرته الكويت؛ للتعرف على تجربته القصيرة مع المنتخب الوطني، وأسباب الإخفاق من وجهة نظره، وفيما يلي التفاصيل:

• ما هو تقييمك لتجربتك مع الأزرق؟

– أولاً أؤكد أن الفترة الماضية من أفضل التجارب التي مرت عليّ في حياتي الشخصية والمهنية، إذ تعاملت مع مجموعة مميزة من المسؤولين والإداريين واللاعبين والجمهور، وأُكنّ للجميع الحب والتقدير.

وخلال المفاوضات في قطر، قال لي أمين سر الاتحاد قايد العدواني: “نحن داشين حرب”، لإعادة كرة اليد الكويتية لموقعها الطبيعي، وهذه الكلمة أثرت فيّ كثيراً، وقبلت المهمة قبل الاتفاق على المقابل المادي لحبي للتحدي، وأملي في تحقيق إنجاز جديد يحسب للكويت اولا، ومن ثم لي، والهدف الأساسي كان الصعود لكأس العالم.

أما من الناحية الفنية فكانت فترة الإعداد قصيرة المدى (7 أسابيع)، وأعتقد أننا كجهاز فني ولاعبين بذلنا مجهودا مضاعفا طوال هذه الفترة، ولم يبدر قصور من أحد، فالكل اجتهد، إذ كان علينا إعداد الفريق من الناحية البدنية والفنية والنفسية، وهو فريق ابتعد عن المشاركات الخارجية 4 سنوات كاملة، وهذا كان له تأثير سلبي كبير جداً.

• هل المنتخب كان جاهزا للبطولة قبل بدايتها بالشكل المطلوب؟

– المنتخب كان جاهزا بنسبة 70 في المئة، وهذه نسبة جيدة جداً، بعد فترة إعداد قصيرة (أقل من شهرين)، ولكن كانت لدينا مشاكل تتمثل بإصابات في مركز الظهير الأيسر محمد الغربللي وشقيقه خالد، إضافة إلى الاعتذارات التي أثرت على اختياراتنا في بعض المراكز، وبالتالي على مخرجات الفريق بشكل عام، ورغم ذلك قدمنا عروضا جيدة في الدور الأول، وتمكنا من الصعود في الصدارة.

• ما هي مشاكل الأزرق بعد الدور الأول؟

– مباراة إيران كانت فارقة بالنسبة للمنتخب الكويتي، وخسارتها أثرت علينا بشكل كبير، لكن لابد أن نضع في حسابنا أن المنتخب الإيراني اختلف كثيراً عن السابق، فلديه خطط إعداد طويلة الأجل ولاعبون محترفون في أوروبا، ومع ذلك كان الأزرق بلاعبيه الهواة نداً قوياً لإيران، وفرض التعادل في الشوط الأول، واستمر ذلك حتى آخر 10 دقائق في اللقاء عندها تأثر الأزرق بقلة التركيز وبعض المشاكل البدنية، وظهر ذلك جلياً في عدم تسجيل اللاعبين للفرص التي سنحت لهم رغم وصولهم إلى المرمى، وعلى الجانب الآخر كان الإيرانيون أكثر تركيزاً، ولياقتهم البدنية كانت أفضل بكثير، مما مكنهم من حسم اللقاء.

ولابد من الإشارة إلى أن القوام الأساسي للمنتخب كان من نادي الكويت، وهو الأفضل ويتربع على قمة الدوري المحلي منذ سنوات بدون منافسة حقيقية تقريباً، ودائما ما ينهي مبارياته في الشوط الأول، وهذا انعكس سلبياً على ثقافة ومجهود اللاعبين خلال المباريات الدولية القوية، وعلينا تدارك ذلك مستقبلاً للنهوض باللعب على المستوى الدولي.

• ماذا حدث بعد مباراة إيران؟

– الأزرق فقد الأمل والثقة في عبور الدور الثاني “الرئيسي” والتأهل للمونديال تماماً بسبب التأثير السلبي للخسارة أمام إيران، والتي أخرجت لاعبينا نفسياً من البطولة، لأنهم بذلوا جهودا كبيرة جداً في المباراة على أمل الفوز بها لاستكمال المشوار، وأصيب اللاعبون بالإحباط، وشكل ذلك ضغطا نفسيا كبيرا.

كما ضغطت الجماهير على اللاعبين الذين كانوا حريصين على رسم البسمة على شفاههم، لكن هذا كان أكبر من إمكانياتهم، وبالتالي أثر عكسياً على مشوارهم في البطولة، لأنهم أصبحوا مطالبين بالفوز على كوريا ثم قطر، وهذا صعب من وجهت نظرهم، مما أثر على مخرجات الفريق بشكل عام.

• أصوات كثيرة تتساءل عن عدم إشراك عبدالله الغربللي في مباراة كوريا من البداية؟

– هذا الأمر فني بحت، ولا يمكن للجمهور العادي معرفته، لكن المتخصصين لابد أن يكونوا على علم به جيداً. عبدالله الغربللي “لاعب ضارب” في الخط الخلفي، وليس مهاريا يمكنه المراوغة بشكل جيد، إضافة إلى أنه يلعب وهو مصاب، ودفاع كوريا متقدم لذلك كنت مجبرا على عدم إشراكه من البداية حتى يمكنني الاستفادة منه بشكل جيد في الشوط الثاني حسب ظروف إصابته.

• ماذا ينقص اللاعب الكويتي في الفترة الحالية؟

– أولاً لابد من وجود خطة استراتيجية طويلة المدى “اولمبية” مدة 8 سنوات على الأقل لتطوير كرة اليد الكويتية، وعلى جميع الصعد؛ الأندية والمنتخبات على مستوى الناشئين والشباب، والعمل وفق عقلية احترافية بمنتخبات الناشئين والشباب، وأن تتضمن الخطة معسكرات خارجية منتظمة وطويلة للاحتكاك على مدار الموسم، بعدها سيملك المنتخب الأول مقومات النجاح من لاعبين مميزين لديهم القدرة على المنافسة في جميع المستويات.

* ما هو تقييمك الفني للبطولة الآسيوية ؟

– كان مستواها الفني “جيدا” بنسبة 70 في المئة تقريباً من الناحية الفنية، ولكننا كنا بعيدين عن المستوى العالمي إلى حد ما.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا