الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني : متفائلون بعزم الحكومة تحفيز النشاط الاقتصادي وأثره الإيجابي على نمو الائتمان في 2020

دسمان نيوز – قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر: «لدينا أسس صلبة تدعم النمو المستمر لأرباحنا والتي تمثل ركيزتها الأساسية استراتيجيتنا التي بدأنا تنفيذها منذ سنوات طويلة بهدف تنويع مصادر الدخل والعمليات التشغيلية والتي نجني ثمارها الآن».

وأشار الصقر في مقابلة مع قناة «العربية» إلى أن العمليات الدولية قد ساهمت بما يقارب 30% من صافي أرباح المجموعة للعام 2019 كما ساهم بنك بوبيان والذي يمثل ذراع الصيرفة الإسلامية للمجموعة بما يقارب 10% من صافي الأرباح.

التحول الرقمي

وأضاف الصقر «لقد أحرزنا تقدما ملحوظا في تنفيذ خارطة التحول الرقمي للمجموعة ما ساهم في تحقيق تطور مستمر في خدماتنا ومنتجاتنا المصرفية المتميزة الأمر الذي منحنا ميزة تنافسية وجعل الوطني البنك الأكثر ديناميكية».

وبين الصقر «لقد أثمرت استراتيجيتنا للتنويع والتحول الرقمي مواصلة تحقيق أرباح جيدة في 2019 والتي بلغت 401.3 مليون دينار بنمو سنوي 8.2% وذلك على الرغم من التباطؤ الذي شهدته البيئة التشغيلية في الكويت حيث السوق الرئيسي لعملياتنا».

وأكد الصقر أن النمو في الأرباح للعام 2019 يستند إلى الإيرادات من الأنشطة المصرفية الرئيسية إلى جانب التراجع التدريجي بوتيرة تجنيب المخصصات حيث بلغ صافي الإيرادات التشغيلية للبنك 895.5 مليون دينار، فيما نمت القروض وتسليفات العملاء 6.8% على أساس سنوي لتصل إلى 16.6 مليار دينار بنهاية العام، وكذلك نمت ودائع العملاء 10.7% على أساس سنوي لتبلغ 15.9 مليار دينار بنهاية العام.

وأضاف الصقر «يتزامن نمو الأرباح والتوسع في ميزانيتنا العمومية مع نجاحنا في المحافظة على قوة معايير جودة الأصول والرسملة لدى البنك حيث بلغ معدل كفاية رأس المال 17.8% بما يفوق المتطلبات التنظيمية فيما بلغت نسبة القروض المتعثرة 1.1% إلى إجمالي القروض بنسبة تغطية بلغت 272.2%».

ميزانية قوية

وتعليقا على تأثر هامش صافي الفائدة لدى الوطني بخفض بنك الكويت المركزي لسعر الخصم، قال الصقر «يجدر الإشارة إلى أن القطاع المصرفي قد حقق استفادة من رفع سعر الخصم على مدار العامين 2017 و2018 وهو ما ساهم في تحسن الهوامش لدى البنوك وقد قابل الخفض الأخير الذي قام به بنك الكويت المركزي في الربع الرابع من العام 2019 والوحيد على مدار العام تخفيض الفيدرالي الأميركي للفائدة 3 مرات طوال العام وهو ما سمح لبنك الكويت المركزي بالخفض مع الحفاظ على جاذبية الدينار كوعاء ادخاري واستمرار تمتعه بميزة تنافسية مقابل الدولار الأميركي».

وأوضح الصقر «تعرض هامش صافي الفائدة لبعض الضغوط نتيجة خفض بنك الكويت المركزي لسعر الخصم 0.25% في العام 2019 وخاصة في ظل ثبات سعر الخصم في فترة المقارنة من العام الماضي، ولكننا في المقابل نسعى إلى تعويض ذلك من خلال خفض تكلفة الفوائد».

وبين الصقر أن «الوطني» يتمتع بمستويات سيولة جيدة وقاعدة ودائع واسعة نتيجة ريادة البنك والثقة الكبيرة التي يتمتع بها وهو ما ينعكس على النمو المستمر في حجم ميزانيته ما يسمح له بالمحافظة على حصته المهيمنة في السوق والاستفادة من تلك المتغيرات في ظل تفرده بالعديد من الميزات التنافسية.

وأشار الصقر إلى أن بنك الكويت الوطني يتميز بحصوله على أعلى التصنيفات الائتمانية بين بنوك المنطقة ما يدعم قدرته على جذب المودعين والمستثمرين وهو ما انعكس بوضوح على مستويات الإقبال الكبيرة على الإصدار الأخير للبنك من الأوراق المالية الدائمة ضمن الشريحة الأولى لرأس المال بقيمة 750 مليون دولار من مستثمري الدخل الثابت حول العالم.

نمو الائتمان

وعن توقعاته لنمو الائتمان خلال العام الحالي، قال الصقر «متفائلون بتحسن البيئة التشغيلية في 2020 في ظل مواصلة الحكومة جهودها الدؤوبة لتحفيز النشاط الاقتصادي وهو ما سوف يدعم من تسارع وتيرة تنفيذ المشروعات ويساهم في تحسن معدلات الإقبال على الائتمان حيث من المتوقع أن يصل معدل نمو الناتج المحلي للقطاع غير النفطي للكويت إلى 2.5% في العام 2020 مقارنة بتباطؤ ملحوظ في النمو خلال 2019».

وأشار الصقر إلى أن الموازنة التقديرية للكويت للعام المالي 2020/2021 والتي تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي قد أظهرت عزم الحكومة الحفاظ على معدلات الإنفاق الاستثماري على الرغم من زيادة العجز حيث يمثل الإنفاق الاستثماري 16% من إجمالي الإنفاق العام وهو ما يمثل مؤشرا إيجابيا حيث يعد الإنفاق الاستثماري الحكومي العامل الأكثر تأثيرا في النشاط الاقتصادي والمحرك الرئيسي لنمو الائتمان.

وأضاف الصقر «يحتفظ الوطني بموقع ريادي في طليعة القطاع المصرفي الكويتي كأكبر المستفيدين من الفرص التمويلية للمشروعات الحكومية بفضل حجم الميزانية العمومية للبنك وهيمنته الفعلية على السوق، وما ينفرد به من قدرات وخبرات مميزة تجعله الخيار الأول في تمويل المشروعات العامة والخاصة». وبين الصقر أن هناك حاجة ملحة للموافقة على قانون الدين العام الجديد خلال العام 2020 في ظل الضغوط التي تتعرض لها إيرادات الدولة نتيجة تذبذب أسعار النفط وتراجع معدلات السيولة في صندوق الاحتياطي العام. وفي حالة تمرير القانون سيؤثر إيجابا على معدلات نمو الائتمان بشكل ملحوظ.

العمليات الدولية

وحول ملامح استراتيجية الوطني فيما يتعلق بالتوسع الخارجي خلال الفترة المقبلة أجاب الصقر «نركز في الوقت الحالي على التوسع في الأسواق الرئيسية التي نعمل بها بهدف تعزيز حصتنا السوقية وخاصة في أسواق السعودية ومصر الأمر الذي نحرز فيه تقدما ملحوظا معتمدين في ذلك على تحقيق مزيد من النمو والتكامل بين عملياتنا الدولية في إطار استراتيجيتنا لتنويع مصادر الدخل والاستفادة من موقعنا الريادي في تقديم الخدمات الرقمية».

وأكمل الصقر «نستهدف زيادة حصتنا السوقية في قطاع التجزئة في السوق المصري الأكبر من حيث عدد السكان في المنطقة إلى جانب ترسيخ دورنا الريادي في قطاع الشركات، كما نواصل التوسع بالسوق السعودي وذلك بعد الانتهاء من تشغيل الفروع الجديدة التي تم افتتاحها من قبل مع التركيز على توسيع قاعدة الأصول المدارة وذلك بعد نجاحنا في تدشين شركة الوطني لإدارة الثروات».

كما أشار الصقر إلى أن بنك الكويت الوطني كانت له الريادة في التوسع خارج السوق الكويتي حيث اعتمد البنك على استراتيجية واضحة في هذا الإطار تتمثل في التركيز على خلق قيمة مضافة للمساهمين من خلال تقييم السوق المستهدف وتأثير دخوله على تحقيق مزيد من التكامل بين عمليات المجموعة وهو ما يمثل الركيزة الأساسية للمنهج المتبع لدى البنك في ذلك الإطار والذي أثبت نجاحه على مدار سنوات طويلة ولذلك سوف يتبع الوطني نفس النهج في حال وجود أي فرص استثمارية قد تظهر في المستقبل.

سياسات متحفظة

وحول تأثر عمليات البنك في السوق اللبناني قال الصقر «تشهد عملياتنا الدولية أداء ممتازا وتواصل مساهماتها في تقليل المخاطر التي تواجه المجموعة ككل في ظل استراتيجية تنويع العمليات التشغيلية جغرافيا وقطاعيا ويساهم بنك الكويت الوطني – لبنان والذي تمتلك المجموعة 85% من أسهمه بنسبة ضئيلة من مساهمة العمليات الدولية في موجودات المجموعة وصافي أرباحها».

واختتم الصقر «ننتهج في الوطني سياسات متحفظة في إدارة المخاطر تقوم على تحديد احتمالات التعرض للمخاطر وفقا لمؤشرات عالمية لمراقبة تلك الاحتمالات ما يدعم من تقليل تأثير المخاطر المرتبطة بالبيئة التشغيلية على أداء المجموعة في كافة الأسواق التي نعمل بها».

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا