كارثة مصرفية قادمة والسبب التأمين الصحي بقلم : غنيم الزعبي

لم أصدق ما سمعته وطلبت منه تكرار الطلب. قال أعطني رقم بطاقتك البنكية ورقمك السري.

وإذا لم ترد أن تعطيني رقمك السري فتعال اطبعه بنفسك في لوحة المفاتيح الخاصة بجهاز كومبيوتري. لم أفق من الصدمة وظللت أحدق به حتى نبهني، لو سمحت يا أستاذ فيه ناطرين وراك بالدور خلصنا.

قلت له بس هذا الذي تطلبه خطير وفيه تعريض لمعلوماتي المصرفية للخطر. رد ببرود «لا تخاف الدنيا أمان نحن في الكويت».

رفضت طلبه وأخذت أوراقي وذهبت للضابط المسؤول في مركز خدمة المواطن التابع لوزارة الداخلية الذي قال لا أستطيع مساعدتك هذا الأمر تابع لوزارة الصحة.

الحوار السابق كان بيني وبين أحد موظفي سيارات الطباعة المتنقلة التي تقف أمام مراكز خدمة المواطن لخدمات الطباعة والطلب الذي كنت أرغب في عمله هو دفع التأمين الصحي لعاملة منزلية جديدة والطريقة الوحيدة حاليا هي الدخول لموقع التأمين الصحي لوزارة الصحة وإدخال معلومات الخادمة من اسم ورقم جواز وغيره وكذلك معلوماتك أنت وهو أمر صعب وغير معتاد عليه من كثير من المواطنين، فيلجأون لتلك السيارات المتنقلة التي أساسا الكثير منها غير مرخص والبعض من عمالتها على إقامة شركات ثانية هذا إذا كان عنده إقامة.

هذا الوضع خطير وفيه كشف لمعلومات خاصة جدا بالمواطن وتعريض حسابه البنكي لخطر الاختراق والسحب منه وهذا ما حصل حسب أخبار الجرائم في الصحف اليومية التي تنقل لنا كل يومين ثلاثة شكوى مواطن من سحب مبلغ من حسابه دون علمه.

بإمكان موظف الطباعة هذا زرع برنامج في كومبيوتره أو حتى وضع كاميرا تلتقط الرقم السري الذي وضعته وهكذا يصبح حسابك البنكي تحت تصرفه فلديه رقم البطاقة والرقم السري يستطيع أن يحجز تذكرة لبلده وقبل صعوده الطيارة بدقائق يقوم بعشرات العمليات المصرفية من تحويل وسحب وأي شئ يريده ثم يصعد طائرته ذاهبا لبلده (تعال دوره عاد).

الخطأ كل الخطأ من وزارة الصحة التي مفروض أن تقتدي بوزارة الداخلية بوضع جهاز كي نت في مركز الخدمة لرسوم الإقامة بعد استغنائها عن الطوابع.

لكن وزارة الصحة ألغت طوابع التأمين الصحي فجأة ولم تقم بتوعية المواطن أو وضع بديل آمن له بدلا من ذلك تركت حسابه البنكي مشرعا أبوابه أمام ناس غرباء يعمل الكثير منهم دون ترخيص ودون إقامة.

نقطة أخيرة: سأتقدم بكتاب محذرا من هذا الأمر لمكتب وزير الصحة وللبنك المركزي ولاتحاد المصارف الكويتية والطلب منهم الاهتمام بهذا الموضوع الخطير الذي عندي إحساس أننا قد نرى نتائجه الكارثية قريبا خاصة بعد أن يتوقف العمل بالطباعة في تلك السيارات المتنقلة بعد أن وقعت وزارة الداخلية عقدا جديدة مع شركة طباعة ستتواجد داخل مراكز الخدمة كالسابق.

تصوروا ذلك الكنز الرهيب من معلومات عشرات الآلاف من المواطنين المصرفية في يد شخص عاطل عن العمل.. الله يستر.

بقلم : غنيم الزعبي

الانباء – دسمان نيوز

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا